الرأي

الكاتب عباس عباس يفضح أبو دلو وفنانييه

عرس أبو دلو

من هو أبو دلو؟.. الحقيقة لم أسمع بإسمه ولا أعرف عنه أي شئ، بل حتى أني قرأت اللقب أبو دلو بأبو الدلو..دلو الماء.

هنا نتوقف ونسأل أنفسنا، كم أبو دلو لدينا، ليس فقط في روج آفا أو في الأقليم أو حتى في شرقي أو شمالي كوردستان ؟..

أنا أعرف الجواب سلفاً، العدد مفزع، وهذه ليست مفاجئة لكل متطلع على مجريات الأمور في كل ثورة في العالم عبر التاريخ، ففي كل ثورة أو حركة سياسية هناك تجار بالجملة والمفرق، وقد أسموهم فلاسفة السياسة وحكماء الثورات، بتجار الحروب.

المشكلة ليس في تجار الحروب، فهم كما قلت وقيل من قبل، هم أبدأ مرادفون لكل ثورة مسلحة، إنما الغم والهم بالقيادات لهذه الثورة أو تلك، حينما يتم الإعتماد على هؤلاء في الكثير من أمور الثورة، خاصة اللوجستية من مواد التموين والطاقة وكذلك في بعض الأحيان حتى السلاح!.

هنا تبقى أيادي هذه القيادات مغلولة وأعينهم لاترى القبح فيما يأتون عليه، والأهم من كل ذلك عندما يكون الإعلام الخاص بالثورة مأجور أو مدفوع أتعابهم سلفاً ويكون تاجر حرب هو الولي لأمرهم حتى تبقى التغطية كاملة.
الملايين من البشر وخاصة الطبقة المسحوقة وقد قرأنا تاريخ الثورات، وإندفعنا بعشق وبغير رقيب نحو ثورة كوبا وماو تسي تونغ وهوشي مينه، وطالما تقمصنا شخصية تشي غيفارا، ولم يخطر ببالنا أن وراء كل هؤلاء كان يقبع تاجر حرب قذر يتسنح الفرصة للإنقضاض على ما أتوا عليه من نجاح .
الحقيقة عرس ابو دلو أو الدلو ليست مفاجئة لي، ففي النهاية هو تاجر حرب مسنود للآخر ومن كل الجهات، كورداً وعرباً، طبعاً كما سمعت وقرأت، إلا أن المفاجئة أو العجب تبقى في سقوط فنانين حيث لهم مكانتهم بين الجماهير وكنا حتى وقت قريب نعتبرهم إنما أصوات الثورة، السقوط في حبال دولارات تاجر حرب قذر، قذارته ليست بما أتى عليه في زمن الموت بالرصاص او بكورونا، إنما بتقليدٍ أعمى لسلاطين عثمانيين لم يكونوا عبر التاريخ إلا مصاصين لدماء الشعب الكوردي أو غيرهم من الشعوب، وأخرهم سيد ابو الدلو ومعلموه.. كردوغان.

كلمة أخيرة أوجهها للشعب الكوردي حصراً :
أبو الدلو إن مات أو قتل أو حتى سجن، فهناك البديل، لأن الثورة مهما كانت ناجحة لايمكنها أن تستمر بدون تاجر حرب أو تجار حروب، وهذه قاعدة يتقنها كل القيادات الفاشلة في ضم شعوبها إلى جانبها، إنما أطالب الشعب الكوردي بمحاسبة أولئك الفنانين والذين شاركوا في هذه القذارة مقابل دولارات.

طبعاً قد يقول أحدهم، إنما هم أهل فن، وبالنهاية هذه هي صنعتهم، وأقول كذلك نعم، عندما يكون الفنان من آل نادو أو من آل كني، ويكون الفن حقيقة منبع رزقهم، ولكن ليس ذلك الفنان الذي نشلته الثورة من الحضيض أو من لاشئ حتى تكبر وتنكر ليغني بعدها مقابل دولارات رخيصة في ملاهي إستانبول وديار بكر أو حتى بسفالة عرس ابو الدلو، هؤلاء يجب أن نتبرأ منهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق