نافذة حرة

نافذة حرة : المجلس الوطني الكردي ENKS سيترك الائتلاف ؟؟

بروسك حسن ـ xeber24.net

لقد استطاع قادة احزاب المجلس الوطني الكردي ENKS , وعلى مراحل من التهرب ما وعدوا به , بدأءاً من مجازر تل عران وتل حاصل في 01/08/2013 , والتي شاركت فيها مجموعات حزب آزادي , التي كان يقودها مصطفى جمعه الذي كان ضمن صفوف المجلس الوطني الكردي وانضم حزبه الى حزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا , الموالي لمسعود البرزاني.

وقد شاركت تلك المجموعات مع فصائل الجيش الحر وفصيلي جبهة النصرة وداعش , حصار تلعرن وتل حاصل وتسببوا بقتل 50 كردياً بين طفل وأمرأة ورجل وشاب , ليفتحوا الطريق امام فرض سيطرة كاملة لتلك الاطراف الارهابية وتهجير ما تبقى من كرد تلعرن وتل حاصل , وتوجيه ضربة قوية لفصيل لواء جبهة الاكراد , الفصيل الذي تعرضت قيادته مرات عديدة للتصفية الجسدية على أيدي الفصائل السورية المتطرفة والاسلامية الارهابية منها.

وتوعدوا بأن يصلوا مأساة أهالي تلك المناطق الى المجلس الوطني السوري واعلنوا عبر القنوات الكردية التابعة لإقليم كردستان العراق أنهم سيرفضون المعاملة السيئة لبعض تلك الفصائل التي لا تحسب على الثورة حسب وصفهم.

ولم يندمل جرح تل عران وتل حاصل , حتى دخلت الفصائل مدينتي كري سبي / تل أبيض وجرابلس , وقامت تلك الفصائل ايضاً بتفجير منازل الكرد والاستيلاء على ممتلكاتهم وطرد آخر العائلات الكردية من جرابلس والباب وقباسين وخاصة من الذين كانوا موالين للواء جبهة الاكراد , ولكن سرعان ما قام المجلس الوطني الكردي بإنشاء لجنة توثيق الانتهاكات وارسلوا عدد من الاشخاص من إقليم كردستان الى جرابلس وتل ابيض واعلنوا انهم لم يلتمسوا اي عمليات تهجير للعائلات الكردية , وكانت ذلك بمثابة الضربة الصادمة للشعب الكردي , وخرج قيادات واعضاء المجلس وبدأو بإطلاق تصريحات ماذا نفعل في المناطق العربية وان حزب PYD يحاول خلق قتال كردي عربي.

وكانت تتم ذلك بالتزامن مع سيطرة الفصائل في 2013 على سري كانية / رأس العين , وجرت فيها معارك ضارية بين وحدات حماية الشعب والفصائل السورية المعارضة.

وما بين الحين والآخر كان يخرج إلينا قيادات المجلس الوطني الكردي ليطلقوا تصريحات بعضها نارية ضد حزب الاتحاد الديمقراطي وبعضها خجولة يدعون فيها المجلس الوطني السوري أنذاك الى وقف الفصائل المسلحة ’’ الفصائل التي لم تدخل في يوم من الايام تحت سيطرة الجسم السياسي للمعارضة السورية , وانما بقيت دائما تديرها المخابرات التركية وبأموال قطرية ’’ ليتحولوا في النهاية الى مرتزقة في ليبيا وأذربيجان وحتى في كردستان.

في فترات بداية جنيف أطلق المجلس الوطني الكردي حملة ضد وجود حزب الاتحاد الديمقراطي PYD ضمن هيئة التنسيق الوطنية , ونتيجة مواقف الاخيرة وزعيمها حسن عبد العظيم المعادية للقضية الكردية وتحت ضغط شارع الكردي الموالي لـ PYD قام الاخير بترك هيئة التنسيق , وكان من المنتظر أن يترك المجلس الوطني الكردي الائتلاف السوري الموازي لهيئة التنسيق والتي تعتبر أكثر عنصرية ويكن عداءاً كبيراً للقضية الكردية , ولكن بصعود برو وحكيم بشار وعليكو وحواس عكيد الى قيادة المجلس , تحول المجلس الى ناقل التقارير السيئة والمعادية عن مناطق الادارة الذاتية الى المخابرات التركية , وظهروا على وسائل الاعلام ليبرروا الهجوم التركي على عفرين , وأن تركيا يأتي لمحاربة حزب العمال الكردستاني وهدفها ليس العفرينيين واجروا اتصالات مع عائلات وشخصيات عفرينية وحرضهم على عدم الوقوف مع PYD و YPG في دفاعها عن مدينتهم عفرين.

وكان من المقرر أن يدخل تلك القيادات الى مدينة عفرين بعد ’’ تحريرها ’’ من تحت سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي , ولكن فصائل الائتلاف كان موقفهم واضح بمنع دخول اي كردي الى المدينة وبالفعل لم يدخلوها حتى الان.

بتصاعد عمليات السطو والاختطاف والاستيلاء على المنازل واجراء التغيير الديمغرافي بحق العفرينيين , اطلق المجلس الوطني الكردي تصريحات نارية أنهم يناقشون الائتلاف السوري بضرورة وقف الانتهاكات وخاطبوا الاتراك بأسلوب مغازلة أن يمنعوا الفصائل من تهجير اهل عفرين , وتحت ضغط الشارع اعلن المجلس الكردي أنهم أنشأوا لجنة لتوثيق الانتهاكات والتحقيق في عمليات التغيير الديمغرافي في عفرين وبقية المناطق التي ’’ تديرها الفصائل ’’ , ولكن لا اللجنة رأت النور ولا تركيا أوقفت فصائلها , بل بالعكس تماماً أزدادت ضراوة الانتهاكات لتصل حتى عمليات الاغتصاب وخطف النساء في وضح النهار من قبل فصائل الائتلاف الذي يشكل المجلس الوطني الكردي غطاء سياسياً لهم في المحافل الدولية.

في 09/10/2019 شنت تركيا عملية ’’ نبع الارهاب ’’ كما تسميها الشارع الكردي على مدينتي سري كانية / وكري سبي , ولم يكن أبداً خطاب المجلس الكردي مخالفاً عن خطابها آبان الهجوم التركي على مدينة عفرين , وبرروا مواقفهم والهجوم التركي مرة أخرى أنها تستهدف حزب العمال الكردستاني وتركيا تعمل لإخراج مقاتلي الحزب وارجاعهم الى قنديل.

وما بين الحين والآخر أطلق المجلس خطابات وتصريحات نارية ضد حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي , متزامناً مع رسائل وخطابات متناغمة مع الاهداف التركية الغازية لكامل جغرافية كردستان.

لقد احتل نصف روج آفا واستشهد خيرة شباب الكرد والعرب ضد التمدد والاحتلال التركي وضد الفصائل السورية المتطرفة والارهابية منها , ولم يطلقوا يوماً تصريحاً علنياً بأنهم سيتركون صفوف الائتلاف , الى أن بادرت قوات سوريا الديمقراطية بّإطلاق مبادرة الحوار الكردي ـ الكردي والتي يشاركها المجلس الوطني الكردي تحت ضغط أمريكي على الاقليم المتمثلة بمسعود البرزاني , حينما قال وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلوا بأن من يحاور مع ’’ الارهابيين ’’ بالنسبة لهم إرهابي وسيعاملون الاثنين بنفس الشيئ.

المجلس الوطني الكردي , احتلت عفرين وسري كانية وكري سبي وجرابلس والباب وقباسين ولم يطلق يوماً من الايام تهديدا بأنهم سيتركون صفوف الائتلاف المسيطر عليه حركة الاخوان المسلمين , ولكن لمجرد طرد حواس عكيد من هيئة التفاوض , هدد المجلس بإما عودته أو اتخاذ موقف آخر , وبعض القيادات ألمحوا الى الخروج من صفوف الائتلاف , وهذا ايضا مشكوك فيه ويضع بين ألف قوس.

ولا زال البعض ينتظر من المجلس الوطني الكردي , الذي شارك جميع انتهاكات المعارضة الاجرام بحق الشعب الكردي أن يترك صفوف الائتلاف وأن يعود الى الشارع الكردي؟؟!!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق