الرأي

تركيا تستنفر كل طاقاتها العسكرية في سوريا وليبيا وقره باغ وترسل طوافتين فقط إلى إزمير

كاجين أحمد ـ xeber24.net

شهدت مدينة إزمير غربي تركية اليوم الجمعة، كارثة كبيرة جراء الزلزال القوي الذي هز المدينة، والذي بلغ شدته 6.6 درجات على مقياس ريختر.

وأفادت السلطات التركية، أنه قد بلغ حصيلة الخسائر البشرية حتى الآن “17” قتيلاً، وأكثر من “720” جريحاً، في حين لم تذكر عدد المفقودين تحت الأنقاض، والتي مازالت عمليات البحث عنهم جارية.

وقد سببت الزلزال وارتداداته كوارث كبيرة في مناطق عدة بإزمير، حيث انهارت أكثر من 20 بناء طابقي فوق ساكنيها بمنطقة بورنوفا وبيرقلي وقديفة قلي”، ومناطق أخرى.

كما أن منطقة قديفة قلي شهدت تسونامي جزئية، بسبب هيجان البحر وابتلاعها عدة بنايات مع ساكنيها، حيث لم يستطع حتى الآن عن اخراج سوى غريق واحد من قبل السكان المحليين.

وطلب رئيس بلدية إزمير “تونج صويار”، الذي وضع أردوغان في صورة الأمر الكارثي، المساعدة الفورية، وتقديم الدعم للوصول إلى ما تبقى من المواطنين تحت الأنقاض.

وبعدها بساعات صرح أردوغان، إن بلاده سخرت كافة طاقاتها لإنجاز عمليات البحث وإنقاذ ضحايا الزلزال بولاية إزمير، في حين أكد سكان محليين من مدينة إزمير لـ “خبر24″، أنه مازالوا يعانون من نقص في كوادر فرق الإنقاذ، وان الجهود كلها على السكان المحليين، الذين نال منهم التعب والانهاك.

وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت عقب الكارثة الكبير في إزمير، بتخصيص طائرتين مروحيتين، للمشاركة بعمليات البحث والإنقاذ.

وبالتواصل مع عدد من السكان المحليين في منطقة “قديفة قلي” أكدوا لـ “خبر24” أن عمليات البحث في البحر جاري من قبل عدد من الشبان، عن السكان الذين سحبتهم الأمواج الهائجة إلى داخل البحر، ولم يتدخل الفرق الخاصة حتى الآن في المنطقة، منوهاً أنهم وجدوا غريقاً واحداً حتى الآن.

وبينوا، أنه في حال تم الوضع على ما هو عليه أما تقاعس السلطات التركية، فإن عمليات البحث تحت الأنقاض، يمكن أن تستمر لأكثر من أربعة أيام متواصلة، ما سوف يسبب بارتفاع عدد الضحايا المدنيين المتبقين تحت الأنقاض.

وكان أردوغان دائماً يتباهى أمام شعبه وفي رسالات إلى الدول، أن تدخله العسكري في عدد من الدول الإقليمية، خاصة ليبيا وسوريا، هي لحماية المظلومين، ومساعدتهم، لتبرير أعماله العسكرية.

فقد زج أردوغان في غضون عشرة أشهر فقط، أكثر من “9000” آلية عسكرية وهندسية إلى شمال غرب سوريا، وأكثر من “12000” عسكري تركي، بحجة مراقبة عملية وقف إطلاق النار هناك.

وزود حكومة الوفاق بترسانات عسكرية هائلة وخبراء عسكريين وطائرات مسيرة، وأنظمة دفاع جوية، ومليارات الليرات على القواعد العسكرية في شمال غرب البلاد، فضلاً عن تجهيز وتدريب ونقل عشرات الآلاف من المرتزقة والمتشددين.

ناهيك عن الحشد العسكري والدعم الكبير الذي يقدمه أردوغان في أذربيجان ضد أرمينيا، كل هذا وأردوغان، يبرر لشعبه أن هذا كله لنصرة المظلومين في هذه المناطق.

ويتساءل المراقبين، أين رحمة أردوغان في نصرة مظلومي بلاده، أم أن من تبقى تحت أنقاض البنايات وأعماق البحار، ليسوا مظلومين، ألا يستحقون ربع ما استنفره أردوغان في ليبيا أو في سوريا أو في قره باغ.

اكتفى أردوغان بأرسال مروحيتين فقط للبحث وإنقاذ الآلاف من مواطنيه العالقين تحت أنقاض البنايات وأعماق البحر، وتمنى الرحمة للقتلى والشفاء العاجل للمصابين، أما هذه الكارثة الكبيرة، التي حركت مشاعر أعداء أردوغان قبل أصدقائه، وأعربوا عن مساعدتهم الفورية للمنكوبين في إزمير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق