شؤون ثقافية

لعبة للبيع

لعبة للبيع
عبد الواحد السويّح
 
 
مذْ كنتُ صغيرًا لم أترك شيئا إلاّ ولعبتُ به:
الخروف، الغمّيضة، الكرة، الورق…
وتَواصلَ لعبي بالأشياء:
بنت الجيران، أساتذة الرياضيات، رجال السياسة، بعض الأصدقاء…
هذه الأيّام فقدتُ لذّة اللّعب
لا شيء يستهويني
هجرتُ كلّ الألعاب
بما فيها اللّعب بخصيتيّ
شاهدتُ قلق النّوافذ في سوريا
شاهدتُ بكاء يمنيّة مريضة بالكوليرا
شاهدتُ طفلا عراقيّا أمام شظايا أمّه
لم أكن أعرف أنّنا كنّا جميعا لُعبا
وأنّ دُوَلَنا لُعب
وأنّ نفطنا لُعب
وأنّ عقلنا لا يخرج عن دائرة اللّعب…
اشتريتُ لفافة ورق ملوّن
لففتُ بها جسدي
كتبتُ بخطّ عربيّ أصيل:
لعبةٌ للبيع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق