الأخبار الهامة والعاجلةتحليل وحواراتفيديو

في حوار جريء “بارودو” يسلط الضوء عبر “خبر24” على الوضع المعيشي في شمال سوريا وسبل المواجهة (فيديو)

كاجين أحمد ـ xeber24.net

تمر مناطق شمال وشرق سوريا في أوضاع معيشية سيئة، نتيجة ارتفاع أسعار المواد الأساسية في المنطقة وتفاوت بين دخل الفرد والصرفيات، وأيضاً تدهور قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية.

وفي هذا الصدد قال الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا “سلمان بارودو”: أن البنى التحتية للاقتصاد في شمال وشرق سوريا تعرضت للدمار نتيجة تسلط التنظيمات الإرهابية على المنطقة، خاصة تلك المنشآت المتعلقة بالزراعة، كون المنطقة ذات اقتصاد زراعي، لذلك كانت من أولوياتنا إعادة تأهيل هذه المنشآت، وأعطينا الأهمية بالدرجة الأولى لدعم القطاع الزراعي، والتوصل إلى اكتفاء ذاتي من الناحية الزراعية، لأننا نمر في ظروف “حرب” ، وبالتالي فإن اقتصادنا تحول إلى اقتصاد حرب.

وأضاف بارودو في حوار خاص على موقع “خبر24″، قمنا بخطوات يمكن أن نقول بأنها جيدة في هذا المجال، حيث تم إعادة تأهيل وإنشاء الصوامع وترميمها وأيضاً بعض المحالج وإنشاء معامل ومصانع، ومنها ثلاث مجففات للذرة الصفراء في كل من الجزيرة والرقة ودير الزور وإنشاء معمل للزيوت النباتية، وصوامع في مدينة الطبقة، التي تزيد سعتها عن “100” ألف طن.

وتابع قائلاً: قمنا بإنشاء بيوت بلاستيكية من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي للخضار في كافة مناطق الإدارة الذاتية، وتوزيع البذار والسماد على كافة الفلاحين والمزارعين وبأسعار أقل من أسعار السوق السوداء، وأيضاً شراء الإنتاج الزراعي للقمح والشعير والحمص والذرة الصفراء.

ونوه الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد إلى، أنه كانت تأتينا طلبات لعدد من ذوي رؤوس الأموال في المنطقة، لإنشاء معامل ومصانع، إلا أن الظروف الأخيرة، “الاجتياح التركي مع الفصائل المسلحة لسري كانيه وكري سبي”، خلق حالة من التخوف لديهم، ما أدى إلى توقيف هذه الطلبات في الوقت الحاضر.

وبيَن، أن في المرحلة القادمة وضمن الخطة الاقتصادية للعام القادم “2021”، سنقوم بإنشاء مخبر مركزي في مدينة الحسكة، للكشف وتحليل الأدوية بكل أشكالها، ذات الاستخدام البشري والحيواني والنباتي، وأيضاً المواد والبضائع الغذائية التي تدخل المنطقة، لمعرفة جودتها، والتي يمكن أن تدخل في خطة العمل اعتباراً من الشهر الثالث/آذار.

وكشف بارودو، أن معمل الزيوت أيضاً سيدخل في خط الإنتاج مع بداية العام القادم، والذي سيقوم بإنتاج زيت الصويا وبذور القطن، وعباد الشمس والذرة، إضافة إلى السمن النباتي، وسيصل طاقته الإنتاجية من 270 إلى 300 طن، إضافة إلى زيادة عدد البيوت البلاستيكية، لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضروات.

ولفت إلى المشاكل التي تواجههم قائلاً: أن انتشار وباء فيروس كورونا، وفرض قانون قيصر أثر بشكل كبير، إضافة إلى استيراد الكثير من المواد عن طريق التجار وبالدولار، ما اثر على ارتفاع أسعارها، منوهاً ان هناك بعض المواد الأساسية التي تم حصرها بيد الإدارة الذاتية مثل “الاسمنت والسكر والحديد”.

وحول الخطوات التي قاموا بها للسيطرة على الأسعار في الأسواق، أشار “بارودو”، أنه تم انشاء العديد من الصالات الاستهلاكية في معظم المدن، إضافة إلى دعم وأنشاء العديد من المداجن والمطاحن ومعمل الأعلاف، لتأمين حاجة الأسواق، وبأسعار مناسبة.

وحول إجراءات الثقة والضمانات التي تشجع استثمار أموال المغتربين في روج آفا، خاصة بعد القرار الذي صدر عن الإدارة الذاتية بشأن إدارة أملاك المهجرين قال: إن القرار السابق تم فهمه بشكل خاطئ وكان الهدف من هذا القرار الحفاظ على أملاك المغتربين، موضحاً أن من مخرجات مؤتمر أبناء الجزيرة والفرات الذي عقد قبل أيام، التوصل إلى قانون وضوابط بخصوص الاستثمار في المنطقة وتم تشكيل لجنة لمتابعة هذا الأمر، بهدف إيجاد ضمانات للمستثمرين من خارج المنطقة، وداخلها.

وأضاف، أن هناك حالات من الفساد في مؤسسات الإدارة الذاتية، لأننا نمر في ظروف حرب حتى الآن، إضافة إلى أننا من أبناء هذه المنطقة وتربيتها، التي تعلمت على الفساد، مشيراً إلى أن هناك لجنة تمخضت عن مقررات المؤتمر الوطني الأخير، لمتابعة ملفات الفساد ومحاسبتهم، ومؤكداً أنه تم إلقاء القبض على بعضهم، إضافة إلى التوصل لقوانين تمكن من وضع الأشخاص المناسبين في الأماكن المناسبة.

وبشأن الفارق بين دخل الفرد التي يتقاضها موظفي الإدارة الذاتية والصرف، نوه بارودو، أنهم سيعملون بكل امكانياتهم، لدعم هذا الأمر، وأنهم بصدد إصدار قانون العمال الموحدين، وتوجيه أصحاب رؤوس الأموال، بفتح معامل ومصانع لخلق فرص عمل جديدة، إضافة إلى متابعة التشديد على محاسبة الفاسدين.

ورداً على مشكلة انقطاع الكهرباء في الشتاء والماء في الصيف، أوضح الرئيس المشترك، أن سبب انقطاع الكهرباء في هذه الأيام سببها وقوع برجين “خط 230″، ويتم العمل على تنصيبها من جديد، وسينتهي العمل فيها قريباً، أما مسألة المياه، فإن من الأسباب الرئيسية، هي خطوط التغذية قديمة وعدم المعرفة التامة بمخططاتها، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق