الأخبار الهامة والعاجلة

باهوز أردال: جاهزون للحوار مع الحزب الديمقراطي الكردستاني

وجه عضو القيادة المركزية في قوات الدفاع الشعبي (HPG)، باهوز أردال، نداءً لقوات البيشمركة وقال: إن المستفيد من أي صراع محتمل هو التحالف الفاشي المتمثل بحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، مؤكداً على استعدادهم للحوار مع الحزب الديمقراطي الكردستاني.

خلال حديثه لإذاعة (Dengê Kurdistan)، قَيَّم عضو القيادة المركزية في قوات الدفاع الشعبي (HPG)، باهوز أردال، المستجدات الأخيرة في جنوب كردستان وعمليات الكريلا في حفتانين وبهدينان، ومسألة نشر الحزب الديمقراطي الكردستاني لـ “بيشمركه روج” التي تلقت التدريبات من قبل ضباط جيش الاحتلال التركي وبيشمركة “كولان” التابعة لمسرور البارزاني في المناطق المتاخمة لقوات كريلا، وحذر من مغبة حدوث اشتباكات.

وذكر أردال أن هجمات الاحتلال التركي شهدت تصاعداً في شمال كردستان خلال فصل الخريف، إلا أن الرد كان قوياً من قبل مقاتلي الكريلا عل تلك الهجمات، كما أن بعض قادة الكريلا التحقوا بقافلة الشهداء بعد مقاومة بطولية.

قوات الكريلا أعطت الرد المناسب على دائرة الحرب الخاصة التركية

وأشار إردال إلى أن الهجمات الفاشية للاحتلال التركي على كردستان ليست اعتيادية، مشيراً إلى أن دولة الاحتلال التركي استنفرت جميع إمكاناتها الاستخباراتية والتكنولوجية، وكذلك القوات الخاصة العسكرية وعملاءها؛ وشدد على إن “الأعداء يعلقون كل آمالهم على تكنولوجيا الحرب”.

وتابع أردال: “وعلى الرغم من كل هذا، فإن قوات كريلا كردستان أظهرت إرادة فولاذية و مقاومة كبيرة ضد العدو هذا الخريف، واستطاعت قوات الكريلا في منطقة سرحد إفشال دائرة الحرب الخاصة التركية وتمكنت من توجيه ضربات عسكرية كبيرة ألحقت خسائر فادحة بصفوف العدو، بذلك قدمت قوات الكريلا في سرحد الرد المناسب للعدة ودائرة الحرب الخاصة؛ وقد شهدنا اعترافاً من دولة الاحتلال التركي بخسائره، إلا أن الأرقام الحقيقية لخسائر العدو تتجاوز ذلك بكثير؛ وبهذه المناسبة نحيي مقاتلي الكريلا في منطقة سرحد وكذلك جميع كريلا كردستان ونشد على أياديهم”.

تضحيات قادة الكريلا لقنت العدو دروساً قاسية

وتطرق أردال إلى المقاومة اللامتناهية لقوات الكريلا في جميع مناطق كردستان وليست في سرحد فقط، وكان استشهاد القيادي الشهيد عكيد جفيان الذي وجه ضربة قاسية لقوات العدو التركي خير مثال على الأسلوب الفدائي لقوات الكريلا.

وشدد أردال على أن تواجد قادة الكريلا في الخطوط الأمامية يلقن العدو درساً كبيراً وقال: “جميع قادة الكريلا متواجدون مع قواتهم في الخطوط الأمامية، وبذلك يتمكنون من إحباط هجماتهم”.

واضاف: “كلما أصر العدو على الحرب وزاد من حدة هجماته، فإن مقاتلي كريلا كردستان يعملون على تنويع وتعميق فنونهم القتالية و يفاجئون عدوهم في كل مرة”.

أرادت قوات البيشمركة دخول مناطق الكريلا بالأسلحة الثقيلة على شكل عملية تمشيطية

ونوه باهوز أردال إلى أن قوات البيشمركة سعت إلى دخول مناطق الكريلا بشكل عملية تمشيطية، وقال: “إن قوات البيشمركة المسماة “بيشمركة روج” تلقت تدريباتها على يد ضباط الجيش التركي وبيشمركة “كولان” التابعة لمسرور البارزاني، وهذه القوات انتشرت في مناطق كاري ومتينا ولدي سعيهم لدخول مناطق الكريلا بالأسلحة الثقيلة، نشب اشتباك في تلك النقطة، وقد أدلت القيادة المركزية لقوات الكريلا في السابق بتوضيح حول تلك الحادثة، حيث أن قوات الكريلا لم تهاجم أي نقطة تابعة لقوات البيشمركة أو آسايش حكومة كردستان، كما أنها لن تهاجم أبداً، إلا أن قوات الكريلا اضطرت للدفاع عن نفسها لدى محاولة قوات البيشمركة الدخول إلى مناطق الكريلا بالأسلحة الثقيلة”.

وتابع قائلاً: “يجب أن يعرف كل الشعب الكردي والرأي العام جيداً حقيقة ما جرى في تلك الحادثة، حيث تتم محاولة خلق انطباع أن قوات الكريلا انطلقت من قواعدها وقامت بمهاجمة قوات البيشمركة، وهذا ما لم يحدث إطلاقاً، على العكس من ذلك، جرت الحادثة عندما حاولت قوات الكريلا الدفاع عن نفسها ومناطقها، ولولا تدخل قيادتنا المركزية على وجه السرعة، لكانت قد حدثت أحداث أكبر ووقعت خسائر أكبر؛ لأننا نؤكد على الدوام أننا لا نسعى للحرب، بغض النظر عن ذلك، نأسف على ما جرى في تلك الحادثة ونؤكد على أننا لسنا بصدد محاربة أية قوات كردية”.

وفي إشارة إلى تواجد قوات الكريلا في جنوب كردستان، قال أردال: “إن مناطق الكريلا معروفة للجميع، وهذا التواجد ليس وليد اللحظة، فقد أصبحت لقوات الكريلا أكثر من 37 عاماً في تلك المناطق؛ ولكن ما يجب الاستفسار عنه هو: لماذا جاءت قوات البيشمركة بعتادها الثقيل والعربات المصفحة إلى مناطق الكريلا؟ ألا يعني ذلك أنها جاءت للقتال! وهذا يدل على رغبة الحزب الديمقراطي الكردستاني في حدوث مثل هذا الوضع”.

التوتر لا يزال مستمراً

وفي إشارة إلى استمرار التوتر في المنطقة المعنية ، قال أردال إن القوات نفسها أرادت الانتشار بأسلحة ثقيلة من أجل إقامة نقاط عسكرية جديدة في المنطقة والسيطرة على مناطق تواجد قوات الكريلا.

وحذر أردال من خطر تحول هذا التوتر إلى صراع إذا استمر على هذا النحو، وقال: “من ناحية نرى كيف أن حكومة إقليم كردستان تعيش مشاكل حيوية وأزمة اقتصادية خطيرة وكذلك لديها ما يكفي من مشاكل مع حكومة بغداد، ومن الناحية الأخرى نرى كيف أنها تدفع قوات البيشمركة لدخول مناطق الكريلا، وتتكلف بذلك مبالغ مالية ضخمة لجلب كل هذا العتاد الثقيل والعدد الكبير من البيشمركة، وما يجب أن نفهمه هو أن تكثيف القوات في تلك المنطقة سيجلب معه احتمالية وقوع اشتباكات”.

يقول الحزب الديمقراطي الكردستاني عن الكريلا الذين حاربوا إلى جانب البيشمركة ضد داعش، بأنها “قوات احتلال”

وردا على تصريحات مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني بأن “مقاتلي حزب العمال الكردستاني احتلوا المنطقة” و “أن حزب العمال الكردستاني لا يسمح للقرويين بزراعة حقولهم!، حيث قال: “الكل يعرف أن الحزب الديمقراطي الكردستاني نقل القوات المسماة بـ” بيشمركة روج “من مصيف إلى خط متينا – كاري، أي إلى مناطق الكريلا، ويحاول الحزب الديمقراطي الكردستاني إقناع الشعب الكردي بأن “مقاتلي حزب العمال الكردستاني يحتلون تلك المناطق”، أنا على ثقة تامة من أنهم غير قادرين على إقناع البيشمركة أنفسهم، ناهيك عن الشعب الكردي؛ فالشعب الكردي يدرك تماماً أن قوات الكريلا متواجدة في تلك المناطق منذ 36 إلى 38 سنة؛ ولكن الغريب في الأمر أن الديمقراطي الكردستاني يقول أحياناً عن قوات الكريلا “بأنها قوات المقاومة وأنها أخوة لهم” وأحياناً أخرى يصفها بأنها “قوات احتلال”! هذا الأسلوب يفتقد المصداقية، ولا يقنع أحداً، لأن هناك أمثلة حديثة على ذلك، فقد حاربت قوات الكريلا عصابات داعش دفاعاً عن الشعب الكردي في شنكال ومخمور وهولير وكركوك ، وتلقت الشكر والتهنئة من مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني، وحدث هذا الأمر ايضاً حينما دافعت قوات الكريلا عن منطقة زاب ضد هجمات الاحتلال التركي عام 2008، حينها أيضاً وجه قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني رسائل تهنئة لقوات الكريلا و شكرتهم على دفاعهم عن المنطقة وحمايتها، إذا ماذا جرى حتى يتغير الموقف هكذا! هذا يعني أن التحالف مع حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومي الفاشي، يفرض عليهم أن يتحدثوا بلسانهم ونيابة عنهم”.
يعني ذلك أن هنأوا وحيوا مقاومة العصابات وشكرهم على دفاعهم عن المنطقة. في ذلك الوقت ، كان مقاتلو حزب العمال الكردستاني هم أبطال ووطنيون ، وأنت تهنئهم وتشكرهم ، لم تقل “ما الذي يفعله الفدائي هنا ، المغاوير هو الغازي” في ذلك الوقت. هذا الموقف يعني أنك تتحدث معي وبلغته لأنك تتعاون الآن مع حزب العدالة والتنمية الفاشي. ”

المشكلة ليست في تواجد قوات الكريلا، بل المشكلة هي في القواعد العسكرية الـ 37 لدولة الاحتلال التركي

ولفت أردال الانتباه إلى أن وجود قوات الكريلا لا يشكل أي عبئ على إقليم كردستان وعلى شعب جنوب كردستان، على العكس تماماً فهي قوات مدافعة عنهم.

وقال إردال: “ليس فقط أهالي جنوب كردستان، بل حتى البيشمركة لا يبدون أي انزعاج من تواجد قوات الكريلا، كما أن المشكلة ليست ابداً في تواجد قوات الكريلا، بل المشكلة في وجود القواعد العسكرية التركية الـ 37 في جنوب كردستان، إن هذه القواعد العسكرية والاستخباراتية الحالية للدولة التركية، تعرض مستقبل شعب جنوب كردستان للخطر. ما يقلق شعبنا هو أن مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يقولون: لماذا لا تخرج القواعد العسكرية والاستخبارات للدولة التركية الفاشية، بل يطالبون حزب العمال الكردستاني بالخروج!. والسؤال الذي يجب الإجابة عنه هو: من هب للمساعدة وقت تعرض جنوب كردستان لهجمات داعش، هل كانت دولة الاحتلال التركي أم قوات كريلا كردستان؟”.

إذا سمح الحزب الديمقراطي الكردستاني، فسيعود الجميع إلى قراهم

وأكد أردال على الصحافة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني وكذلك مسؤولي الحزب، يعطون معلومات زائفة و تضليلية حول أوضاع القرى في جنوب كردستان، مشيراً إلى أن كل الدعايات التي تفيد بأن حزب العمال الكردستاني لا يسمح للقرويين بالعودة إلى قراهم وحقولهم، هي معلومات كاذبة وتضليلية، حيث قال: “الجميع يعرف أن ذلك كذب وتضليل، أهالي منطقة بهدينان، زاخو، آميديه، دهوك، سيدكان وديانا يعرفون جيداً أن هذا غير صحيح؛ ومن هنا أراهن على أن جميع القرويين سيعودون إلى قراهم وحقولهم بمجرد أن يسمح لهم الحزب الديمقراطي الكردستاني بذلك؛ ولكن حقيقة ما يجري هو أن نقاط التفتيش والنقاط العسكرية التابعة للديمقراطي الكردستاني لا تسمح للقرويين بزراعة حقولهم وإعمار قراهم بناء على طلب من دولة الاحتلال التركي. وعلى الجميع أن يعلم أن قوات الكريلا لا تشكل أي عنصر تهديد لهم، على العكس من ذلك قواتنا تساعد أهالي القرى وتدافع عنهم”.

نحن مستعدون دائماً للحوار

وأعطى أردال الرسائل التالية، استجابة لنداءات جميع الأحزاب والمؤسسات والمنظمات الكردية: “على الجميع أن يعرف أننا لسنا مع الحرب، ولا نرى لشعبنا أية منفعة أو مصلحة في هذه الحرب ونعبر عن ذلك بكل وضوح، نحن دائما على استعداد للحوار؛ ولكن هنا يجب طرح هذا السؤال على الحزب الديمقراطي الكردستاني أهل أنت مستعد للحوار؟ انظروا الى الحروب في ليبيا وكاراباخ رغم انهم اعداء، إلا أنهم اجتمعوا واتفقوا، لماذا لا نتجه نحن للحوار بالرغم أننا لسنا اعداء!؟ نقولها بكل وضوح، لا نرى البيشمركة الكردستانية أعداء لنا، بل نعتبر جميع الأحزاب السياسية الكردستانية القائمة مكاسب لشعبنا، لذلك نحن مستعدون دائماً للحوار، هل هم مستعدون أيضاً؟ إذا كانوا مستعدين أيضاً، فلنجلس معاً غداً لمناقشة جميع المشكلات الحالية والبحث عن الحلول؛ ولما الحاجة إلى تحشيد كل هذه القوات العسكرية في المنطقة؟ وما الحاجة لمثل هذه النفقات، أليس من الأفضل إنفاقها على خدمة الناس بدلاً من ذلك؟

لا نريد لهذه الحالة أن تتحول إلى صراع

وقال أردال إنهم لا يريدون أن يتحول التوتر في منطقة كاري إلى حرب شاملة، ولا يريدون حتى التفكير في الأمر، وقال إنهم يريدون إزالة التوتر وعودة الوضع إلى طبيعته.

وأكد أردال أنهم عملوا بجد للحيلولة دون تطور الوضع المعني إلى صراع أو حرب شاملة: “نهجنا العام هو حل المشكلة القائمة عبر الحوار، وأصدرت قيادتنا المركزية والإدارة العامة لحركتنا نفس البيان بخصوص ذلك. بالطبع، إذا أصر الطرف الآخر على هذا الوضع واستمر في الهجوم على هذا النحو، فمن المؤكد أن قوات الكريلا لن تستسلم لذلك؛ قوات الكريلا هي قوات فدائية مدافعة عن كردستان كلها، نحن نصر على رفض القتال، ليس هذا لأننا ضعفاء، فالجميع يعلم جيداً ماهي قوات الكريلا وشهدوا على بطولاتهم وتضحياتهم وروحهم الفدائية، نحن نحارب الدولة التركية الفاشية، التي هي عدونا الأكبر وعدو الشعب الكردي كله. إن أردوغان وحزبه هم أعداء شعبنا في جنوب كردستان بقدر ما هو عدو لشعبنا شمال كردستان الشمالية، لذلك فإن أي هجوم على قوات الكريلا سيقابلها بمقاومة كبيرة؛ لا أعرف كم تدين حكومة الإقليم للدولة التركية، أو أنها تسعى لمقاتلتنا مقابل ديونها، ولا أعلم مدى صحة الأحاديث التي تتحدث عن قيام دولة قطر بتقديم مليارات الدولارات للحزب الديمقراطي الكردستاني، لأجل مقاتلة قوات الكريلا، ولكن إذا تم الإصرار على هجماتهم، فإن هذا التوتر سيتحول إلى حرب شاملة، وسيؤثر ذلك جنوب كردستان بأكمله وسوف تتأثر بها السياسة والاقتصاد والحياة المعيشية، والأهم من ذلك كله، أن الشعب الكردي سيفقد الأمل في الوحدة الكردية، لا تنظروا إلى هذا على أنه تهديد، فهذه الأمور هي من طبيعة الحروب. لهذا، يحتاج مسؤولو الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى التفكير بشكل استراتيجي في مستقبل جنوب كردستان “.

لماذا انتشرت القوات المسماة “بيشمركة روج” في مناطق متينا وكاري

وأوضح أردال أنه في حال نشوب مثل هذه الحرب سيكون لها أثر كبير و ستضر بثورة روج آفا وإنجازاتها، لذلك تقع المسؤولية على روج آفا أيضاً، التي قاومت وهزمت مرتزقة داعش ولها وزنها السياسي في الرأي العام العالمي.

وقال أردال محذراً من أن الحرب التي ستندلع لن تبقى بين قوتين أو تؤثر على منطقة واحدة فقط، “دعونا نقول شيئاً بسيطاً، عندما تنتشر القوات المسماة بـ”روج البيشمركة” في مناطق خط متينا – غاري، هذه القوات التي من المفترض أنها قوات روج آفا، حيث تعيش أمهاتهم وآباؤهم في روج آفا.، كما أن الآلاف من قوات الكريلا في صفوف حزب العمال الكردستاني هم أبناء روج آفا، كما تعيش أمهاتهم وآباؤهم في روج آفا أيضاً. لذا عندما تندلع حرب بينهما، هل ستبقى روج آفا هكذا؟ ابداً بل ستندلع الحرب في روج أيضاً بطبيعة الحال. عندما اقدمت الأحزاب الكردية في روج آفا على خطوة نحو الاتفاق، نحن قمنا بتأييدها وقدمنا الدعم لهذه الخطوة، والآن تقوم قوات بيشمركة روج التي أتت إلى منطقة كاري بحفر الخنادق والمواقع في مناطق الكريلا وتوجيه فوهات بنادقهم صوب مناطق الكريلا، إذاً كيف سيتم قبول هذه القوة في روج آفا، كيف ستقبلهم قوات سوريا الديمقراطية (QSD) وكيف ستقبلهم وحدات حماية الشعب (YPG) ووحدات حماية المرأة (YPJ)، إن توجيه الكردي سلاحه صوب صدر القوات الكردية، هي خيانة وطنية كائناً من يكون.”

على الولايات المتحدة ألا تخلق توتراً بين الكرد لمصلحتها الخاصة

في إشارة إلى تصريحات الولايات المتحدة الأمريكية خلال فترة الانتخابات ومواقف القوى الدولية تجاه هذه القضية، أكد باهوز أردال، أن نهج وموقف الولايات المتحدة تجاه هذه القضية ليس هو النهج الصائب.

وفي إشارة إلى وجود الولايات المتحدة في المنطقة على الصعيدين السياسي والعسكري، صرح أردال أن للولايات المتحدة الأمريكية علاقات مع كل من روج آفا وجنوب كردستان، وأكد أنهم يريدون تعزيز هذه العلاقات.

وأوضح أردال أنه يتعين على الولايات المتحدة تطوير علاقة صحيحة مع الكرد لخدمة مصالحها بالمنطقة، وقال إن إقامة علاقة ودية مع بعض الكرد ومناصبة العداء للبعض الآخر، من شأنه أن يتسبب بخسارة الولايات المتحدة، وأن عليها أن تنتهج نهجاً موحداً تجاه الكرد بدلاً من تعميق التوتر بين الأطراف الكردية لخدمة بعض المصالح الخاصة.

وقال أردال: “إن الولايات المتحدة تستطيع تقديم المساعدة للكرد بهذه الطريقة، ونأمل ألا تكون التصريحات التي صدرت خلال فترة الانتخابات انعكاساً سياسياً للإدارة الأمريكية الجديدة”.

أناشد قادة البيشمركة ألا ينجروا لألاعيب العدو

ودعا أردال كل قوات البيشمركة وخاصة قادة البيشمركة الذين تم إحضارهم إلى مناطق قوات الكريلا، وقال: “قوات البيشمركة ومعظم قادتها يعرفون قوات الكريلا جيداً، حينما حاربوا جنباً إلى جنب ضد داعش في شنكال ومخمور وهولير وكركوك، ويعلمون أن كريلا كردستان لا يشكلون خطراً عليهم؛ لذلك نطالبهم ألا ينخدعوا بألاعيب العدو الساعية إلى إشعال فتيل الحرب التي تريدها دولة الاحتلال التركي، لأن هذه الحرب لا تفيد البيشمركة أو شعب جنوب كردستان ولا شعب كردستان بأكمله؛ بل المستفيد الوحيد من هذه الحرب، ستكون حكومة أردوغان وبخجلي، لذلك على جميع قادة البيشمركة مراجعة أنفسهم والتساؤل “لماذا نقاتل إخواننا في قوات الكريلا التي قاتلت معنا ضد عصابات داعش؟ وتذكروا عندما هاجمتكم عصابات داعش في منطقة مخمور وتعرضت قوات البيشمركة لخسائر كثيرة، وطلبتم المساعدة، وعلى الفور هبت قوة كبيرة من قوات الكريلا للمساعدة، وبذلنا شهداء وجرحى كثر حينها، واختلطت دماء الكريلا مع دماء البيشمركة، لا بد من تذكر كل ذلك قبل الإقدام على اية خطوة من شأنها أن تشعل الصراع الذي لن يخدم سوى أعداء الشعب الكردي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق