الرأي

هذا أهم ما قاله أردوغان حول هجماته ضد الأكراد في سوريا والعراق

كاجين أحمد ـ xeber24.net

زعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم السبت، مبرراً هجماته العدائية ضد الأكراد في سوريا والعراق، بأن هناك عناصر ترغب في تكوين دولة “إرهابية” على الحدود الجنوبية لتركيا.

وادعى أردوغان في سياق كلمة له حول الإسلام المتطرف والموقف الأوربي منه، خلال مشاركته في اجتماع حزبه السابع في مدينة قيصري، أن تركيا لن توافق أبداً على قيام دولة كردية “إرهابية” على الحدود الجنوبية لها، في سوريا وشمال العراق.

وتابع قائلاً: وأريد أن أذكر بأننا فعلنا كل ما قلناه حتى اليوم، وأن تركيا ستبذل قصارى جهدها من أجل القضاء على تلك العناصر.

ويأتي مزاعم أردوغان هذه في سياق كلمة تهجم فيها على الدول الأوربية، في إطار محاولة إظهار نفسه كزعيم إسلامي، مدعياً فيها، بأن أوروبا تعادي الإسلام، وأن الفاشية الأوروبية تنتقل إلى مرحلة جديدة تأتي فيها على نهايتها.

كما أنه شن هجوماً عنيفاً على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ووصفه بكلمات نابية، خارج الاطار الدبلوماسي المألوف، وأيضاً ندد بمواقف ألمانية من الإسلام.

وتندرج حملة الهجوم الأردوغاني هذا على الدول الأوربية في إطار سلسلة جديدة من المناورات، خاصة بعد تغير الموقف الأوربي من السياسة التركية مؤخراً، نتيجة تأزم الوضع في شرق المتوسط وقره باغ، وحلحلة الأزمة الليبية.

ويريد أردوغان من هذه التصريحات تسيس الإسلام لخدمة مخططاته التوسعية في المنطقة، ومحاولة استعادة أحلام الدولة العثمانية، واستدراج العطف الإسلامي وحشد المسلمين من خلال إظهار نفسه كزعيم إسلامي.

وكان وزير خارجية ألمانيا قد ألغى الأسبوع الماضي زيارة مقررة له إلى أنقرة، على خلفية استفزازت تركيا في شرق المتوسط وإعادة سفينة عروج رئيس للتنقيب هناك، ما أدى إلى تغير الموقف الألماني تجاه تركيا.

كما يجدر الإشارة إلى أن الموقف الأوربي بدأ يشهد تحولاً ملموساً في الآونة الأخيرة تجاه الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وأصبحت تصريحات بعض دولها تأخذ منحى أكثر جدية ضد انتهاكات تركيا بحق الأكراد في شمال شرق سوريا.

وباتت القراءة الأوربية لمشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سورية، أكثر إيجابية، مع تأييدها للرعاية الأمريكية الهادفة إلى توحيد الأطراف الكردية تحت مظلة سياسية واحدة، لتكون أكثر فاعلية وفوة في المناقشات التي تخص حل الأزمة السورية، والحصول على حقوقها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق