شؤون ثقافية

أبي لم يجد عشاءه

أبي لم يجد عشاءه
ظِل أبي،
سقط من أرجوحة الوقت..
يقتفي قدره ،
يحمل جواز العبور ،
يحتفي بتأشيرة المرور،
يمرق خارج خط التماس المهرول بقدمين حافيتن مترنحتين.
وما زال الحلم معلقا بأوهام الحالمين مثلي..
أحمل صوت أبي و ضحكته،
وبريق الدمع في عينه .
أبي لم يجد عشاءه.
أمي تخط بيمينها شيفرة آيات بينات من هزيع الصبر ،
توثق الصحو الزاحف من ركض الفصول،
تدثرنا بأمنية ..
تقول،،
سنلوك الحلم الدافئ بعد غفوة !!
تمددوا على جرح مسكوب من هذا الليل..
رددوا نشيدا يلعق جسد الفرح.
أحبتي لا تترددوا،
انشروا أثواب الغياب وامضوا حيث لا تؤمرون…
هنا بيتنا ،
شوق التلاقي معتق بشهد التباشير ،
أتذكرون المنى المعلقة في حكايات الجدة ؟
والوعد الجميل في سلة ذات الرداء الأحمر ؟
الإنتظار بين كفي صياد؟؟
عشاءكم الأخير ؟
هل نكرر لعبة الغميضة؟
نباغث الفجر كما زورو المقنع يستر لهفته
يداري غواية الليل ..
نصلب برزخ حلمنا ليبعث…
ولكي لا نتعثر بشغب القدر ؟
دعونا نعتمر قبعة ساحر يمشي حافيا ..
نطارد نبوءات تشرق خطى متجددة على سرة الحياة!!!
و ظلها الخفاق نحو الميتا ؛؛
صه صه …
جلجامش ما عاد غافيا ،
ننثر عليه تربة الأحلام العاقة ليورق تفاحا.
هل نركب حكايات الريح؟
هل نراقص حواسنا الخمس الملتحفة خدر الغياب ؟
نقتفي شهوتها لحين تنهيدة الصباح العارية؟
سيقرأنا العابرون وطيور البلشون الحزين
على أبواب لعبتنا الثائبة …
يرجع الصدى كما ثورة الياسمين من أحجية الدعاء و أضغات الأمنيات،
القّبَّرة على فزاعة…
ومن بحيرة البجع… تجهش بالرقص الفقاعات المخضبة بالحنين.
يا سقف الرؤى ،
يا سماء الصراخ المستوفى شروط المباح،
يا آلهتي المعمدة على نواصي المشيئة،
ها أكف الضراعة المنغمسة في منديل الطهر
المعلقة على مشانق البكاء …
ها شلالات صوتي المعربد في صمتي المذاب في فناجين الروح…
ها عريي المتشرد من كساء الحضور …
ها نفسي المسجاة في سفر الخلود حافية ،
تخلع حذاءها لئلا تدوس سر العبور .
تُوَلِّي وجهها شطر قِبلة الروح..
تُحمِّل شمس المغيب أوزار الجوع…
حنانيك …حنانيك أرجوك.
 
مولاي بوشعيب حمدان / المغرب
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق