تحليل وحوارات

قيادي كردي بارز يسلط الضوء على الخلافات بين أطراف الحوار الكردي وآخر مستجداته

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أكد نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا “بدران جيا كرد”، أنه من أجل الوصول إلى اتفاق في الحوار الكردي ـ الكردي، يلزمه نقاشات طويلة لأنه هنالك مشاكل جدية تعوقه وأطراف عدة تسعى إلى إفشاله.

وقال السياسي الكردي في حديث خاص لـ “خبر24” اليوم الثلاثاء: إن “الحوار الكردي يواجه صعوبات ومشاكل كثيرة، وللوصول إلى اتفاق يلزمه الكثير من النقاشات الطويلة والمعمقة” مؤكداً على دعم الادارة الذاتية لهذا الحوار بكل قوة”.

وأوضح، حول سبب تأخير الحوارات حتى الآن، أنه لانسطيع الآن اتهام أي طرف من المتحاورين بخلق عراقيل، وأن هناك معوقات ومشاكل أثرت على تقدم الحوار، كما أن لتغير الممثل الأمريكي الذي كان يرعى الحوار دور في تأخيره، وأيضاً ذهاب وفد “ENKS” إلى إقليم كردستان ولقائهم مع قياداته ومن ثم مع ممثلي الحكومة التركية والائتلاف دور في تأخيره.

وشدد “جيا كرد” على ضرورة بدء الأطراف باستئناف جلساتها من جديد وبأسرع وقت، مؤكداً أن سيعملون بكل قوة لخلق فرص انجاحها، منوهاً إلى دعمهم لكل الحوارات (الكردية ـ الكردية) و (الكردية ـ العربية) و (العربية ـ العربية) وكل حوار من شأنه الاسهام في حل الأزمة السورية.

ولفت القيادي في الادارة الذاتية، أن الرأي العام يتسائل بأن “ENKS” عقد لقاء مع قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني في إقليم كردستان، وأيضاً مع تركيا والائتلاف، وأطلعهم على مضمون ماتوصل إليه الحوار، وبالتأكيد أن هذه الأطراف لديهم أراء حول هذا الحوار ونتائجه، لذا يجب على المجلس الكردي إيضاح ذلك ومشاركته مع الرأي العام، وتبيان مواقف هذه الأطراف هل هم مع الحوار الكردي ويدعمونه أم لا.

كما نوه إلى، ضرورة مراعاة “ENKS” لحساسية مجتمعنا تجاه بعض الأمور، والحفاظ على القيم المعنوية والوطنية لشعبنا، وعليه إعلام الرأي العام بما تم النقاش مع الأطراف التي التقى معها، بالتزامن مع استمرار جلسات الحوار الكردي ـ الكردي.

وتابع “جيا كرد” قائلاً: بأن هنالك انزعاجات للشعب من بعض التصرفات للمجلس الكردي، حيث أنه زار مع وفد الائتلاف إلى المناطق المحتلة، وكأنه بذلك يعطي المشروعية لهذا الاحتلال والانتهاكات التي يتعرض لها أهل المنطقة، ويظهر نفسه شريك لهذا الأمر، وبالمقابل يقول أنه يريد التوصل إلى اتفاق في الحوار الكردي، وهذا الأمر يثير الشكوك، ويتطلب منه إيضاح ذلك.

واشار، أنه يجب أن يكون للمجلس الكردي موقف واضح من الاحتلال التركي والفصائل المسلحة وانتهاكاتها في المناطق المحتلة، وإن لم يوضح ذلك، فإنه يثير الكثير من الشكوك لدى الشعب، خاصة لقائهم الأخير مع شخصيات ارتكبوا إعدامات ميدانية بحق شعبنا وقتلوا سياسيينا، كل هذه الأمور تشكل حساسية كبيرة لدى الشعب، ويجب إعادة النظر فيها، على الأقل للحفاظ على الحوار الكردي والتوصل إلى نتائجه المرجوة.

وأردف قائلاً: مع الأسف مازال المجلس الكردي يتواصل مع الائتلاف السوري ويتحركون معه بالشكل المذكور آنفاً، ومن جهة أخرى يتحاورون مع الأحزاب الكردية، ويقولون أنهم يريدون التوصل إلى اتفاقات وتفاهمات، علماً أننا نأمل أن يتقدم هذا الحوار ويتطور، ومن أجل ذلك لابد أن يكون هناك إرادة وقرار ومواقف ثابتة وواضحة بشأن المسائل الرئيسية والاستراتيجية.

واضاف “جيا كرد”، أن موقف العديد من أعضاء المجلس الكردي ومناصريه كان لهم مواقف مشجعة على الاقتتال الكردي، بشأن الخلافات التي ظهرت في الآونة الأخيرة بين العمال الكردستاني والديمقراطي الكردستاني، وهذا ما أثار لدينا شكوك، بأنه تم استغلالهم من قبل بعض الأطراف والهدف منها ضرب الحوار الكردي ـ الكردي.

وافاد، بأنه حتى ينجح هذا الحوار أحزاب الوحدة الوطنية الكردية عملت باصرار وبقرار وبخطاب متوازن، للحفاظ على استمرارية الحوار وتحقيق أهدافه، على عكس ما بدا من الطرف الآخر في خطاباتهم على وسائل الاعلام بالتهجم على الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي.

وحول نقاط الاتفاق والخلاف وما توصل إليه الحوار، أوضح السياسي الكردي، بأنه تم الاتفاق كما هو معلوم على الرؤية السياسية والمرجعية الكردية العليا، إلا أنه في الاجتماع الأخير وبحسب متابعتنا، فإن المجلس الكردي أراد إعادة النقاش على ما تم الاتفاق عليه مسبقاً وكأنهم نادمين على ما توصل إليه من اتفاق مسبق.

وأظهر “جيا كرد”، الأمور التي يريد “ENKS” إعادة النقاش فيه، “نسب التمثيل في المرجعية الكردية العليا وخاصة نسبة المستقلين “20%”، وأيضاً مسألة المشاركة في الإدارةن والتأكيد على أن يكون تمثيلهم في كافة المؤسسات والهيئات بنسبة 50%، بموجب نسب اتفاق المرجعية الكردية العليا”.

وأكد السياسي الكردي، أن مسألة الاتفاق في المرجعية شيء، والاتفاق بشأن المشاركة في الادارة شيء آخر، ولا يمكن تطبيق نسب المرجعية في الإدارة، وأن هذا الأمر يجب مناقشته مع الادارة الذاتية نفسها.

وختم “جيا كرد” قوله: أنه كان من الأجدر أن يتم تشكيل المرجعية الكردية العليا، والتي بدورها تقوم بتشكيل لجنة تدخل في نقاشات مع الادارة الذاتية، بشأن كيفية انضمام ومشاركة المجلس الكردي في الادارة، وتحديد نسبة مشاركته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق