شؤون ثقافية

رؤى زرقاء

رؤى زرقاء
 
في مفكرتي أمنيتان…
أن أصبح فارسا يمتطي زهو الإنعطافات،
يتسكع بين الأحلام…
بين التعاويذ،
يبحث عن سعف الحب ،
يسمع لأنين السواقي عند رحيل الأحلام العطشى.
وإن مت..
دثريني عن الفرسان الثلاثة بالسبع المتاني …
و غسلي أنفاسي..
بحفنة مطر
من الغيمة الأخيرة.
سأنهض من رمادِ الحزن..
لِأُورِقَ..
كَأغنيةٍ مؤجلةٍ،
تُعانِدُ صحراءَ الظمأ،
فيؤها…
تائه بين إرتجال الأماني،
سرابها…
في ثوبه الشفاف،
يركض لنهاية الشوق.
أمنيتي الثانية …
أن أصبح زعيم مافيا ..
صدحه موشوم لا يحمل ذاكرة،
يتهجى حلمه النابع من رحم مدجج بالشوق.
يفتل أبجديات الشتاء والصيف.
كل نظرة …
رصاصة في فتاوى الحب،
يغتال كيمياء أحاسيسه ،
المتحرشة بلواعج الألم.
وأنتِ..
روضة معلقة في منى غيمة..
أسكبك شهوة غامضة ،
وأعبئك كأس أسراري …
يمضغ سرب خطواتي..
لننعتق من هجيع الزيف،
أفتَّحُ برعم لذة بين شفتيك.
وأحشر في قطار الليل …
كل ما يدور بخلد الآلهة الخائنة..
و كل صلواتها العربيدة.
أداعب جسدك.
رشاشا يرنو عناقا،
ألامس نهديك.. رصاصاتي..
كفرحة أيقظت الرجل داخلي،
لتظل نظراتك…
محكومة بدهشة مؤبدة،
سأخفت بين ذراعيك ..
ليتركني الموت لإعصار آخر ..
أوسع من دمار الحب.
سأَقْبلُ بحارس سجن،
هذا أفضل..
وأغمض عيني وعينيك،
لنحرس الليل من ركض الموج القادم…
نسكب ملامح الحب..
على مرآة صامتة،
كحناء في قدم أنثى …..
تلاحق خلوة الدراويش.
بيني وبين جيد الأمنيات،
قبلة ..
تلملم شعت البعاد،
تقضم حدقة من رؤى زرقاء،
يَلمعُ سَرابُها أمامي في متاهة الشَّوق.
 
مولاي بوشعيب حمدان / المغرب

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق