الأخبار

انتهت اجتماعات لجنة صياغة الدستور وممثل النظام يصفع حلفاء المجلس الكردي ويهاجم الإدارة الذاتية

بروسك حسن ـ xeber24.net

انتهت أمس الجولة الرابعة من اجتماعات لجنة صياغة الدستور التي تناقشها ممثلين عن الائتلاف السوري المعارض مع ممثلي النظام السوري , لإعادة صياغة الدستور السوري برعاية ممثل الأمم المتحدة , وبضامن دولي مثل أمريكا وروسيا , وبمشاركة كل من السعودية وقطر وتركيا .

وانتهت الجولة الرابعة أمس الجمعة , حيث جرت المباحثات بمشاركة وفود الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني على أن تعقد جولة خامسة في بداية العام المقبل.

وبعد تشكيل اللجنة الدستورية في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي والاتفاق على «معايير العمل»، تمسك رئيس وفد الحكومة السورية بمناقشة «المحددات الوطنية» ، ولخصها برفض «الإرهاب والاحتلالات» والتمسك بوحدة سوريا وسيادتها، قبل مناقشة الدستور. أدى ذلك إلى تجميد عمل اللجنة منذ الجولة الثالثة في أغسطس (آب) الماضي.

رئيس وفد النظام السوري ’’ أحمد الكزبري ’’ عرض وثيقة على الوفود المشاركة في الاجتماعات تضمنت 8 مبادئ ضد العقوبات الغربية و«الأجندات الانفصالية» حسب وصفها.

وقد كان خطاب رئيس الوفد السوري أحمد الكزبري , أكثر تشدداً من مواقف الوفد السابقة , وكان أكثر وضوحاً حيث طالب أعضاء الائتلاف «هيئة التفاوض السورية » المعارضة والمجتمع المدني بـ«رفض الأعمال الإرهابية» بما في ذلك «الإرهاب الاقتصادي» ومساواة الوثيقة بين «داعش» و«الإخوان المسلمين»، إضافة إلى «إدانة الاحتلال الأجنبي من تركيا وإسرائيل وأميركا» من دون أي إشارة إلى إيران وروسيا.

الملفت للنظر فأن رئيس وفد النظام وعبر وثيقته صعد من لهجته وخطابه ضد ’’الإدارة الذاتية ’’ الكردية واتهمتها بالأجندة الانفصالية.

وثيقة ممثل النظام السوري الذي قدمها في اجتماع لجنة صياغة الدستور تتألف من صفحتين يتضمن 8 بنود أساسية تضرب جميع طروحات المعارضة ضرب الحائط , وتهاجم فيها الادارة الذاتية الديمقراطية وتصر على ذهنية النظام رغم الاهوال التي شهدتها سوريا من حرب مدمرة منذ 8 سنوات.

وركز البند الأول على ’’ استمرار مكافحة الإرهاب بكل أشكاله وصوره’’ عبر ’’ الرفض التام للأعمال الإرهابية التي قامت وتقوم بها التنظيمات الإرهابية بما فيها (داعش) و(النصرة) و(الإخوان المسلمين) ومن ارتبط بها أو تحالف معها ميدانياً في جميع الأراضي السورية’’ و’’رفض الإرهاب الذي تمارسه بعض الدول على الشعب السوري بما فيها الإرهاب الاقتصادي… والتدابير القسرية أحادية الجانب’’ في إشارة إلى العقوبات الغربية، إضافة إلى المطالبة بـ ’’تعويضات’’.

الملفت للنظر فأن البند الثاني نص على ’’إدانة الاحتلال الأجنبي لأراض سورية من تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة والعمل على إنهائه بجميع السبل الممكنة وتجريم التعامل أو الاعتراف بالسلطات القائمة بالاحتلال واستدعاء التدخل الأجنبي أياً كان’’. ولم تتم الإشارة إلى الوجودين الروسي والإيراني اللذين تقول دمشق إنهما جاءا بناءً على طلب الحكومة السورية.

ولكن المفاجئة الكبرى كانت في البند الثالث , حيث طالبت الوثيقة ’’ دعم الجيش العربي السوري بكل السبل للقيام بمهماته’’، فيما نص الرابع على ’’رفض أي مشروع انفصالي أو شبه انفصالي مهما كانت صيغته ورفض محاولات فرض الأمر الواقع’’. وشرحت الوثيقة أن ذلك يتم عبر ثلاث خطوات، هي: «الرفض التام لأي عمل سياسي أو عسكري يمس بوحدة الأراضي، والعمل لإسقاط أي مشروع انفصالي أو شبه انفصالي ورفض أي إجراءات تربوية أو تعليمية أو ثقافية أو اجتماعية أو سياسية أو عسكرية انفصالية، وتجريم ومحاربة الجماعات والتنظيمات التي تدعم أي مشروع انفصالي ومن يقف خلفه’’ , في إشارة الى مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية.

ويُعتقد أن الوثيقة تشير إلى «الإدارة الذاتية» التي أقامتها «قوات سوريا الديمقراطية» الكردية – العربية بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركا، وتسيطر على ربع مساحة البلاد في شمال شرقها وتضم معظم الموارد الطبيعية.

الوثيقة التي لم ترفضها الائتلاف السوري المعارض حلفاء المجلس الوطني الكردي وفي بندها الخامس حددت هوية سوريا وانتمائها : ’’ تمثل الهوية الوطنية البوتقة الجامعة لجميع السوريين (…) التي تسمو على أي انتماء ديني أو طائفي أو مناطقي أو قبلي أو عرقي’’، مشيرة إلى أن ذلك «يتجلى» في خمسة أمور، هي: «اسم الدولة: الجمهورية العربية السورية، واللغة الرسمية: العربية، والانتماء والولاء للوطن والدفاع عنه، والشعور العام للفرد بالانتماء إلى كامل التراب الوطني، وعدم المساس بالرموز الوطنية كالعَلَم والنشيد الوطني’’.

وبعد اختتام الجولة الرابعة من «الدستورية» تتجه الأنظار إلى الخامسة التي ستُعقد بداية العام المقبل مع الانتقال إلى الإدارة الأميركية الجديدة التي وعد مرشحون فيها بـ«الاستثمار أكثر في العملية السياسية». وسيُطرح وقتذاك السؤال، ما إذا كانت «المناقشات» ستقترب فعلاً من الإصلاح الدستوري للتمهيد للانتخابات بموجب القرار 2254، خصوصاً أن موعد «الرئاسية» هو منتصف العام المقبل.

ممثلي الائتلاف السوري المعارض الموالي لأنقرة لم يكن لهم اعتراضات على وثيقة النظام الا في مسألة إدانة تركيا وبعض المسائل الطفيفة مثل مسألة مناصفة حركة الأخوان وداعش , بينما كانوا متفاهمين في جميع بقية البنود وخاصة في مسألة رفض المشروع الإداري في شمال وشرق سوريا , وأيضا في هوية الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق