الأخبار

تركيا تراوغ بعدم الانسحاب من نقاطها المحاصرة شمال سوريا وروسيا تضغط

بروسك حسن ـ xeber24.net

تحاول تركيا البقاء في نقاطها للمراقبة المنتشرة في شمال سوريا والتي تعتبر بمثابة المحاصرة من قبل النظام السوري والقوات الروسية المنتشرة , والمتفق معها بضرورة الانسحاب من تلك النقاط في فترة وجيزة.

ورغم اعلانها الوصول الى اتفاق مع روسيا حول الكثير من الامور في إدلب وجسر الشغور وقره باغ , إلا أنها لا تزال تصر على البقاء في تلك النقاط وسط تصاعد حدة القصف الروسي يومياً بشكل مضطرب.

و على الرغم من انسحاب القوات التركية من بعض النقاط العسكرية المحاصرة ضمن مناطق نفوذ النظام السوري في أرياف حماة وإدلب وحلب منذ أكتوبر الماضي، مُعيدة تموضعها في جبل الزاوية ضمن مناطق الفصائل التابعة لها التي تشرف على طريق دمشق-حلب الدولي m5، إلا أنّ أنقرة لا تزال ترفض تسليم نقاط المراقبة للقوات الروسية وقوات النظام باستثناء نقطة مورك، تطبيقا للاتفاق الروسي-التركي الذي يقضي بانسحاب النقاط التركية من المناطق التي باتت تسيطر عليها روسيا وقوات الجيش السوري النظامي، وذلك وفقاً لما أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكان قد نقل مراسل ’’ خبر24 ’’ عن انسحاب القوات التركية من مواقع مهمة بالقرب من مدينة سراقب، بوابة رئيسية لمحافظة إدلب شمال غرب سوريا، وذلك بعد أسابيع من إخلاء كامل محافظة حماة من كافة نقاط المراقبة التركية، بما في ذلك أكبر نقطة في مورك.

ومنذ 17 نوفمبر، تُصعّد كل من روسيا والجيش السوري هجماتهما في إدلب، وذلك على الرغم من وقف إطلاق النار المتفق عليه في مارس الماضي بين أنقرة وموسكو. وتقترب الحكومة السورية من آخر معقل للمعارضة في إدلب، حيث تسعى للاحتفاظ بالسيطرة على كل سوريا.

واعتبرت مصادر أهلية مؤيدة للنظام السوري، أنّ انسحاب القوات التركية “لتوحيد قواتها في المناطق المتبقية التي يسيطر عليها المسلحون في البلاد” هو انتصار للجيش السوري.

ويرى وسائل اعلام النظام ورواد التواصل الاجتماعي والذين ينشرون عبر الفيسبوك “إن توصل تركيا إلى اتفاق مع روسيا للانسحاب من نقاط المراقبة “يُنظر إليه في دمشق على أنه انتصار لقواتها، خاصة بعد أن زعمت أنقرة سابقًا أنها لن تتخلى عن هذه المواقع تحت أي ظرف من الظروف”.

كانت مدينة سراقب بؤرة للقتال بين قوات المعارضة المدعومة من تركيا والحكومة السورية في فبراير، حيث استولت الحكومة السورية على المدينة، ثم استعادت المعارضة السيطرة عليها.

وبالتوازي مع ذلك، كانت القوات التركية المتمركزة في نقطة المراقبة الـ 11 ضمن قرية شير مغار بجبل شحشبو شمال غرب محافظة حماة تتجهز لإخلائها على غرار نقطة المراقبة في مورك، فيما لا تزال تتواجد فيها القوات التركية حتى تاريخ اليوم. والجدير بالذكر أن القوات التركية تمركزت في نقطة شير مغار في 14 يونيو 2018.

وواصلت القوات التركية عملية انسحابها من نقاط المراقبة التابعة لها الواقعة ضمن مناطق نفوذ النظام السوري، خلال شهر نوفمبر ، حيث فككت معداتها من نقطة المراقبة في ريف حلب الغربي الواقعة بين الشيخ عقيل وقبتان الجبل ونقلتها باتجاه محيط الأتارب بريف حلب الغربي.

وانسحبت أرتال تركية ضخمة، كانت قد تجمعت في نقطة “معرحطاط”، المحاصرة ضمن مناطق نفوذ النظام السوري بريف إدلب على طريق دمشق-حلب الدولي، إلى مطار تفتناز العسكري الذي تتخذه القوات التركية قاعدة عسكرية لها، فيما أفادت مصادر المرصد السوري بإخلاء القوات التركية لنقطة “معرحطاط” بشكل كامل، دون أن تدخلها قوات النظام حتى اليوم.

بالمقابل، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، سعي تركيا لإنشاء نقاط عسكرية بالقرب من طريق m5 في مناطق مرتفعة تطل على مدينة معرة النعمان وعلى مسافة قريبة من مواقع قوات النظام هناك، حيث أنشأت في مطلع نوفمبر الماضي ، تزامناً مع بدأ الانسحابات التركية من ريفي حماة وإدلب، نقطتين عسكريتين في كل من بلدة البارة ودير سنبل ضمن جبل الزاوية المطل على مدينة معرة النعمان وريفها الشرقي جنوبي إدلب.

وفي 20 نوفمبر ، أنشأت القوات التركية نقطة عسكرية في قرية بليون بجبل الزاوية، كما أنشأت نقطة عسكرية في تل المرقب بعد 48 ساعة عن تثبيت نقطة بليون بريف إدلب.

ولا تزال القوات التركية تتموضع وتدفع بتعزيزاتها العسكرية إلى داخل منطقة “خفض التصعيد” وسط غموض حول آليات عمل المرحلة القادمة من التفاهمات الروسية-التركية بشأن إدلب التي تأوي نحو 3 مليون مهجر ونازح، نصفهم يقبعون في مخيمات النزوح قرب الحدود مع لواء إسكندرون السوري المحتل شمالي المحافظة.

في المقابل تصعد تركيا من قصفها على مناطق عين عيسى وتل تمر التي تعتبران مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية.

المصدر : وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق