اخبار العالم

أردوغان قلق من مجيء بايدن على سدة الحكم في البيت الأبيض

بروسك حسن ـ xeber24.net

استطاع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستفادة من الثغرات التي طرأت في حكم أمريكا واسلوب إدارة حكم ترامب للبيت الابيض , التي شهد فترة حكمه أمريكا بأوضاع أعتبرها الكثير من المراقبين والمحللين السياسيين بالعصيبة , وكان لقرارات ترامب المفاجئة وتخاذله أمام قرارات وتصرفات أردوغان مسار آخر لأمريكا غير المسار التي أتبعتها في الأزمنة السابقة.

وبالفعل فقد استغل أردوغان سياسات ترامب في المنطقة واستطاع ارسال جنوده الى دول عديدة ووسع نفوذ بلاده ودخل في صراعات عديدة مع جميع جيرانه والدول العربية وأيضا مع اغلب دول الاتحاد الأوروبي ومع أمريكا وأغلب مؤسساتها الذين كانوا يغردون خارج سرب ترامب.

أردوغان يعيش الآن حالة قلق بصعود الرئيس الأمريكي الجديد الفائز في الانتخابات الجديدة ’’ جو بايدن ’’ وفريقه الذي يعتبر أكثر عزماً من ترامب وإدارته التي تعتبرها الكثير من الأوساط في أمريكا بالفاشلة.

وطرأت على خطابات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تغييرا ملفتاً في الأسابيع القليلة الماضية حيال العديد من الدول وبدأ وكأن بلاده مستعد لحل بعض الملفات مع بعض الدول المجاورة له أو القريبة من بلاده وخاصة فيما يتعلق العلاقة مع إسرائيل والسعودية , اللذان يعتبران الخصمين الأساسيين في المنطقة.

ولكن لتركيا مشاكل وخلافات عويصة ليس مع هذين الدولتين فقط وأنما لها خلافات جدية مع اليونان ومصر ومع دول الاتحاد الأوروبي وخاصة في ليبيا وسوريا وأيضا مع روسيا التي تحاول مسايرتها في الكثير من القضايا , وفوق كل هذه الخلافات فأن تركيا تعيش تحت ضغط داخلي مع عاصفة خلافات مع المعارضة ومع الاكراد الذين زجت بهم أردوغان في السجون.

وضمن هذا السياق ذكرت بوابة “المونيتور” في مقالة لها , تحت عنوان أردوغان يستسلم لفريق بايدن , أن رئيس جهاز المخابرات الوطنية التركية، هاكان فيدان، بدأ مفاوضات سرية مع مسؤولين إسرائيليين. وقال مصدر، للدورية الأمريكية، إن هذه علامة على تحول في العلاقات. يمتلك فيدان خبرة عملية في مناقشة النزاعين، الليبي والسوري، مع الجانب الإسرائيلي، لكن الاتصالات الأخيرة تعلقت بالأجندة الثنائية على وجه التحديد: طرحت أنقرة تحسين العلاقات الدبلوماسية مع الدولة اليهودية.

وقد سار الجانب التركي في مسار مشابه نحو منافس إقليمي آخر، هو المملكة العربية السعودية. يتضح ذلك من الاجتماع الأخير بين وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، ونظيره السعودي، فيصل بن فرحان، في النيجر.

وفي الصدد، قال كبير مديري البرنامج التركي في الصندوق الأمريكي للدفاع عن الديمقراطية، هايكان إردمير، النائب السابق في البرلمان التركي، لـ”نيزافيسيمايا غازيتا”: “بعد فوز بايدن في الانتخابات، اختارت حكومة أردوغان لهجة أكثر تصالحية، لا تقتصر على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إنما نحو منافسي تركيا الإقليميين، إسرائيل والمملكة العربية السعودية، أيضا. هذا التغيير في الخطاب، يعكس قلق أردوغان من أن لا يتغاضى بايدن عن سياساته الخارجية والأمنية العدوانية، وقد يفرض عقوبات بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي”.

وكما يفترض إردمير، فلعل الرئيس التركي يراهن أيضا على تحسين العلاقات مع إسرائيل والمملكة العربية السعودية، لوقف التوجه نحو مزيد من عزلة تركيا في الشرق الأوسط، وتحسين صورتها في واشنطن وبروكسل.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق