الأخبار

“بالصور”: تركيا وفصائلها تنفذان أكبر عملية حفر غير شرعية في موقع “سيروس/ النبي هوري” بعفرين

سلافا عمر ـ Xeber24.net

أفادت منظمة “حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا” نقلاً عن تقرير أعدته “مديرية آثار عفرين”، أنها حصلت بتاريخ 26\10\2020 على صورة فضائية تعود الى تاريخ 28\9\2019 حيث توضح مسار الحفريات التخريبية التي قامت بها الفصائل الموالية لتركيا بالتعاون مع السلطات التركية و المساحات التي تعرضت للحفر الى تاريخ الصورة الفضائية 28\9\2020 ويبدو في الصورة أن عمليات الحفر قد تمت بالآليات الثقيلة على مساحات شاسعة تزيد على (60) هكتار بالإضافة إلى مساحات غير معلومة ضمن سور المدينة في الطرف الشرقي والجنوبي الشرقي بين بساتين الزيتون والطرف الجنوبي الغربي بحسب شهادات الأهالي.

ولفتت المنظمة، إن هذه تعتبر أضخم مساحة تم تخريبها بشكل ممنهج في تاريخ تدمير وتخريب المواقع الاثرية والتراث الثقافي الإنساني، وأنه ليس هناك فكرة واضحة عن نسبة الأضرار الحاصلة في الموقع والقطع الاثرية التي ظهرت نتيجة هذه الحفريات التخريبية ومصيرها وخاصةً لوحات الفسيفساء التي تم توثيقها بتاريخ 18\11\2019 و28\11\2019 بحسب الوثائق الواردة في السنوات السابقة .

واشارت المنظمة، إن الصور تم نشرها بتاريخ 6\11\2019على صفحة أحد العاملين في حقل تخريب وتدمير آثار منطقة عفرين السورية، وأكدت إن أعمال الحفر ما زالت مستمرة الى الآن.

ويقع موقع “سيروس / النبي هوري” في منطقة عفرين شمال غرب سوريا على بعد (30)كم من مركز المدينة بالقرب من الحدود “السورية ـ التركية” وهي إحدى أكبر المدن القديمة في الشمال السوري وتعرف المدينة بأسماء عدة “سيروس ـ قورش ـ النبي هوري”، و تعود أطلالها الظاهرة إلى عدة حضارات أقدمها من الفترة الهلنستية “السلوقية” حوالي (280 ق م) ومن ثم الفترة الرومانية (64ق م) فالبيزنطية ومن ثم الإسلامية.

و تعرضت المدينة للقصف التركي العنيف بحكم قربها من الحدود التركية منذ اليوم الأول للهجوم التركي على منطقة عفرين السورية بتاريخ “20\1\2018” وبعد احتلالها تعرضت أثارها لأبشع التعديات والانتهاكات حيث تم الحصول على وثائق بصرية بتاريخ 1\8\2018 و 6\10\2018 و 3\11\2018و15\11\2019 و 23\6\2020 تثبت قيام السلطات التركية والفصائل السورية المسلحة والموالية لها، و فصيل “صقور الشمال” تحديداً بحفريات تخريبية وعشوائية بالأليات الثقيلة “جرافات” أدت الى تدمير الطبقات الاثرية دون توثيقها إضافة الى تدمير المواد الأثرية الهشة كالزجاج والخزف والفخار ولوحات الفسيفساء..إلخ .

ونوهت المنظمة، انه لا تتوفر معلومات كافية حول حجم الحفريات التخريبية والمساحات التي طالتها عمليات الحفر نتيجة إغلاق الموقع أمام عامة الناس حيث تعترض عملية توثيق انتهاكات المواقع الاثرية لعوامل عدة تساهم في عدم القدرة على تكوين صورة واضحة عن القضية وقد تم ذكر هذه النقطة في تقرير لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا الصادر بتاريخ 14\9\2020.

وأردفت المنظمة، إن ما تقوم به السلطات التركية والفصائل السورية المسلحة الموالية لها من انتهاكات بحق المواقع والتلال الأثرية في منطقة “عفرين” السورية تتناقض مع كافة المواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية كمعاهدة لاهاي “1954” وبروتوكوليه واليونيسكو “1970-1972 ” وقرار مجلس الأمن الذي يحمل الرقم (2139)لعام (2014) والذي دعا جميع الأطراف إلى إنقاذ التنوع الثري لتراث سوريا الثقافي والقرار (2199) لعام (2015) الصادر عن مجلس الأمن والذي ينص على حظر الاتجار بالممتلكات الثقافية في العراق وسوريا إضافة إلى قرار مجلس الأمن رقم (2347) والذي صدر واتخذ بإجماع أعضاء المجلس عام (2017) والمعني بحماية التراث الإنساني.

وتحصل هذه الاعتداءات بإشراف كامل من قبل الاستخبارات التركية التي تسعى لطمس هوية “عفرين” التي تتميز بالتعدّد الديني والمذهبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق