الأخبار الهامة والعاجلةتحليل وحوارات

قيادي سوري بارز يكشف عبر ’’ خبر24 ’’ عن الآمال وعن احتمال مستقبل شمال وشرق سوريا في ظل إدارة بايدن

كاجين أحمد ـ xeber24.net

اعتبر الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار اليوم الثلاثاء، أن وصول المرشح الديمقراطي جو بايدن إلى سدة الحكم في أمريكا، قد يحدث تبدلاً لصالح الحل السياسي في سوريا خاصة في شمال شرقها.

وقال درار في تصريحات خاصة لـ “خبر24”: إن “مشكلتنا مع الإدارة الأمريكية هي ذات المشكلة مع الديمقراطية، الجو الذي يفرضه التبدلات نتيجة المواقف التي تغير الإدارات بسبب المنافسة الديمقراطية، تعني أن هناك تبدلات أيضاً في المواقف من بعض الأحداث والمجريات وطبيعة العلاقات الدولية، خاصة وهذا الذي يهمنا، لأن مصالح الحزبين المتصارعين والمتنافسين في أمريكا، قد تكون متبدلة تجاه بعض الدول وبعض المواقف”.

وأضاف السياسي السوري، ” لذلك نعتقد أن المرحلة التي مرت كانت قاسية علينا، كانت هناك شخصية جاءت إلى الحدث الأمريكي وخلال أربع سنوات لم يكن هناك استقرار في السياسات التي تعتمد على المؤسسات، الآن في التبدل الجديد نرجو العودة إلى المواقف التي تقوم على ثبات الرؤية المؤسسية، وأن تتخلص أمريكا من تحكم الفرد، لأن النظام الرئاسي في أمريكا يعطي للرئيس قوة لا توجد عند الكثير من الدول رغم الاعتبارات الديمقراطية وبعض المرجعيات”.

وتابع القيادي في “مسد”، “باعتقادي نحن ننتظر حدثاً يبدل المواقف لصالحنا، لصالح الحل السياسي السوري، لصالح الدور الذي قمنا به بالتحالف مع الدول التي قاتلت داعش، وأن يكون لهذا النصر نتائجه وفوائده على مكونات الشعب السوري لكي تأخذ حقوقها وفق نظام ديمقراطي لامركزي ، يكون مدعوماً من القوى الديمقراطية في العالم”.

وعلق درار على، عدم جدية روسيا واستمرارها في وعودها باطلاق حوار بينهم وبين دمشق قائلاً: ” روسيا لها دور ممتد وطويل في سوريا، وهي تعرف الكثير من منافذ النظام وملامح الدولة السورية، ولها الكثير من المصالح سواء في سوريا أو عبر سوريا، ولذلك تميل أكثر لصالح الحل الذي يبقي النظام ويجعل له اليد الطولى في نتائج الحل السياسي”.

ونوه، أن “كل الحوارات السابقة كان النظام يستفيد من حظوته وقوته عند روسيا، وكان يحاول فرض رؤيته عبر وسائل الوعيد والتأجيل والتهميش في كثير من الأحيان، كما هو الحل الذي حصل في مناطق خفض التصعيد عبر السلاح واستفاد النظام منه وأعاد سيطرته وهجر الكثير من أبناء المناطق حتى تجمعوا في إدلب”.

وأوضح درار، أن المحاولات الآن هي أيضاً لمزيد من الضغط للسيطرة على إدلب رغم اتفاقات استانا مع تركيا، التي تعتبر تدخلها في إدلب مصلحة سياسية واقتصادية وأمنية”.

وأكد، “هي تفعل ذلك أيضاً معنا في شمال و شرق سوريا، تريد أن تسحب البساط من التواجد الأمريكي والدفع بهذا التواجد إلى خارج المنطقة، ليسهل التدخل فيها، وعندها تتحكم بالحل والحوار وبالتأكيد الذي يكون لصالح النظام”.

وأردف درار، “نحن نعتقد أن الحل بهذه الطريقة هو شيء سلبي لمستقبل سوريا، ولذلك نعتمد على القوى الدولية الموجودة من أجل أن تساهم في مشاركة الحل السياسي وأن تكون ضامناً له، حتى لا يتحكم النظام في حياة السوريين، ويعود تغوله في هذه الحياة كما كان قبل عام 2011”.

وأشار السياسي السوري، أن “هناك تغيرات كثيرة حصلت ولا بد أن يستفيد العالم كله من هذه التغيرات، وتستفيد سوريا منها بأن تعيد بناء الحياة من جديد وفق حاجات الشعب السوري في الحرية والكرامة ونفي الاستبداد والسيطرة وإعادة الحقوق لمكونات الشعب السوري التي كانت منهوبة”.

وحول كيفية إيجاد صيغة توافقية مع قوى المعارضة السورية وخاصة الائتلاف السوري والدور الأمريكي في ذلك قال الرئيس المشترك لـ “مسد”: “سمعنا أن هناك محاولة للدفع لتفاهم قوى المعارضة السورية وخاصة الائتلاف مع ممثلي المنطقة مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، وحتى مع قوات سوريا الديمقراطية التي تمثل ركيزة أساسية، في حماية المنطقة وفي إدارتها”.

ولفت قائلاً: إن “الدور الأمريكي نعتبره ضعيف ويسير ببطء، واعتقد أن هذا الدور قادر على فرض الإرادة لو أراد على الجميع، لكن طبيعة المصالح المحيطة في الجو العام بسوريا سواء كانت في العراق حيث التدخل الإيراني والتهديدات، وسواء كانت في تركيا حيث التنافس مع روسيا التي تسعى أيضاً لكسب تركيا إلى جانبها”.

وأشار درار، أن ” كل هذا يجعل الموقف الأمريكي بطيئاً ومتردداً، وغير حاسم في الدفع من أجل المشاركة الحقيقية لممثلي الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية في الحل السياسي، الوعود كثرت وامتدت وسمعناها كثيراً باعتقادي، نحتاج إلى قوة ضغط حقيقية، لأننا منفتحون على الحوار وعلى التفاهم مع قوى المعارضة من أجل المساهمة جميعاً في الحل السياسي”.

وانتقد درار التصريحات الروسية الأخيرة بشأن اتهامهم بالانفصالية وبدعم أمريكي وأوضح، أن “التهمة بالانفصال والتقسيم هي تهمة سياسية ليست لها وجود في الواقع، لأن الرسائل المعبرة عن سورية الهدف وسورية الاتجاه، والمعبرة عن مطالبنا بوحدة سوريا مستقبلاً أرضاً وشعباً، هذا في جميع الاتجاهات وجميع الاتفاقات، والاتفاق الذي وقعناه في موسكو مع حزب الإرادة الشعبية وصل للإدارة الروسية، ويتحدث عن مشروع سوريا واحد حقيقي، يحمل أهداف بناء سوريا جديدة، يشارك فيها الجميع، خالية من الاستبداد وخالية من الاقصاء”.

وشدد القيادي في “مسد”، “بالتالي فإن هذه التهمة مردودة وغير مقبولة، واعتقد أن محاولة الضغط من خلال هذه التهمة على الجانب الأمريكي لكي يضعف وجوده في المنطقة، وعلى قواتنا لكي تتهم بالانفصال حتى يصبح هذا العبء دافعاً لها للتفاهم والخضوع للنظام وأهدافه”.

هذا وأكد درار، “نحن ندفع هذه التهمة بمزيد من العمل على وحدة المعارضة السورية أولاً بكل اتجاهاتها، وهذا ما ندعو له لنكون مشاركين في الحل السياسي الصحيح، وأيضاً لقد انفتحنا بالحوار على الادارة السورية في أكثر من مرة ولم نجد شريكاً حقيقياً في الحل السياسي لنضع النقاط على الحروف في التوجه إلى قوة هذا الحل وتحقيقه بتفاهمات وتنازلات من الجميع لصالح الشعب السوري ولصالح بناء مستقبل جديد لسوريا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق