تحليل وحوارات

كواليس واسباب دفاع حزب البرزاني وأعلامه عن تفجير خط بوتاش التركي ؟؟ ’’ إليكم التفاصيل ’’

كاجين أحمد ـ xeber24.net

قالت حكومة إقليم كردستان قبل يومين في بيان لها، أن العمل الذي استهدف انبوب النفط التركي في منطقة ماردين، هو عمل ارهابي، متذرعة أنه تسبب في وقف تصدير نفطها بشكل كامل.

وأضافت، أنها “لن تسمح بأي شكل من الأشكال بتهديد مصالحها والمساس بقوت شعب كردستان”، مشيرةً إلى استمرار التحقيقات للكشف عن منفذي الهجوم.

علماً أن مقاتلي حزب العمال الكردستاني أعلنوا في بيان، عن تبنيهم للعملية العسكرية قائلين: “نفذت قواتنا عملية انتقامية ناجحة استهدفت خط أنابيب النفط بوتاش الذي يمر عبر منطقة باغوك في ماردين يوم أمس الأربعاء 28 تشرين الأول 2020 في تمام الساعة (13:00) بتوقيت كردستان. وأسفرت العملية عن تدمير خط الأنابيب في الموقع بالكامل”.

وخط انبوب نقل الغاز والنفط المشترك بين العراق وتركيا، بموجب الاتفاق أن القسم الواقع في الأراضي العراقية هي ملكية الحكومة العراقية، في حين أن القسم الواقع في الأراضي التركية هي ملكية الحكومة التركية، وتشرف عليها شركة بوتاش الحكومية، التي تتبع لمؤسسة البترول.

وبموجب اتفاقات بين قيادة حزب الديمقراطي الكردستاني ونظام أردوغان تم نقل قسم من نفط الإقليم عبر هذا الخط المشترك، بالرغم من اعتراض حكومة العراق الاتحادية، التي رفعت شكوى ضد تركيا أمام “غرفة التجارة الدولية”.

كما أن هذه الاتفاقات السرية، كان سبباً اساسياً في اتخاذ حكومة العراق قراراً بقطع الميزانية المالية المقررة لإقليم كردستان، ما سبب مشاكل اقتصادية للشعب الكردي في جنوب كردستان خاصة الموظفين منهم.

ومازالت المفاوضات جارية بين سلطات الاقليم والحكومة الاتحادية في بغداد، للتوصل إلى تفاهمات حول إعادة الميزانية المخصصة، لكن يبقى مسألة النفط العائق الأساسي للاتفاق بين الطرفين، لأن حزب الديمقراطي مرتبط باتفاقات مع أنقرة، لا تسمح لها باتخاذ أي قرار بشأن النفط الكردي.

وفي هذا الصدد قال عضو اللجنة المالية في مجلس النواب هوشيار عبد الله، ان الاتفاق الممتد لخمسين عاماً بين عائلة بارزاني واردوغان على نفط الاقليم يقف عائقاً امام توصل حكومة الاقليم الى اتفاق مع الحكومة الاتحادية.

كما أكد عضو مجلس النواب القيادي في الجماعة الاسلامية في كردستان احمد حاجي رشيد، ان حكومة الاقليم تماطل وهي غير قادرة على تسليم النفط الى الحكومة الاتحادية، واشار الى ان الاتفاق الذي وقعته حكومة الاقليم مع تركيا يمتد ل 50 عاماً وهو يجعل من تركيا المتحكم بنفط كردستان وليس حكومة الاقليم.

ولفت حاجي رشيد الى، ان الحزب الديمقراطي الكردستاني سلم نفط الاقليم الى تركيا بموجب هذا الاتفاق لمدة خمسين عاماً، وان تركيا الان هي من تمتلك نفط الاقليم، واذا ما حاولت حكومة الاقليم التنصل من الاتفاق فأنها ستضع نفسها امام المساءلة القانونية، وهي ستخسر قانونيا مثلما خسرت دعوى سابقة رفعتها عليها شركة دانا غاز الاماراتية.

واشار الى، ان تركيا تجني شهريا 117 مليون دولار من نفط الاقليم لانها تحصل عليه باسعار تفضيلة لا تتجاوز ال 9 دولارات للبرميل الواحد اضافة الى انها تحصل على اجور نقل وتخزين وتصدير نفط الاقليم عبر ميناء جيهان التركي.

وكشفت مجموعة رسائل ألكترونية سرقت مؤخراً من حساب وزير المالية التركي بيرات البيرق صهر أردوغان، أن آشتي هورامي وزير الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، عرض على تركيا بعرض أسهم ثلاثة من أكبر حقول النفط، مقابل التنازل عن بعض ديونها.

وكان هورامي اعترف، بأن حجم الديون التركية على إقليم كردستان تصل إلى أكثر من مليار دولار، وطلب من وزير الطاقة التركي بيرات البيرق تقليل قيمة تلك الديون، قائلاً: إن حكومة إقليم كردستان بحاجة إلى مساعدات مالية من الجانب التركي.

وعرض هورامي على البيرق مقابل ذلك، أسهم ثلاثة من أكبر حقول النفط في كردستان لتركيا هي: طاوكي، طق طق، وشيكان، مقابل تنازل تركيا عن 1.15 مليار دولار من القروض غير المسددة، وأكثر من 514 مليون دولار عن رسوم خط الأنابيب المتأخرة.

واللافت في الأمر أن منطقة تفجير الأنبوب التركي تبعد عن الحدود الدولية لإقليم كردستان العراق بنحو 200 كم، والدولة التركية ملزمة بتعويض الضرر لحكومة بغداد بموجب الاتفاق الدولي، أما لهولير فهذا مرتبط بالاتفاقية السرية المبرمة بينهم، والتي لا يعلم البرلمان الكردستاني عنه شئ حتى الآن.

وهذا ما يفسر الدفاع المستميت من قبل أعلام حزب الديمقراطي الكردستاني، وقياداته، بهذا العمل المشروع لمقاتلي حزب العمال الكردستاني، الذي يستهدف اقتصاد تركيا المسخر للقضاء على الوجود الكردي.

بالمختصر حزب العمال الكردستاني الذي يحارب تركيا هاجم خط أنانبيب خط بوتاش التركي ضمن في ماردين ضمن ’’ الاراضي التركية ’’ وليس في إقليم كردستان , وهذه ليست المرة الأولى التي يهاجم حزب العمال الكردستاني المصالح التركية وسوف لن تكون الاخيرة ايضا , وما يدعيه وسائل اعلام عائلة البرزاني بأنه استهدف لقمة عيش شعب الاقليم فقد وقع البرزاني على امتداد 50 سنة اتفاق مع تركيا والاخيرة تتحكم فيه وجميع واردات هذه النفط تذهب للبنوك التركية وتستفيد منها فقط بعض افراد عائلة البرزاني , وهذا نقطة خلاف اساسية مع الحكومة الاتحادية التي ترى بأن هذا الاتفاق غير قانوني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق