جولة الصحافة

قيادي في “قسد” يكشف اتفاقهم مع روسيا وحكومة النظام السوري بشأن عين عيسى

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أكد عضو القيادة العامة في قوات سوريا الديمقراطية “جيا فرات”، أنه ليس هناك أي اتفاق مع روسيا والنظام السوري بشأن تسليم مدينة عين عيسى إليهم، وكل ما يشاع من هذا القبيل، بعيد عن الواقع، ولن نسلم البلدة لحكومة دمشق.

وقال جيا فرات في حوار خاص لوكالة “هاوار”، “الكل كان يقول إن قسد لا تستطيع حماية عين عيسى، لذا ستسلمها إلى النظام السوري، ولكن في الحقيقة لا يوجد أي شيء من هذا القبيل، فقواتنا قادرة على الحماية، ولن تسلم البلدة لأحد، وستبقى تدار من قبل الإدارة الذاتية”.

وأوضح القائد العسكري، أن “الكل يعلم أن القوات الحكومية موجودة في عين عيسى وأطرافها بموجب اتفاقات سابقة، ولكن هذا لا يعني أننا سلمنا البلدة للحكومة السورية، فكل هذه الإشاعات عارية من الصحة”.
وعلق جيا فرات على الهجمات التركية ومواليها من الفصائل السورية المسلحة قائلاً: أن هدف تركيا ومرتزقتها كان قضم القرى حول عين عيسى ومحاصرتها، ولكنهم فشلوا في تحقيقه إلى الآن.

وتابع، “فمنذ أكثر من شهرين والهجمات مستمرة وبشكل متفاوت، ويعود السبب إلى أن الظروف السياسية الحالية لا تساعد تركيا على شن هجمة واسعة على عين عيسى واحتلالها، لذلك تتبع سياسة الهجمات المتقطعة في محاولات لقضم الأراضي والقرى بشكل تدريجي، ومحاصرة عين عيسى، ومحاولاتها هذه لاتزال مستمرة، مستخدمة فيها الأسلحة المتطورة، كالطيران المُسيّر وصواريخ كراد والكاتيوشا وغيرها من الأسلحة”.

وأضاف القيادي في قسد، “كانت هناك هجمات قوية وقصف عنيف على قرى عين عيسى، كالمالكية ومخيم عين عيسى وغيرها، بهدف احتلال القرى، الواحدة تلو الأخرى، والتمركز فيها ومن ثم محاصرة عين عيسى، ولكن قوات سوريا الديمقراطية كانت متيقظة لذلك، وتمكنت من إحباطها كلها، وألحقت خسائر فادحة بالاحتلال التركي ومرتزقته، حيث قُتل خلال الهجمات الواسعة الأولى على قرى عين عيسى 18 من جنود الاحتلال والمرتزقة، وبقيت الجثث على الأرض، لقد كانت ضربة موجعة”.

وكشف بالقول: أن “الاشتباكات بقيت مستمرة بيننا وبينهم لأكثر من يومين، طلبت بعدها تركيا وساطة روسيا للتدخل والسماح لها بإخراج الجثث والانسحاب، وبالفعل تدخلت روسيا وعقدت اجتماعات مع لجان العلاقات في قسد، وسمحنا لها بسحب جثثها تحت إشراف روسي”.

ولفت جيا فرات، “لكن ما لاحظناه حينها أن القوات التركية أخذت جثث جنودها، وأبقت جثث المرتزقة، ولازال هناك عدد منها في مناطق الاشتباكات التي تفصل حاليًّا بين نقاطنا ونقاط المرتزقة”.

وأوضح، “في كافة الهجمات خلال الشهرين الماضيين قُتل قرابة 65 من جنود الاحتلال والمرتزقة، وجُرح عدد آخر في صفوفهم، فيما استشهد 7 من مقاتلينا، وأُصيب 9 بجروح”.

ونوه، “كما أن القصف العشوائي على القرى وعلى أطراف عين عيسى أدى إلى استشهاد 5 مدنيين، وإصابة 3 من عناصر قوات الحكومة السورية بجروح، التي لم ترد على مصادر الهجمات، ولم يكن لها أي دور في صدها”.

وأشار القيادي العسكري، أن قريتي مشيرفة وجهبل كانتا بموجب الاتفاق الذي جرى بين قواتنا والاحتلال التركي ومرتزقته بوساطة القوى الدولية ضمن المناطق “المحرمة”، أي لا يجوز لأحد أن يدخل إليها، ولكن الاحتلال التركي ومرتزقته لم يلتزموا بالاتفاق، وحاولوا التقدم واحتلال هذه القرى أيضًا، لذا تصدت لهم قواتنا.

وأكد، إن القصف العنيف والهجمات لاتزال مستمرة، منذ شهرين وإلى الآن، ومع ذلك لم يحقق المهاجمون أي هدف، وكل ما تدّعيه تركيا ومرتزقتها عبر الإعلام، بأنهم دخلوا بعض القرى، نؤكد أنه عارٍ من الصحة، إذ لم يتمكنوا من دخول أي قرية حتى الآن.

وحول الهجمات التركية على مناطق منبج وتل تمر، قال جيا فرات: “نعم وردتنا الكثير من المعلومات حول نية تركيا توسيع هجماتها، ووردتنا معلومات أن تركيا جلبت الكثير من المرتزقة الذين كانت قد أرسلتهم إلى ليبيا، وجلبت البعض من إدلب، وجمعتهم في جرابلس وعلى خطوط التّماس مع منبج، وعلى خط عين عيسى وفي كري سبي، وعلى خطوط الجبهات في ريف سري كانية، أي أن هناك استعدادات من قبل تركيا ومرتزقتها لشنّ هجمات إن سنحت لها الفرصة”.

وشدد قائلاً: “نحن في قوات سوريا الديمقراطية لدينا استعداداتنا أيضًا للتصدي لأي هجمة، ولن نقف مكتوفي الأيدي، وقد استفدنا كثيرًا من تجاربنا السابقة، وبموجبها اتخذنا التدابير اللازمة، فمثلًا لن يكون سهلًا عليها شنّ أية هجمة على أي منطقة هذه المرة، وسيكون الرد أقوى من قبل بكثير، وسنحمي كل مناطقنا”.

وأكد، أن “قواتنا اكتسبت تجارب كبيرة خلال معاركها مع داعش والمجموعات المرتزقة وضد الاحتلال التركي، ونؤكد أننا سنتمكن من حماية مناطقنا ضد أية هجمة”.

وعن الموقف الروسي وحكومة النظام السوري أوضح القائد العسكري، “هناك اتفاق بيننا وبين حكومة دمشق، أُبرم العام الماضي، وبموجبه تتمركز قوات حكومة دمشق في المنطقة، كما أن هناك قوات روسية في المنطقة، ولكن ليس لها أي ردّ او موقف من الهجمات، التي أدت حتى الآن إلى إصابة عدد من عناصرها، فحكومة دمشق مسؤولة عن حماية الأراضي السورية، ولكنها لا تقوم بمسؤولياتها، وما يقع على عاتقها، ويمكننا القول إنها لم تطلق رصاصة واحدة”.

وتابع قائلاً: “نحن لا نعلم حيثيات ومستوى الاتفاقات التي تبرم بين روسيا وتركيا، ولكننا نعلم أن هناك لقاءات ونقاشات بينهما، وعلى الرغم من أن الهجمات تحدث أمام مرأى القوات الروسية إلا أنها تبقى صامتة وبدون موقف”.

هذا ووجه ندائه إلى جميع المكونات في شمال وشرق سوريا، “نقول لشعبنا الكردي والعربي وكافة مكونات المنطقة، إننا في قوات سوريا الديمقراطية نقف مع شعبنا، وسندافع عنه، وسندافع عن مدننا وبلداتنا، وعلى شعبنا الوقوف إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية والدفاع عن أرضه، ونداؤنا لعموم شعبنا هو ألا يترك أرضه، فنحن في قسد واجبنا الأساسي هو حماية الشعب والدفاع عن المنطقة، والتصدي لأي هجوم محتمل من قبل المرتزقة، وسنقاوم، ومع شعبنا سنستطيع الدفاع عن أنفسنا، ولا يجوز ترك الأرض والوطن”.

وختم قائلاً: “هذا هو أملنا من شعبنا، وعلينا أن نستعد وفق ذلك، فإذا تكاتف الشعب مع قوات سوريا الديمقراطية، فنحن على ثقة بأننا سننتصر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق