شؤون ثقافية

قدوتي “ابن مريمَ”

قدوتي “ابن مريمَ” 
القس جوزيف إيليا
إنّ طول الحرب في بلدي “سوريا” وضراوتها وكثافة خطابات الكراهية وشدّتها المنتشرة هنا وهناك لم يستطيعا إسقاطي عن حصان المحبّة ولم يجعلاني أكره إلّا شيئين اثنين : الكره والتّطرّف
وبقيت على اقتناعي بأنّ الحُبّ ولا شيء غير الحُبّ هو الحلّ
تريدُني أنْ أكونَ صوتًا
ينفُرُ ممّا يقولُ سَمْعُ
ما هكذا شاءني “مسيحيْ”
مَنْ لرُبا الحُبِّ كانَ يدعو
ويزرعُ الوردَ في الصّحارى
وفِكْرُهُ في الظّلامِ شَمْعُ
ومَنْ إليهِ سعتْ شعوبٌ
فضمَّها للوئامِ شَرْعُ
صافحَ خصمًا وباسَ عبدًا
بهِ عنِ العينِ زالَ دَمْعُ
مَنْ جاءَهُ متعَبًا تعافى
في صدرِهِ ما استُبيحَ ضِلْعُ
كانَ قويًّا بلطفِهِ لمْ
يُضعِفْهُ فوق الخدودِ صَفْعُ
صليبُهُ مجدُهُ ومجدي
صليبُهُ فالصّليبُ رَفْعُ
نسمو بهِ عن جنونِ أرضٍ
فيها نما للعَداءِ زَرْعُ
تريدُني أنْ أسُنَّ سيفًا
بهِ لعُنْقِ العبادِ قَطْعُ
لا لن ترانيْ أسيرَ فِكْرٍ
فيهِ لِمَا أرتضيهِ نَزْعُ
فقدوتي “إبنُ مريمٍ” ليْ
على طبولِ الثَّباتِ قَرْعُ
لصالبيْ غافرًا تراني
وبيْ لسُقْيا العِطاشِ نَبْعُ
لمْ تكسُرِ الحربُ ظَهْرَ خيلي
لأنّني للفَلاحِ مدعوْ
أعطي فمَ الكونِ خبزَ وُدِّي
علَّ بهِ يستقيمُ وَضْعُ
٢٧ – ١٠ – ٢٠٢٠

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق