تحليل وحوارات

صالح مسلم: الذين يتطاولون على الكريلا سيُفلسون في الشارع الكردي

جدد صالح مسلم تحذيراته من الانجرار وراء ألاعيب الدولة التركية، داعيًا إلى التمسك بالحوار بين الكرد، وأكد أن البيشمركة هي قوات وطنية، ولكن بعض الشخصيات في الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) والمرتبطة بالدولة التركية تقف وراء الاستفزازات في كردستان.

وتشهد كردستان أحداث متسارعة، بدأها حزب الديمقراطي الكردستاني بحشد قواته في منطقة زينه ورته في جنوب كردستان وأتبعه بهجمات ضد قوات الدفاع الشعبي وأضاف على تلك الممارسات المعادية للكرد عقد اتفاق مع حكومة العراق ضد إرادة أهالي شنكال وآخراً وليس أخيراً اتهام وحدات حماية الشعب بمهاجمة البشمركة.

وبالتزامن مع سياسات حزب الديمقراطي الكردستاني العدائية، تواصل تركيا هجماتها على مناطق الدفاع المشروع في جنوب كردستان وعلى شنكال بالتوازي مع هجمات لم تتوقف على مناطق شمال وشرق سوريا.

وفي حوار أجرته وكالتنا، قيَم عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم هذه الأحداث وترابطها مع مخططات القضاء على الكرد وحركة التحرر الكردستانية.

وفيما يلي النص الكامل للحوار

من جهة هناك هجوم متواصل على مناطق شمال وشرق سوريا، ومن جهة أخرى هناك تصريحات لتشويه الإدارة الذاتية يطلقها مسؤولون في حزب الديمقراطي الكردستاني، كيف يمكن الربط بينهما؟

الشعب الكردي بأكمله يتعرض لهجوم من قبل الدولة الفاشية التركية في أجزاء كردستان الأربعة. التحالف الفاشي لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، يخطط للقضاء على الكرد. هناك تطورات كثيرة في روج آفا، الشعب نظم نفسه ويدير نفسه وفق نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية. الدولة التركية تعتبر القضاء على هذا النظام من إحدى واجباتها. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، توظف الدولة التركية مسؤولي حزب الديمقراطي الكردستاني من أمثال مسرور البرزاني وتسلطه بلاء على الكرد. يتطاولون على روج آفا ويحاولون إحداث تأثيرات سلبية بشكل من الأشكال.

من برأيكم يقف، أو له مصلحة في حرق مكاتب المجلس الوطني؟

هناك محادثات بهدف تحقيق الوحدة الكردية. الحرائق التي حدثت في مكاتب المجلس الوطني الكردي في هذا التوقيت هي محاولات لعرقلة تلك المحادثات. يحاولون في الدرجة الأولى عرقلة الوحدة الكردية لذلك يفعلون أي شيء. من المؤكد ان الدولة الفاشية التركية تقف وراء تلك المخططات. لذا على أحزابنا وشعبنا توخي الحذر. نحن في مرحلة بالغة الحساسية. علينا إفشال مخططات العدو. تشويه صورة الإدارة الذاتية من قبل بعض مسؤولي حزب الديمقراطي الكردستاني (مثل مسرور البرزاني) جزء من هذا المخطط لإفشال الإدارة الذاتية.

في الـ 13 من الشهر الحالي هاجمت قوات حزب الديمقراطي الكردستاني وما يسمى بـ “بشمركة روج” قوات الدفاع الشعبي. وأصيب 3 مقاتلين من الأخيرة. كيف تقيمون هذا الهجوم؟

الدولة التركية وضعت يدها في كل مكان. وبالأخص في منطقة جنوب كردستان، تسعى الدولة التركية لافتعال أزمة بين الكرد وبالأخص القوى السياسية. لذا يحاصرون أماكن تمركز قوات الدفاع الشعبي ويقطعون عليها الطرق. هذا كله من أجل افتعال اقتتال بين الكرد وهذا سيتواصل. أي تناقض سياسي أو عسكري بين القوى الكردية سيلحق الضرر بروج آفا أيضاً. روج أفا بمثابة نتيجة لوحدة الكرد. وحدتنا تحققت لأول مرة في كوباني. في مزار الشهداء في كوباني هناك شهداء من أجزاء كردستان الأربعة. هذه وحدة مقدسة. وهذا لا يروق للدولة التركية. يخططون لافتعال التناقضات بين الكرد ومحاصرتهم. هناك حاجة للحذر.

‘ما حدث في آمدية كان استفزازاً’

تلك القوى التي تطبق الحصار هي قوات خاصة و “بشمركة روج”. بالنظر إلى تاريخ “بشمركة روج” يتضح من قام بتدريبهم. القوات الخاضعة لتأثير الدولة التركية تقف وراء تلك الممارسات. البشمركة أيضاً قوة كردية، تحافظ على مصالح الكرد. بالفعل حضرت البشمركة في معارك كوباني وقاتلت بجانب وحدات حماية الشعب والمرأة. ليس لدينا أي استياء من البشمركة. القوات التي كانت وراء حادثة الاستفزاز في منطقة آمدية هي قوات خاصة ومرتبطة بجهات معينة. بشكل عام حزب الديمقراطي الكردستاني لا يقبل بتلك الاستفزازات، ولكن الخاضعون للدولة التركية ولهم مصالح معها يقفون وراء تلك الاستفزازات. مهما حصل، لا نريد حدوث أية تناقضات أو اقتتال بين الكرد. هذا يلحق ضرراً كبيراً بالكرد جميعاً. وبالأخص يضر روج آفا. ليست هناك مشكلة لا يمكن تجاوزها بالحوار. لذا لا بد من الحوار. الكريلا في الجبال من أجل الدفاع عن أجزاء كردستان الأربعة.

الذين يتطاولون على قوات الدفاع الشعبي ويعرقلونها سيفلسون في الشارع الكردي. هجمات من هذا القبيل ستضر بكامل الشعب الكردي. القوى التي تقف وراء ذاك الهجوم يعرضون جنوب كردستان للخطر أيضاً، هي لا تخدم مصلحة جنوب كردستان. نحن على أمل أن تحل تلك المشاكل على وجه السرعة.

من أحداث زينه ورته وإلى آمدية ما هو المخطط؟

لقد وضعوا مخطط الإبادة. لذلك يمارسون الحصار وهذا خطر للغاية. رأينا كيف اجتمعوا على كركوك واحتلوها. الذين يدافعون بالدرجة الأولى هم الكريلا. فالكريلا قاتلت في كركوك وشنكال وهولير، يخططون للقضاء على الكريلا. وبنفس الطريقة يريدون القضاء على النظام القائم في روج آفا. العدو يسعى عبر ألاعيبه لافتعال اقتتال بين الكرد دون أن يخسر هو. على الكرد عدم التحول إلى دمى وأدوات لتلك الألاعيب.

بعد ساعات من هجوم آمدية حصلت حرائق في مكاتب المجلس الوطني الكردستاني، ألا يثير ذلك الشكوك؟

بالطبع، يثير الشكوك. ما يحصل في روج آفا وجنوب كردستان ليس لصالح الكرد وهي أحداث مترابطة. العدو يريد اختراق صفوفنا والتلاعب بنا. العدو يهاجمنا متجرداً من كل المبادئ. لكي يعزز تأثيره، العدو يضلل بعض الأناس في صفوفنا عبر إغراءات مادية لكي يهاجموا القوات ويحرقوا المكاتب. على الجميع عدم الضلوع في تلك الألاعيب. هذا استفزاز.

من تخدم ما يسمى بـ “بشمركة روج”؟

هذه القوة تشكلت بشكل رئيس من النازحين من روج آفا. هذه القوة تلقت تدريبات خاصة على يد قوات زيرفان والضباط الأتراك. يسعون إلى اختلاق التناقضات بين الكرد عبر “بشمركة روج”. يفعلون ما يشاؤون بـ “بشمركة روج”. هدفهم واضح، يريدون خلق عدواة بين أبناء روج آفا والكريلا.

الشعب في جنوب كردستان يحتج على الأزمة الاقتصادية. ماذا خلف تلك الاحتجاجات ؟

هناك الكثير من العوامل التي تقف وراء تلك الاحتجاجات. الاقتصاد أدى إلى انفجار الوضع. هناك أزمة في كامل العراق. المسألة تكمن في غياب الديمقراطية و الحرية، هناك تراكم، التأخر في تسديد الرواتب فجر الأوضاع. نحن مع الاستقرار في جنوب كردستان. الشعب لديه مطالب في الحرية والديمقراطية والرواتب. لدى الشعب الحق في التظاهر والإجهار بمطالبه المحقة. ولكن ليس لدى الشعب حق في تخريب وإحراق الأماكن. هذا يلحق الضرر ببلدهم، أيضاً، لا يحق لأحد إطلاق النار على المحتجين وقتلهم. نحن لسنا سعداء بتلك الأحداث. الشعب تظاهر بشكل ديمقراطي وعبر عن مطالبه بسبل مشروعة.

لكن رئيس الإقليم أدعى أن هناك سوريين يقفون وراء الاحتجاجات؟

هناك نازحون من روج آفا في جنوب كردستان. المزاعم بوقوف نازحي روج آفا وراء تلك الاحتجاجات هي من صنيع العدو لتشويه صورة أهالي روج آفا. إذا كانت هناك مشاكل لأهالي روج آفا سيتظاهرون في روج آفا وليس في جنوب كردستان. الذين يشيرون بأصابع الاتهام إلى روج آفا يكذبون. الإعلام المرتبط بالعدو لا يقول الحقيقة. المستفيدون من التناقضات الكردية يريدون تأجيجها. وراء تلك المزاعم مخططات العدو الهادفة إلى تشويه صورة أهالي روج آفا.

ما المطلوب من الشعب الكردي والكردستاني والأحزاب السياسية ؟

أولاً، علينا معرفة تاريخ عدونا. علينا كشف ألاعيب العدو. الشهيد رضا، قال “أتحسر لمعرفة ألاعيبكم قبل أن أموت”. يجب التمييز بين الصديق والعدو. علينا معرفة استراتيجيتنا. على الكرد قوى وشخصيات العمل على تحقيق لوحدة بدون شروط. يجب عقد المؤتمر الوطني الكردي قبل كل شيء. يجب ان تكون هناك مرجعية للكرد في أجزاء كردستان الأربعة.

المصدر: وكالة أنباء هاوار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق