مقالات

الإنتخابات الأمريكية والجانحة

إلغاء حرف ( و ) من العنوان أعتقد أصح، (الإنتخابات الأمريكية جانحة) ، لأن ما نعيشه من هيستيريا إعلام عالمي بخصوص إنتخاب رئيس دولة كانت منذ يوم إستقلالها وحتى اللحظة مجرمة بحق شعبها قبل أن تكون كذلك بحق الباقي من الشعوب، فهي التي روجت للإستعباد منذ البدايات من القرن التاسع عشر أو الثامن وإستمرت عليه لقرنين وماتزال، وهي التي إستخدمت القنابل الذرية بحق البشر، وهي التي لم تصن عهداً ولم توفي بدين، وهي التي أتت بالخميني وصنعت الصدام، وهي ومع العتيقة في الإجرام بريطانيا العظمى والتي أصبحت قزمة وماتزال تغرد كدولة عظمى وقد صنعتا من الصعاليك في البادية العربية ملوكاً وإمراء، حتى أضحت بطونهم متخمة بالنتن وعقولهم بالغباء كإبن الموزة، وهي المسيطرة على الإقتصاد العالمي بقوة الدولار لتجعل من العفن أن يستحوذ على كل الخيرات ومن المستحق على الفقر والعوز.

في حين نجد الجانحة كورونا وهي تحصد الأرواح في كل بقعة على البسيطة، وقد أضحت في المرتبة الثالثة أو الرابعة على قائمة الأهم على صفحات الإعلام العالمي، بعد أن اصبحت في المرتبة الثانية عملية التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل، لتترك المرتبة الثالثة للإرهاب الإسلاموي ولسلطانه كردوغان.

عانت البشرية من الويلات، وطالما عاشت الرعب بكل أوجهه، من وباء كوليرا أو الطاعون وأخيراً كورونا، وكذلك حروب عامة شاملة، حصدت الملايين من البشر في أقصر مدة زمنية عاشها الإنسان، والمؤسف أننا مانزال نعيش تلك وهذه على فترات متقطعة وكأنها قاصدة بذلك كي نموت بهدوء حتى لا نشعر بالألم.

إن المؤسف له، ليس ما نجنيه على أنفسنا كبشر حين نعتقد أن المهدي المنتظر قادمً لا محال، وقد يكون على شاكلة ترامب أو جو بايدن أو حتى خنزير على شكل كردوغان، أو ما تحصده كورونا من أرواح، إنما المؤسف له، أننا ما نزال نؤمن بأن هناك آلهة وأنبياء منقذين لنا ولا بد لنا أن نموت مجاهدين في سبيلهم للحفاظ على القدسية في وجودهم ورفع سوية رساءلهم السماوية والتي اصبحت هي نفسها وباءاً تحصد أرواح البشر بأحزمة ناسفة هنا وبسلاح رشاش هناك.

عباس عباس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق