تحليل وحوارات

عمر الإدلبي القيادي في قسد لـ “خبر24”: روسيا تسعى لتحقيق حسم عسكري وليس تفعيل الحل السياسي

سورخين رسول ـ Xeber24.net

استهدفت غارات روسية، يوم الأثنين 26/10/2020، مقر تابع لفصيل مايسمى فيلق الشام في جبل الدويلي، الواقع إلى جهة الغرب من بلدة أرمناز في ريف إدلب الشمالي/ ما أدى إلى مقتل أكثر من 78 مسلح، وأكثر من 140 جريح.

الأمر الذي اعتبر كتوجيه رسالة من روسيا لتركيا، ويعتبر فصيل “فيلق الشام” من أكثر الفصائل قربًا من أنقرة وولاء لها، وجاء هذا الاستهداف بعد فشل الاجتماع الذي عقد قبل عدة أيام بين وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ونظيره التركي خلوصي آكار.

وضمن هذا السياق وفي رد له على ما إذا كانت روسيا ترغب بقلب الموازين في إدلب السورية وانشاء وضع جديد لها قال قائد لواء الشمال الديمقراطي أبو عمر الإدلبي، لـ ” خبر24 “: “إن روسيا منذ تدخلها في سورية عسكرياً في ٣٠ أيلول ٢٠١٥ وهي تسعى لتحقيق حسم عسكري وليس تفعيل الحل السياسي، رغم تذرعها بنهاية العمليات العسكرية ونجاحها وأنه بدأ تطبيق مفردات الحل السياسي وهذا الأمر تكرر مراراً من طرف روسيا، خلال أعوام الأزمة السورية التي تشارف على عقد من الزمن، ثم لتعود روسيا في كل مرة لشن عملية عسكرية جديدة ،لذلك فإن الوضع في إدلب يقع ضمن هذا السياق”.

وعن مصداقية انسحاب تركيا من قاعدة مورك قال “أبو عمر”: “إن الإنسحاب التركي من مورك، هو بداية لتنفيذ انسحابات قادمة من كافة نقط المراقبة المحاصرة من طرف قوات النظام السوري، فهذا هو الدور التركي المرسوم والذي تنفذه تركيا لتحقيق مصالحها في سورية، ونحن حذرنا من البداية أن دور تركيا الخبيث في سورية ينحصر في تحقيق ما يسمى الأمن القومي التركي، على حساب دماء وعذابات السوريين”.

وأضاف: “إن تركيا عبر التاريخ كانت أكثر الدول ضرراً وعداء للشعب السوري، سببه تعقيدات تاريخية وحضارية من استعادة أمجاد الدولة العثمانية على حساب العرب والكرد والأرمن، لذلك فإن الحاضر هو مرآة التاريخ دوماً”.

وأشار “أبو عمر”، “أن سورية أصبحت ساحة بازار سياسي بين ثلاثي محور آستانا ( روسيا، تركيا، إيران )، وفي هذا العام أضيف البعد الإقليمي للشرق الأوسط من ليبيا وشرق المتوسط وصولاً لأذربيجان حالياً، ليضاف كل ذلك لمعادلة المصالح البينية لروسيا وتركيا القائمة على المقايضات والتي تعد شمال وشرق سوريا ساحة لها، رغم الاستقرار السياسي والأمني، والحالة المجتمعية المبنية على التجربة الديمقراطية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، والتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في حربها على تنظيم داعش والقضاء عليه، وهو أعتى تنظيم إرهابي روع العالم بأسره”.

وأكد بأن، “روسيا لاتحتاج لذرائع حتى تبرر أي عمل عسكري فهي تتذرع دائماً بشرعية النظام السوري لتدخلها ودورها في سورية”.

وأنهى القيادي العسكري البارز في قوات سوريا الديمقراطية أبو عمر الإدلبي حديثه قائلاً: ” لكن لا نستطيع أن نغفل خطورة مرحلة الانتخابات الرئاسية الأمريكية وما تعيشه السياسة الأمريكية من انشغال وانكفاء بالشأن الداخلي على حساب الشأن الدولي، وهنا نشدد على أن روسيا وتركيا هما على نفس درجة التأهب لاقتناص فرصة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لتحقيق المصالح لكلاهما في سورية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق