شؤون ثقافية

لا تحاكمني… في زمن الفخاخ

لا تحاكمني… في زمن الفخاخ
في مواقدنا
سرجت الحكمة خيولا بكماء
تضوع الفرسان جوعا
فأغمض التاريخ عينيه
في زمن الناي والفخ
بتوقيت المصابين بالعمش
رويدك أيها العالق بين الفصول
تقطعت أوصال الشعر
خلف ظهري
كشجرة عاقة
تلذذت بحفيف الأوراق
فذكرتها الرياح راحلة
وقت العواصف…
سأقترف حق الأحلام
حق الكلام في منتصف الطريق .
وأسوق الحاضر نحو الغد
شهادتي …قيل أنصاف أنصاف؟
بها ذكرتني الغجرية
وأنا أقطف ثمار العبور
في الممرات
عندما سرق المجاز دهشتي
قلدت الغروب مشيته
وسقيت بحبري أحياء المدينة
فلا تحاكمني… يازمن الفخاخ
على أرض مستعارة.
تسلقت فيها الموناليزا
الخالة على خدي
الجارة أتعبتها زوابع ابتسامتي
ترقب عودتي من كوة الباب
والزوج تمطط خارج الأسوار
نسي نصف الكأس
على عتبة المساء
اتفض يذبح السطور
ينفث الدخان
على صوت قارئة الفنجان
رويدك أيها الزمن بلا رموش
تنثر الملح
كلما خلعنا جوارب الاحتراق
تعودنا منك الحشرجات
في حلق الواد
لا تؤذنوا خلف الكواليس
تسبحون بأصابع محروقة
يكفينا موت الشاعر على البياض
التمني ترياق الجدة والركض
متعب في حقول الصبار
سأوزع دهشتي
وشظايا بندقية الجد
خلف جدار الصمت .
فالحكمة في أوطاننا
تقمصت هذيان الأموات
سرجت خيولا عرجاء
تواطأت معي المحبرة
غمزات اللغة
لتنضج فينا معركة الغواية
حد العطش
زغردت لها لعبة الخيانة
في مدن المجاز
ابتلعنا الطعم
فظل يعوي بداخلنا ظل الحكماء
مليكة الجباري
شمال المغرب/ العرائش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق