الرأي

قرأة في سطور لبيان مسعود بارزاني

زكي شيخو

تصريح السيد مسعود بارزاني هي بمثابة دق جرس الحرب الأهلية و دعم الكامل وتام لحروب الدولة الفاشية التركية ضد شعبنا الكوردستاني في كل مكان….لن يسلم احد…و لن يستفيد من هذه الحرب احد سوا اعداء الشعب.

سؤال الى سيادته،الجميع على علم بما يمر به اقليم كوردستان من المشاكل المستفحلة والازمة المالية وعدم دفع رواتب الموظفين منذ شهور واستقطاع رواتبهم المستحقة وتفشي ظاهرة البطالة والتقسيم والتشتت الواضح في حكومة وقوات وإدارة الاقليم والصراعات والتناقضات الواضحة بين احزابها،ورفض البارزانيين القيادة الجديدة المنتخبة للاتحاد الوطني الكوردستاني احد اكبر احزاب الكوردستانية وعدم التعامل مع تلك القيادة وفشل جميع المحاولات لعقد اجتماع واحد بين البارزانيين وقيادة الاتحاد الجديدة،الى جانب الازمات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية وقطاعات التعليم والصحة والزراعة وتراجع مستوى الخدمات والبطالة ومرض الكورونا وتضييق الخناق على الحريات و الاعتقالات اليومية للنشطاء والاعلاميين والاساتذة والمعلمين وفرض قيود على حرية الرأي والتعبير وعلى الكتاب بحجة مس هيبة القادة التاريخيين والحالة النفسية السيئة للاغلبية الساحقة من الشعب والمعنويات المحبطة نتيجة تلك السياسات والادارة الفاشلة لحكمكم منذ حوالي ثلاثة عقود وفقدان بصيص الامل لدى قطاع الشبيبة خاصة خريجي الجامعات والمعاهد وعدم ايجاد فرص تعينهم بعد اتمام تعليمهم إلا في حدود الدنيا من ذوي أصحاب الواسطات في ظل ظاهرة المحسوبية والمنسوبية،لذا نرى كل يوم ونسمع اخبار ومحاولة هجرة الالاف منهم للهروب من هذه الاوضاع المأساوية التي خلقتها حكمكم منذ ثلاثين سنة وللاسف الشديد نسمع بشكل شبه يومي غرق العشرات منهم في بحر ايجة وغيرها العديد من المشاكل،الى جانب كل ذلك كيف تودون خوض حرب التي تستلزم امكانيات مادية ضخمة واسلحة كثيرة وانتم تدعون انكم لا تملكون ذلك وتستلزم معنويات وانتم تفتقدون إليها وتتطلب الوحدة الوطنية في الاقليم وهي غير موجودة، بأي امكانيات وطاقات سوف تخوض هذه الحرب سيد مسعود، اتمنى ان تراجعوا قراراتكم هذه خاصة انها تشبه سياسات الدولة التركية عندما تريد توجيه انظار المجتمع التركي عن المشاكل الداخلية وذلك في افتعال مشاكل خارجية لكي تدير الازمات المستفحلة الداخلية…


حبذا لو تطرقتم في بيانكم المشؤم هذه بكلمة تنتقد و تدين الهجمات البربرية للجيش والطائرات التركية التي تقصف القرى والمدنيين عمدا وتتسبب من مقتل واستشهاد العشرات من الاطفال والنساء والرجال دون وجه حق وتدمر القرى والمنازل على رؤوس القرويين البؤساء.

في السنوات القليلة الماضية تقدمت القضية المشروعة للشعب الكوردي على مستوى العالم وتطرح كيفية حلها في العديد من المناسبات والاجتماعات والمؤتمرات الدولية،وذلك بفضل التضحيات الجسامة للقوات الكوردستانية من وحدات حماية الشعب والكريلا والبيشمركة في مقاوماتهم الخالدة الذين سطروا ملاحم بطولية وهم ينقذون الإنسانية من شر اخطر تنظيمات إرهابية داعش و أخواتها،فإن حدث اي اقتتال كوردي كوردي سوف ينسف تلك الصورة الرائعة في ذهنية شعوب العالم عن بطولات الشعب الكوردي،وتتراجع نضالاته التحررية نصف قرن الى الوراء ويتم اضاعة وفقدان المكتسبات الوطنية التي تحققت بدماء عشرات الآلاف من الشهداء الزكية،وتتحقق امنيات الدول الاعداء المحتلة لكوردستان على رأسها تركيا والتي تدعي ليلا نهارا إن الكورد قبائل وعشائر رجعية متخلفة بدائيةوهمجية تتقاتل فيما بينها لاجل اتفه الأسباب ولا يستطيعون ممارسة السياسة و إدارة انفسهم او تقديم اي مساهمة خدمة للانسانية.

في الاخير في خضم ذلك اتمنى ان لا يتم استغلال ابناء روجافا من المسلحين المتواجدين في باشور في حرب آل بارزان مع حزب العمال الكوردستاني…

زكي شيخو : صحفي وناشط كردي سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق