الرأي

أردوغان.. لا يكون صديقاً إلا للكردي الميت أو “الجيد” الخنوع الذليل!

((عقد مجلس الأمن القومي التركي اجتماعاً له في المجمع الرئاسي بأنقرة برئاسة أردوغان، وبحث عدة ملفات وقضايا، أهمها القضية الكردية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا. وزعم المجلس التركي حول الملف الكردي و الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا اليوم الأربعاء، أن حزب العمال الكردستاني و ” KCK – PYDـ ” YPG هي تنظيمات “إرهابية”. كما تابع المجلس التركي في مزاعمه، داعياً إلى مواجهة جميع التنظيمات التي تدعي أنقرة بأنها “إرهابية” عبر التكاتف والوحدة الوطنية في الداخل والخارج، والتي تزعم أنها خطر على أمنها القومي. وادعى، بأن “PYD” و “YPG” يحاولون انشاء كيان كردي منفصل في شمال سوريا، وذلك بالاستفادة من المتغيرات في البيئة الدولية، (الانتخابات الرئاسية الأمريكية ووصول بايدن إلى الحكم). هذا وقد سبق وأن صرح أردوغان قبل فترة وتناغماً مع الادعاءات الروسية، بأن الكرد وتحديداً حزب العمال الكردستاني، يحاولون أنشاء كيان انفصالي قي شمال سوريا، وبدعم أمريكي. كما أنه ادعى قبل أيام أن أهم النقاط الخلافية بين إدارته والإدارة الأمريكية هي استمرار شراكة واشنطن مع قوات سوريا الديمقراطية، ودعمها لها في شمال وشرق سوريا)) (نقلاً عن موقع خبر24).

لن يكون جديداً أو اكتشافاً بأن نقول؛ أن تركيا أكثر من تعادي الكرد وقضاياهم وانطلاقاً من هذه الحقيقة التي باتت واضحة للجميع -بمن فيهم “الكرد الجيدين”- فإنه يمكن التأكيد على قضية جوهرية؛ ألا وهي أن معاداة تركيا (حكومة العدالة والتنمية بقيادة أردوغان والإخوان) لأي جهة كردية أو غير كردية، تعني شيئاً واحداً، بأن هؤلاء في الضفة الأخرى الصحيحة أو على الأقل الضفة التي تخدم مصالح شعبنا وعموم قوى الديمقراطية حيث وعندما تصف تركيا بقيادة أردوغان طرفاً كردياً ب”الإرهاب” وبأنه “خطر على أمنها القومي” ويعمل على “إنشاء كيان كردي منفصل في شمال سوريا” ولذلك يجب عليهم -أي القوى السياسية والمجتمعية التركية- إلى “التكاتف والوحدة الوطنية في الداخل والخارج” فهي شهادة لتلك الجهة بأنه حقاً في الجهة الصحيحة ومن الواجب الأخلاقي والوطني دعمه ومساندته رغم الكثير من الأخطاء والهفوات التي رافقت وترافق مسيرته السياسية النضالية.. طبعاً هذه ليست دعاية مجانية لحزب العمال الكردستاني أو لقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، بل هي شهادة من لسان الأعداء قبل الأصدقاء حيث معيار الوطنية لأي جهة كردستانية هي مواقف الدول الغاصبة، فالعدو لا يكون صديقاً إلى للكردي الميت أو “الجيد” الخنوع الذليل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق