شؤون ثقافية

يتَقمَّصُ حياتَهُ القديمة

يتَقمَّصُ حياتَهُ القديمة
عادل قاسم
1
لستَ واهماً، هذهِ قصائدي أحملُها على ظَهري في الطرقاتِ المُنحنيةِ وهؤلاء الذين يركضونَ خلفي أبناءُ الشيطانِ، استنفروا الكلابَ والقوادينَ المُزمِّرينَ للخرابِ ، إيَّاكَ أن تُساورَكَ الشكوكُ بأنَّ الموتَ يحومُ على رأسي، أنا هناكَ في قلبِ الشارعِ أقفُ مُنتصباً، مُحاطاً بالأهازيجِ والطيورِ.
2
إيَّاكَ أنْ تحسبَنِي مَجنوناً، إذ ترانِي
أتجولُ بين الغيومِ، وأحلقُ فوقَ غابةِ الأحزانِ على درَّاجتي الخَشبيةِ، لمْ أعدْ قادراً على المُكوثِ،وسطَ هذا النزيفِ، أصبحتُ ظِلاًّ كسيراً ونديماً مُخْلِصاً للفجيعةِ، في هذهِ المقْبَرةِ التي يُسمُّونها البلادَ.
3
كنتُ معهُ وهو يُدندنُ بترنيمةِ الأََسى،
يتقمصُ حياتَهُ القديمةَ، ويَنْحَني على لوحهِ الطِيني المُغمَّسِ بماءِ الحياةِ، يَقصُّ على أَطفالِ أوروكَ حياتَهُ الأخرى ،يوم استوى على عرشهِ ، وهُم يتشبثونَ بحبالٍ من مَسدِ الأمنياتِ، يَتقافزونَ في الشِعابِ بِرُقُمُهِم الطينيةِ وثيابِهم المُرَتَّقةِ بالقهقهاتِ في ليلِ المدينةِ التي تُنذرُ طرقاتُها بالحرائقِ.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق