جولة الصحافة

فرنسا تحشد وتستعجل فرض عقوبات أوروبية على تركيا

التوتر بين تركيا وفرنسا يدخل مرحلة جديدة من التصعيد على خلفية أزمة الرسوم المسيئة للنبي محمد ودعوة الرئيس التركي لمقاطعة المنتجات الفرنسية وهجومه العنيف على نظيره الفرنسي.

استعجلت فرنسا اليوم الأربعاء فرض عقوبات على تركيا لكبح ما تعتبره استفزازات من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتماديه في إهانة نظيره الفرنسي ومضيه قدما في انتهاكات أخرى كان آخرها أنشطة التنقيب في مياه متنازع عليها مع اليونان وقبرص في شرق المتوسط.

وأعلن سكرتير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون الأربعاء أنّ بلاده ستؤيد فرض “عقوبات” على المستوى الأوروبي ضد تركيا في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة على خلفية عدة ملفات.

وقال بون في مجلس الشيوخ الفرنسي “سنؤيد تدابير أوروبية تعكس ردة فعل قوية، من بينها أداة العقوبات المحتملة”، مضيفا “الفصل الأخير الذي يدفع كل يوم حدود اللامقبول، والرئيس أردوغان الذي يهين رئيس الجمهورية يثبت وجود إستراتيجية شاملة لدى تركيا تقضي بمضاعفة الاستفزازات من كافة النواحي”.

والاثنين دعا الرئيس التركي مواطنيه إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية بعد أيام على استدعاء باريس سفيرها في أنقرة بعد أن شكك رجب طيب أردوغان في “الصحة العقلية” لنظيره الفرنسي.

ونددت تركيا بدفاع ماكرون عن حرية نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد خلال تأبين صامويل باتي، المعلم الفرنسي الذي قُطع رأسه لعرضه رسوما كاريكاتورية للنبي في إحدى حصصه.

وأوضح بون أن “الهدف هو نفسه على الدوام: ممارسة ضغوط قصوى على جيرانه وتحديدا على الاتحاد الأوروبي. كنا ساذجين لفترة طويلة”.

وإضافة إلى التهجمات الأخيرة، تضاعفت التوترات والخلافات في الأشهر الماضية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

وأثار اكتشاف حقول غاز في شرق المتوسط اهتمام الدول المطلة عليه كاليونان وقبرص وتركيا ومصر وإسرائيل وحرك الخلافات حول الحدود البحرية.

وفي ختام قمة أوروبية منتصف أكتوبر/تشرين الأول في بروكسل انتقد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال استئناف تركيا التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط وذكّر بأن الاتحاد الأوروبي ينوي تقييم الوضع في ديسمبر/كانون الأول تمهيدا لاحتمال فرض عقوبات.

وتشارك أنقرة عسكريا في المعارك في ليبيا دعما لحكومة الوفاق الليبية وفي سوريا ضد القوات الكردية حليفة الائتلاف الدولي ضد جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية الذي ينتمي إليه أعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وتدعم الحكومة التركية أيضا قوات اذربيجان ضد الانفصاليين الأرمن في إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه.

وتواجه تركيا أيضا ضغوطا أميركية من الولايات المتحدة، حيث لوحت واشنطن بفرض عقوبات على أنقرة بعد أن اختبرت مؤخرا المنظومة الصاروخية الدفاعية الروسية “اس-400” المثيرة للجدل، رغم انتقادات الولايات المتحدة وتحذيرات حلف شمال الأطلسي والذي تنتمي أنقرة إليه.

ميدل أيست أونلاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق