شؤون ثقافية

لا أعرفكَ

لا أعرفكَ
القس جوزيف إيليا
لا أعرفُكْ
فلِمَ الوقوفُ أمام بابي طارقًا متحدِّثًا ؟
ماعدتُ أحتملُ الضّجيجَ
ولا الرّياءَ
ولا الخداعَ
ولا اغتيالَ غناءِ بلبلِنا الجميلِ بطلقةٍ هوجاءَ مِن بارودةِ الحمقى
فعنّي كن بعيدًا
لا تشاطرْني رغيفًا جاءني من فرنِ أمّي ساخنًا
لا أعرفُكْ
حتّى ولو قبّلْتَني
وحضنتني
وبرعتَ في مدحي بشِعرٍ متقَنٍ
فلقد غدوتَ كوحشِ صحراءٍ يحبُّ دميْ
ويطلبُ أنْ أُعيرَ لهُ فميْ
والجهلُ كالطّوفانِ أصبحَ يجرُفُكْ
وغبارُ حقدٍ قد علاكَ
ولمْ تعُدْ كلُّ البحارِ تنظّفُكْ
لا أعرفُكْ
إنّي بكلِّ جراءةٍ
وبكلِّ عزمٍ عن تخومي أصرِفُكْ
وأظلُّ أصرخُ قائلًا إنْ لمْ تُمِتْ ما فيكَ مِنْ قحطٍ خُطاهُ تجفّفُكْ :
لا أعرفُكْ
لا أعرفُكْ
لا أعرفُكْ
٢٨ – ١١ – ٢٠٢٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق