نافذة حرة

عندما انضممن بنات “خالي” الى صفوف الثورة وأردن لقائي

جاءتني إحدى رفيقاتي في الثّورة، وأخبرتني بأنّ “بنات خالك قد انضممن إلى صفوف (YPJ) ويردن لقاءك، وهن الآن في الأكاديميّة العسكريّة”.

ذهبت لزيارتهم في أوّل فرصة سنحت لي، سألتهم عن أحوالهن وقرارهن..؟ قالوا بأنّهُنَّ جئنَ للدّفاع عن أنفسهُنَّ بالدّرجة الأولى، والوطن، وأنّهُنَّ لا تتمنين أن تقعن أسيرات في أيدي إرهابيّي تنظيم “داعش” ويُبعنَ في سوق النّخاسة كجاريات..!!

الآن هُنَّ شهيدات وفي حضرة الملكوت الأعلى..؟!!

“روج”.. استشهدت في مقاومة كوباني في الجبهة الغربيّة على يد إرهاب “داعش” العالمي، “نورشين”، استشهدت على يد داعم إرهاب “داعش” أردوغان وإرهابيّيه..!!

الحكمة: أنّ كلّ رجال القرية كانوا مستعدين للدّفاع عن أهلهم وعرضهم وأرضهم، ولكن يبدو أنّ حجم الإرهاب والحالة العدائية التي يمثلها التنظيم الإرهابي “داعش” وداعمه رئيس تركيا أردوغان وخطرهما المتزايد على المنطقة والعالم أجمع، أكبر ممّا كنّا نتصوره، ولا يكفي أن يدافع الرّجال فقط عن العرض والأرض؛ بل كان يجب على كلّ من يقطن هذا البلاد أن يفعل شيئاً حتّى يحمي كرامته وأرضه، ويفضح من يتلاعب بالقوانين والدّساتير والمواثيق العالمية المعترف بها، ويتركها خلفه ليتصرف بكل وحشية وعنجهية مع شعوب العالم، وأضحت جزءاً من الترف الفكري والثقافي، لا يحتكم إليه أحد، على العكس، استغلها أردوغان للنيل من الإنسان الحر ومحاولة جره إلى حياة العبودية.. فالبحث عن الحياة الكريمة وحماية الأرض والعرض غدت واجباً مفروضاً على الجميع، دون تمييز.

روج ونورشين.. يا بنات خالي الشهيدات وعشرات الشهداء الآخرين من أبناء قريتي والقرى المجاورة وشمال وشرق سوريّا وروجآفا.. بنوركن نهتدي طريقنا إلى الحرية والعيش الكريم.. ولن ننسى تضحياتكن أو نحيد عن دربكن مهما كانت العواقب..!!

نوري محمود : المتحدث بأسم وحدات حماية الشعب YPG

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق