شؤون ثقافية

حوار…

حوار…
ليلى عبدالواحد المرّاني
 
نهضت منفعلة، وأغلقت الباب المطلّ على الحديقة الخلفية وهي تدمدم..
__ لماذا؟.. سألتها.. ألا تحبين النظر إلى الأزهار وخضرة الأرض؟
__ كيف تتحملين كلّ هذه الضوضاء وهذا الزعيق المزعج؟
__ أيّ زعيق تقصدين..؟
وبكلّ ارستقراطيتها العتيقة التي ورثتها، أجابت بازدراء..
__ هذه الأصوات المزعجة.. زعيق الصغار في الروضة المقابلة..
ثم، وكأنها تصفعني..
__ وتشتكين من الصداع المزمن!..
وبكل عفويتي التي ورثتها، قلت..
__ يا صديقتي، إصغِ بهدوء، ستسمعين أصوات ملائكةٍ تهبط إلى الأرض لتباركها، وتمسح عن قلوبنا غبار فوضى الحياة وسمومها.. لولا هذه التراتيل الملائكية التي أسمعها كل يوم، وكأنها سمفونيةً سماوية تملأ الكون، لكنت يا صديقتي أصبت بالجنون لهذا الصمت المطبق الذي يكفّن غربتي..
قالت بفتور يعبر عن ضيق مطلق، لا يخلو من سخرية..
__ آه .. نعم.. فهمتكِ..
فهل تراها حقاً فهمت..!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق