نافذة حرة

سؤال وجواب حول الصراع الكردي الكردي

توجه أحد الأخوة في تعليق له بالسؤال التالي: “أستاذ بير بحكم اطلاعك على أوضاع السياسة الكوردية هذه الفترة و بحكم انك شخص حيادي ومع القضية الكوردية وليس مع مصالح اشخاص .. اتنمى تجاوبني على سؤالي :: سمعنا اخبار عن تحالف ب ك ك مع بيت طالبني مع الحشد الشعبي والايران للقضاء كليا على بيت البرزاني وانهاء شيء اسمه إقليم الكردي في العراق ولكن طبعا بيت البرزاني اجاهم خبر من أمريكا انه في تحالف ضدهم ولكن حسب رأيك واطلاعك ما مدة صحة هذه الاخبار وهل ترا لسه احزابنا ما اخدوا درس ولهلا مستعدين يخونو القضية الكوردية ضد اخوتهم الكورد كما خانوهم في قضية استقلال كوردستان ؟؟؟!! أرجو منك اجابة لانه انت لا تنحاز لطرف ورح تحكي ب موضوعية”. (انتهى الاقتباس). ولكون السؤال يتعلق بقضية عامة وجد حساسة، فإليكم وإليه ردي وبشيء من الاختصار حول تعليق الأخ السائل.

بدايةً شكراً لك ولثقتك كاك .. أما بخصوص سؤالك وما ورد فيها من معلومات سمعتها عن آخرين، فدعني أقول لك بأن فيها الكثير من التناقضات الفاضحة؛ أولاً بالإقليم هناك شراكة بين البرزانيين والطالبانيين مع أحزاب أخرى مثل كوران والذي لا يقل قوةً عن الاتحاد الوطني وكذلك عدد من الأحزاب الإسلامية وغيرها من مكونات إقليم كردستان وهي تدير المنطقة من خلال تحالفات سياسية تشهد منافسة بين أحزابها، كما في كل دول العالم وليس تحالفاً ضد البرزانيين .. ثم ما مصلحة أحزاب كردية في القضاء على إقليم كردي هم عملوا مع البرزانيين على تشكله، وبالمناسبة هذه خيانة فاضحة وواضحة لأطراف كردستانية نرفضها تماماً! نعم هناك أشخاص يخونون، لكن لا أحزاب خائنة.

وأخيراً فإن كان فعلاً هناك اتفاق بين كل من العمال الكردستاني والاتحاد الوطني مع إيران وأن أمريكا ضدها بحكم الخلاف الأمريكي الإيراني، فأعتقد بأنها -أي أمريكا- قادرة على الضغط على الطالبانيين بفك تلك الشراكة، كونهم دون رعاية أمريكية لن يكون بمقدورهم حماية المناطق التابعة لهم، لكن بقناعتي هناك من يريد تبرير علاقات هولير مع أنقرة بوجود مؤامرة من ذاك القبيل، رغم إنني قلت أكثر من مرة؛ لا تحاصروا البرزانيين وتدفعوهم إلى الخيار الوحيد -أو لنقل المنفذ الوحيد- ألا وهو اللجوء إلى أنقرة.. بكل الأحوال؛ نأمل أن تعمل أمريكا على ضبط كل الأطراف الكردية وعدم جر شعبنا إلى حروب داخلية حيث إنها ستكون هذه المرة كارثية وتهدد وجود شعبنا ديموغرافياً، كما هو حاصل عملياً في عدد من المناطق التي تحتلها كل من إيران وتركيا من خلال ميليشياتها في كل روجافا وإقليم كردستان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق