الأخبار الهامة والعاجلةتحليل وحوارات

الادارة الذاتية تعلق على اجتماعات جنيف وتتابع بقلق التفاهمات التركية الروسية الأخيرة وما تخفيه بشأن شرق الفرات

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أكد نائب الرئاسة المشتركة للادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا “بدران جيا كرد” أن الجولة الرابعة لاجتماعات اللجنة الدستورية السورية في جنيف ستنتهي بفشل كسابقاتها، منوهاً إلى أن أنقرة وموسكو تريد الاستفادة من انشغال البيت الأبيض بالفترة الانتقالية للسلطات إلى بايدن لتحقيق مكاسب أكبر في المنطقة.

وقال جيا كرد في حوار خاص لـ “خبر24” اليوم الثلاثاء، معلقاً على بدء الجولة الرابعة لاجتماعات لجنة الدستور السورية في جنيف، إن هذه الاجتماعات لا تعقد لصياغة دستور جديد لسوريا أو الوصول إلى حل لأزمتها، لأن أطراف الحوار ليس لديهم رؤى ومشاريع واضحة حول النقاشات، حتى أنه ليس لديهم أي تصور حول ما سيكون عليه الدستور السوري الجديد. فقط لاعطاء انطباع بانه هناك عملية سياسية جارية ولكن ليس للاتفاق بل انه الحوار ليس لايجاد حل بل هو الحوار من اجل الحوار.

وأضاف، أن النظام السوري ليس جاهزاً لهذا الأمر ولن يقبل به، وأيضاً الطرف الأخر المسمى بالائتلاف السوري الموالي لتركيا، ليس لديهم تصور واضح، وما في جعبتهم لايزيد عما لدى النظام السوري.

وأوضح جيا كرد، أن جميع الاجتماعات التي تعقد ليست بحسب القرار الأممي “2254”، على الرغم من ادعاءات الجميع بأنهم يتحاورون في إطار هذا القرار من أجل حل الأزمة السورية، إلا أن هذه الاجتماعات تتناقض مع مضمون القرار الدولي، وأنهم لم يتبنوا القرار حتى الآن، وهذا الأمر بحد ذاته مشكلة أساسية. وتؤدي الى الفشل، ولفت إلى، أن مضمون القرار يفيد بتمثيل كل السوريين في العملية السياسية، واستبعاد الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، التي تمثل قوة وطرف أساسي في إدارة جزء مهم واستراتيجي من هذة البلاد، هو تناقض للقرار الدولي ومصيره الفشل.

وذكر جيا كرد، يبدو بأن هذه النقاشات تتم تحت ظل أطراف سياسية إقليمية، فقط ليبينوا أن هناك عملية سياسية ونقاشات من أجل حل الأزمة السورية، لذلك فإن هذه النقاشات ليست حقيقية وأساسية، وبالتالي لن يكون هناك أية نتائج لها. حيث هناك الكثير من الجهات المستفيدة من هذه المراوغة السياسية لتصفية حساباته وترتيب اوراقه حسب مصالحه. ونوه إلى، أن الممثل الأممي غير بيدرسون وخلال زيارته الأخيرة إلى سوريا والسعودية وتركيا وإيران، شعر بالاحباط نتيجة مواقف الدول المعنية مؤكداً على أنه يجب إعادة النظر في العملية السياسية لحل الأزمة السورية حتى يتم تمثيل كافة السوريين وإيجاد توافق جديد وتصور سياسي شامل يتم الاتفاق عليه من قبل الجميع.

وفي رده على كيفية تنظيم الانتخابات المستقبلية المقررة في المؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات والهدف منها قال: كان من المفروض استكمال انتخابات المجالس التابعة للادارة الذاتية منذ سنتين، إلا أن الظروف القاهرة التي مرت بها المنطقة حالت دون تحقيق ذلك، حيث تم احتلال مناطق (عفرين وسري كانيه وكري سبي)، وأيضاً كان هناك بعض المناطق التي كانت من المفروض أن تنضم إلى الانتخابات ولكن المناخ الامني بشكل خاص لم يكن مساعدا لاجراء الانتخابات في تلك المناطق مثل (دير الزور والرقة)، لذلك كانت لهذه القضايا تأثير كبير على إجراء انتخابات شاملة وشفافة وديمقراطية.

وشدد القيادي في الادارة الذاتية، أنه بات من الضروري إجراء هذه الانتخابات في كافة المناطق التابعة للادارة الذاتية، وستعمل الادارة على تطوير آليات للعمل وتجهيز نظام للانتخابات من قبل اللجان المعنية والموسسات المعنية في الادارة ووضع خطة زمنية
، للتوجه بأسرع وقت إلى الانتخابات ، التي بات من الضروري تجاوز تلك الادارات التي تشكلت في ظروف استثنائية والتي بحاجة الى المزيد من التطوير. وتوسيع مساحة التمثيل بخيث تشمل اكبر عدد ممكن من المكونات الاجتماعية والسياسية.

وحول ما إذا كان هناك أمكانية مقايضة روسية ـ تركية جديدة بشأن مناطق شمال وشرق سوريا، خاصة في فترة انشغال أمريكا بعملية نقل السلطات إلى بايدن، أوضح جيا كرد، ان روسيا وتركيا تحاولان الاستفادة من هذا الأمر لتحقيق مكاسب أكبر في المنطقة، وقد تم تفاهمات بين أنقرة وموسكو حول قره باغ وإدلب، حيث تم انسحاب القوات التركية من نقاط التي كانت تحت سيطرة قوات النظام، مقابل تسليم مساحات كبيرة من قره باغ لأذربيجان، مشيراً إلى أن الرابح في هذا الحرب هما روسيا وتركيا.

ونوه السياسي الكردي إلى، أن هناك ضغوط روسية على تركيا للانسحاب من مناطق جبل الزاوية مع الفصائل المسلحة الموالية لها، وهذا الأمر يثير لدينا شكوك، بانه ماذا ستأخذ تركيا بالمقابل، حيث أنه من الممكن أن تطلب تركيا من روسية بالتوسع في مناطق الادارة الذاتية وتركيا جاهزة لهذا الأمر ومخططاتها حاضرة دائماً لاحتلال مناطق جديدة في حال منحت الضوء الأخضر من أمريكا أو روسيا، معتقداً أن هناك نقاشات على هذا الأمر بين الطرفين. ولكن لنوضح أن اي تنازل اخر روسي لتركيا ستكون على حساب المصالح الروسية أولا وتوضحت بان تركيا تتحرك وفق مخطط احتلالي وستفقد روسيا زمام المبادرة كليا في سوريا بعد ان حققت تطورات نوعية فيها ولها مسؤلية كبيرة في الحفاظ على الاستقرار الموجود في مناطق الادارة الذاتية وعليها ان تبحث عن بوادر ايجاد الحل السلمي الدائم.

وشدد، أنه يجب علينا أن نحتسب لهذا الأمر، ونكون جاهزين لحماية مناطقنا وشعبنا، كما أننا ندعو الجهات المعنية ونحذرهم، خاصة أمريكا وروسيا وأوروبا، بأن هذا الأمر سيؤدي إلى تشتيت الجهود الرامية لمواجهة الإرهاب ويمنح تنظيم داعش الإرهابي إحياء وتنظيم نفسه، خاصة في المناطق التي تم تحريرها مؤخراً من قبضتهم، كما يمكَنها من فرض سيطرته على بعض المناطق الجغرافية، لذلك يتوجب على القوى المعنية وعلى رأسها التحالف الدولي ويوماً قبل يوم، بأخذ التدابير لمنع حدوث أي هجمة تركية جديدة على مناطقنا.

وحول استعداهم لإجراء حوار مع تركيا والنظام والائتلاف لحل الأزمة السورية، أشار جيا كرد قائلاً: نحن كمبدأ قلنا دائماً إن جميع المشاكل ومع كل الأطراف نتخذ الحوار أساساً لحلها سواء مع أنقرة أو دمشق أو مع اي نختلف معهم، منوهاً إلى أنه , كان هناك وقبل عملية احتلال سري كانيه وكري سبي، حوار غير مباشر بيننا وبين تركيا عن طريق جيمس جيفري، وقد رأينا الرد باحتلال سري كانيه وكري سبي.

هذا وختم قائلاً: أننا لا نتخذ طريق القوة العسكرية لحل مشاكلنا، ولكن إذا تعرضنا لهجوم فإننا سندافع عن أنفسنا في إطار الدفاع المشروع، مهما كانت هذه القوة ، ونحن لم نهاجم احد سوى داعش وكما أننا دافعنا عن مناطقنا وأنفسنا في العمليات الأخرى، وإلى جانب ذلك نحن نتخذ الحوار أساساً لحل جميع مشاكلنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق