منوعات

عفرين تحت الاحتلال (120):ثلاث قرى في حصار مطبق، ضباط شرطة في مابتا يمارسون التعذيب، اعتقالات وفوضى وقطع أشجار

“الكردي إرهابي”، هذا هو منطق أردوغان- باهتجلي، لاسيما وأنهما يكرران اتهامهما للزعيم الكردي والسياسي المرموق صلاح الدين دميرتاش المعتقل في تركيا منذ أربع سنوات بتلك التهمة الملفقة، وبذات المنطق تتعامل سلطات الاحتلال التركي مع الكُـرد- السكان الأصليين في منطقة عفرين، ترعى وتُشجع وتدفع ميليشيات الائتلاف السوري المعارض والإخوان المسلمين لممارسة الانتهاكات وارتكاب الجرائم بحق المنطقة، بشراً وشجراً وحجراً؛ من بينها:

بتاريخ 4/12/2020م، بعد تعرض سيارة أحد متزعمي ميليشيات “فيلق الشام” لانفجار لغم أرضي قرب قرية “بعيه”، قامت تلك الميليشيات بتطويق وحصار قرى “باصوفان، بعيه، كبيشين”- جبل ليلون، وتنفيذ حملة اعتقالات بحق أبنائها، بتهمة التخابر مع “قوات كردية”، ترافقاً مع الإهانات والضرب، إذ عُرف من بين المعتقلين “علي كاظم علي – ريزان إبراهيم عربو – باسل مامد حسين– سامر مامد حسين – رياض علي جمعة – أحمد هندي هندي” وكذلك الشاب دلبرين عربو الذي أُطلق سراحه بسبب نزفٍ في جسده نتيجة الضرب الذي تلقاه. كما تم مداهمة منازل (محمد علي جنيد، عرب شاهين، شيخو إبراهيم) في باصوفان وسرقة محتوياتها، وبعد أن حاول الأخير منع المرتزقة من سرقة منزله تعرض للضرب المبرح، فأُسعف على إثره إلى عفرين للعلاج. ولا تزال الأوضاع سيئة في القرى الثلاثة، فهي محاصرة، علماً أن نصر الحريري رئيس الائتلاف السوري- الإخواني قد زار قرية باصوفان الإيزيدية مؤخراً ووعد الأهالي برد “الحقوق والمظالم”!

خلال ثلاثة أشهرٍ مضت، تعرضت بلدة مابتا/معبطلي لحملة اعتقالات تعسفية بتهم مختلفة، طالت ما يقارب الأربعين من أبنائها الكُـرد، إذ تسيطر على البلدة ميليشيات “الجبهة الشامية” وفيها مركز للاستخبارات التركية وآخر لـ “الشرطة المدنية”، وقد تم تعذيب المعتقلين أثناء التحقيق معهم تعذيباً شديداً بالسوط والكهرباء، ترافقاً بالشتائم والإهانات، في محاولةٍ لإلصاق تهم ملفقة بهم أو إكراههم على قبول العمالة، بإشراف الاستخبارات، ومن بين عناصر الشرطة الذين مارسوا التعذيب عن حقدٍ طائفي أيضاً ضد أبناء البلدة المنتمين للطائفة العلوية، “الملازم أحمد الحاج علي (أبو بكر) من الرستن و الملازم محمد حسين (أبو أمجد) من قرى إعزاز و النقيب ياسين يوسف من دمشق”؛ هذا وأُطلق سراح المواطنين “زهير شعبو، محمد يوسف، رمزي عليكو” من سجن ماراتيه- عفرين بتاريخ 29 تشرين الثاني 2020، بعد تغريم كل واحدٍ منهم بـ /1500/ ليرة تركية.

يوم الأحد 6/12/2020م، اعتقل المواطنان (محمد حبش حبو /55/ عاماً، محمد حسين ده دو /30/ عاماً) من أهالي بلدة بعدينا، من قبل الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية، واقتادتهما إلى مركز ناحية راجو. ولكن يوم 10/12/2020م أُطلق سراح “رفعت حسين محمد” الذي اعتقل بتاريخ 30/11/2020م، بعد دفع غرامة /1000/ ليرة تركية.

في 6/12/2020م، أقدمت ميليشيات “أحرار الشرقية” على اختطاف المواطنين (محمد حاج يوسف بحار، أحمد حاج كولين) والمواطنتين (خاليدة شيخ، أمينة عبدو مراد) من أهالي الحارة التحتانية في مدينة جنديرس، ولم يُعرف مصيرهم بَعد.

تم الإفراج مؤخراً عن أربعة نساء (لونجين محمد عبدو وشقيقتها روجين، هيفاء الجاسم، روكان منلا محمد) من سجن ماراتيه- عفرين، اللواتي كنَّ مختطفات ومخفيات قسراً منذ ما يقارب عامين ونصف، وأثناء اقتحام مجموعة مسلحة من “جيش الإسلام” لمقرّ ميليشيات “فرقة الحمزات” في مدينة عفرين بتاريخ 28/5/2020م ظهرنَّ في مقطع فيديو ضمن مجموعة /11/ معتقلة، وأعيد إخفائهن؛ ولا يزال مصير السبعة البقية وكذلك والد الشقيقتين لونجين وروجين مجهولاً.

– المواطن المتوفي “عادل حنان نجار”.
– مركز شرطة مابتا/معبطلي.

وفي إطار حالة الفوضى والفلتان:

– صباح الجمعة 11/12/2020م، عُثر على المواطن عادل حنان نجار في العقد الثالث من عمره- وهو بالأصل من قرية قيبار، في بهو منزله بحي الأشرفية- عفرين متوفياً ومعلقاً من رقبته بكبل كهربائي، ووفق صور منشورة وأحاديث أناس في الحي، لا تأكيد على رواية الانتحار، وهناك غموض وتساؤلات عديدة حول الحادث.

– بتاريخ 8/12/2020م، عُثر على جثة طفل في العقد الأول من عمره، مقتولاً ومرمياً بين حقول الزيتون في قرية حمام- جنديرس، حسب الدفاع المدني.

– حسب مصادر محلية، بتاريخ 10/12/2020م، عُثر على جثة شخص من مستقدمي دمشق برفقة آخر حي على قيد الحياة، بالقرب من مفرق بلدة شرّا، حيث كانا مختطفين منذ أكثر من أسبوع من قبل مسلحين.

– بتاريخ 9/12/2020م، كان هناك استنفار عسكري لميليشيات “فرقة السلطان مراد” في مدينة عفرين وتنازع مع ميليشيات “فرقة ملكشاه” نتيجة قبض الأخير على عنصر من الأولى وتسليمه إلى “الشرطة العسكرية”، بسبب قيام المقبوض عليه بالتحرش بأحد نساء مستقدمي حمص والمقربة من “ملكشاه”.

وقطع أشجار:
– أحد متزعمي ميليشيات “لواء 112” المدعو “أحمد رحال – أبو حسن” قام بقطع شجرة صفصاف كبيرة أمام معصرة شعبان وسط بلدة بعدينا، وكذلك شجرة صنوبر معمرة /150/ سنة – شمال غرب قرية دُمليا، إضافةً إلى قطع أشجار زيتون في حقول قرية خازيانيه التي
يسيطر عليها، حيث فتح مستودعاً ومركزاً تجارياً للحطب بساحة كازية رشيد دهدو في بعدينا.

– تم قطع معظم أشجار غابة الصنوبر في جبل حج محمد – غرب جبال قازقلي وشمال بلدة كفرصفرة، وأصبح الموقع إلى جانب حقول الزيتون المجاورة له مرعى لقطعان الأغنام العائدة لمتزعم ميليشيات “لواء سمرقند” المسيطرة على البلدة.
إذا كان المنتفعون والمتعاونون وآخرون تحت سوط الرعب يمدحون سلطات الاحتلال التركي وميليشياتها، فإن أهالي عفرين وأبنائها يستنكرون وجودها وأفعالها المشينة والإجرامية بشدة، كما لم يرحبوا بزيارة أحدٍ من الائتلاف السوري- الإخواني، من نصر الحريري وشلّته أو غيره، بل يدركون أن انتهاء مأساتهم يبدأ بإنهاء وجود الاحتلال ومرتزقته.

12/12/2020م

المكتب الإعلامي-عفرين
حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)
——————
الصور:
– المواطن المتوفي “عادل حنان نجار”.
– مركز شرطة مابتا/معبطلي.
– موقع جبل حج محمد- شمال بلدة كفرصفرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق