اخبار العالم

تركيا تقدم سلسلة من المبادرات قبل انعقاد اجتماع الاتحاد الأوروبي

أعداد وترجمة بيشوار حسن ـ xeber24.net

سحبت تركيا سفينة للتنقيب عن الطاقة من شرق البحر المتوسط وأكدت على احترامها للأقليات غير المسلمة، في مبادرات للقادة الأوروبيين الذين سيفكرون في فرض عقوبات أشد على أنقرة الأسبوع المقبل.

وفي هذا السياق نشرت ” وكالة بلومبرغ ” تقريراً مفصلاً عن ما ستقوم به تركيا قبل جلسة الاتحاد الأوروبي وأكدت أن هذه الإيماءات هي جزء من سلسلة أوسع من التحركات تهدف إلى تحسين الأجواء قبل جلوس قادة الاتحاد الأوروبي في 10 ديسمبر لمناقشة الرد على الأنشطة البحرية التركية في المياه التي تطالب بها أيضًا قبرص واليونان وهما عضوين في الاتحاد.

ومن جهة أخرى أكد التقرير بأنه بينما حذرت تركيا من عقوبات الاتحاد الأوروبي الإضافية، فقد أشارت بالفعل إلى استعدادها لإجراءات بناء الثقة والمفاوضات مع اليونان بشأن النزاعات الإقليمية، وأرسلت مؤخرًا مبعوثًا إلى بروكسل في محاولة لتهدئة التوترات.

وعلاوة على ذلك فقد اكدت وزارة الطاقة التركية أن سفينة المسح Oruc Reis قد أعيدت إلى الوطن في تغريدة على تويتر يوم الاثنين.

ومن جهة أخرى وعلى أثر الضغط الأوروبي من أجل مزيد من التسامح في تركيا ذات الأغلبية المسلمة تجاه الأديان الأخرى، التقى المتحدث الرئاسي إبراهيم كالين ووزير العدل عبد الحميد غول الأحد، مع الزعماء الدينيين ورؤساء مؤسسات الأقليات غير المسلمة لطمأنتهم بأن الحكومة ستعمل. لحل القضايا المتعلقة بكنائسهم ومدارسهم وممتلكاتهم.

بالإضافة الى الضغط الذي تلقته تركيا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة لإعادة فتح مدرسة هالكي اللاهوتية التي دربت أجيالًا من قادة الكنيسة، بما في ذلك البطريرك بارثولوميو الأول، رئيس الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية ومقرها إسطنبول.
حيث كان قد تم منع المدرسة من قبول المتقدمين الجدد في عام 1971 ، ثم أغلقت في عام 1985 بعد تخرج جميع الطلاب المتبقين.

وعلى أثر هذا قال كالين في تغريدة على تويتر ، “الأقليات الدينية هي ثروة بلادنا، على أساس مبدأ المواطنة المتساوية والتاريخ المشترك”، مضيفًا أن التمييز ضدهم سيضعف تركيا.

وأضاف التقرير أيضاً التردد الأوروبي في تضييق الخناق بشدة على الأنشطة التركية التي يعتبرها مثيرة للجدل، لأن تركيا تعمل كحصن ضد تدفق اللاجئين من الشرق الأوسط.

ولكن في فبراير، بدأ تحرك الاتحاد تجاه تركيا بفرض تجميد أصول وحظر سفر على اثنين من موظفي شركة النفط التركية ردا على مطاردة تركيا للغاز الطبيعي قبالة قبرص. وقد تم تعليق اقتراح قبرصي لتوسيع تلك القائمة السوداء منذ يونيو.

ومن جهة أخرى كان من المقرر عقد اجتماع ديسمبر بعد أن وافقت قبرص في أكتوبر على رفع عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على بيلاروسيا بسبب الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها – ولكن بشرط أن يتخذ الاتحاد الأوروبي موقفًا أكثر صرامة ضد أنقرة.

وكانت قد أثارت تركيا غضب الاتحاد الأوروبي أكثر من خلال إعادة فتح فاروشا، وهي مدينة أشباح في الجزء الخاضع للسيطرة التركية من قبرص، واستضافة أردوغان هناك. كانت المنطقة مهجورة ومغلقة منذ استيلاء تركيا عام 1974 على شمال قبرص، بعد محاولة انقلابية سعى خلالها المجلس العسكري في أثينا لتوحيد الجزيرة مع اليونان.

حيث اليونان تسعى إلى فرض حظر على الأسلحة، ووقف الاتحاد الجمركي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

كما دعت اليونان ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا إلى وقف تصدير الغواصات والفرقاطات وغيرها من المعدات العسكرية إلى تركيا التي تريد تطوير صناعتها الدفاعية، ويفضل أن يكون ذلك من خلال التعاون مع حلفاء الناتو.

وكانت أنقرة تدفع فرنسا للموافقة على الإنتاج المشترك لصواريخ يوروسام وألمانيا لتوفير المحركات وأنظمة نقل الحركة لأول دبابة قتالية مطورة محليًا في تركيا.

المصدر وكالة” بلومبرغ “

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق