اخبار العالم

تركيا تعول على اسبانيا لإعادة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي

كاجين أحمد ـ xeber24.net ـ وكالات

ادعى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن بلاده يسعى إلى تطوير أجندة إيجانبية في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي، عبر الدبلوماسية والحوار، مشيداً بموقف اسبانيا داخل المجلس.

وجاء ذلك في مقال له نشرته صحيفة “لا رازون” الإسبانية، اليوم الجمعة، قال فيه: أن “بلاده تقدر انتهاج إسبانيا موقفا بناء داخل الاتحاد الأوروبي، يركز على الحوار والمفاوضات في القضايا العالقة بين تركيا وبعض دول الاتحاد إزاء موقف أنقرة من حماية مناطق الصلاحية البحرية لها شرق المتوسط، والحفاظ على الحقوق المتساوية للقبارصة الأتراك”.

وزعم الوزير التركي، أن أنقرة ومدريد تمتلكان علاقات تاريخية متجذرة، وأن إسبانيا تعتبر أحد أكبر الشركاء التجاريين لتركيا، حيث أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 13 مليار يورو قبل جائحة كورونا، مؤكدا أن البلدين يهدفان لرفعه إلى 20 مليارا.

وأضاف جاويش أوغلو، أن البلدين يتحركان بتعاون وثيق في مسار التغيير الجذري الذي يشهده العالم نحو نظام متعدد الأقطاب، مشيراً أن تركيا وإسبانيا تعملان على تحويل البحر المتوسط إلى واحة سلام وأمن وتضامن عبر تبنيهما أحد أجمل نماذج التعاون الإقليمي.

وتابع، “يتشابك ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا مع إسبانيا في منطقة المتوسط بشكل لا يتجزأ، وانطلاقا من الوعي والهدف، سنواصل العمل معا من أجل السلام والرخاء في منطقتنا”.

وزعم الوزير التركي، أن “العالم يشهد حالياً ارتفاعاً في مقاربات الإرهاب والكراهية العرقية والدينية والتمييز والتطرف وكراهية الأجانب والإسلاموفوبيا وغيرها من المقاربات الإقصائية”.

وتابع في ادعاءاته، “للأسف فاقمت جائحة كورونا هذه المشاكل، لا سيما الحركات والرسوم المسيئة المستفزة للمسلمين، والهجمات التي تستهدف القيم الدينية تحت ستار حرية التعبير والفن، حيث تمهد الطريق لجراح وانقسامات عميقة داخل المجتمع”.

وأضاف، “بعض الحكومات الغربية اكتفت بالتفرج إزاء تلك التطورات لتحقيق مكاسب انتخابية، ومن المحزن أن تتبنى خطابات اليمين المتطرف”.

وتابع زاعماً، أن تركيا لفتت في سياق هذه القضايا إلى أهمية التسامح والاحترام المتبادلين، وأكدت ضرورة التواصل والتفاهم بين الحضارات.

وحول قضية اللاجئين، التي تستخدمها تركيا كورقة ضغط على أوروبا قال جاويش أوغلو: إن “تركيا تستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم، إذ توفر الحماية المؤقتة لـ4 ملايين منهم، بينهم 3.6 ملايين سوري فروا من الدمار في بلادهم”.

وادعى، “إلى جانب ذلك، نمد يد العون إلى ملايين المحتاجين من النازحين قرب حدودنا، فضلا عن مواصلة بلادنا تصدر العالم كأكثر دولة سخاء في المساعدات الإنسانية”.

وزعم جاويش أوغلو، أن “تركيا أوقفت بنسبة كبيرة الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي عبر الوفاء بالتزاماتها في إطار اتفاق 18 (مارس) آذار، لكن الاتحاد الأوروبي لم يقف إلى الآن بمسؤوليته وفق الاتفاق”.

هذا وختم الوزير التركي مقاله بالعلاقات التركية الإسبانية، منوهاً أن أنقرة ومدريد ستواصلان العمل معا في القضايا المهمة مثل عملية السلام شرق المتوسط وسوريا وليبيا وفنزويلا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق