الرأي

غير المغضوب عليهم

حسين فقه
غير المغضوب عليهم فئة من الناس لا ملامح ولا شكل لها، تفتقد للهيكل وترسم سماتها وصفاتها وحالتها وفق الحيز الزمكاني، انهم كذوات الأرجل الكاذبة تستطيل وتستدير وتتربع على كومة الكراسي كيفما كانت ولو مقلوبة، وهم يرون ذلك أكثر فائدةً فبدل الواحد قد يجلس أربعةَ من العشيرة السلالة، وفي حين تبرز العلامات الفارقة لعديمي الهيئة بروز القمم الهيولا بين شعاب النقشبندية لا يمكنك حينها فصل المكان عن العشيرة والمشيخة، والتي تحولت لمحمية طبيعية لفئة غير المغضوب عليهم.
الرؤوس الحمراء ومريدي الطريقة أسهبوا في جر الذيل من الجهة الغربية للحدود كحبل السرة المرتبط بمشيمة لم تحمي يوماً، ولم تشكِّل يوماً، بل كانت محمية وتتشكَّل حسب حاجات المحيط، حتى رُوِّضَ الذيل ليكون ملكياً أكثر من الملك، فلم يتبع الملة بنقشبيندييها بل ذهب للأصل العصمنلي بنسخته “اليسوية” عرفاناً لنبع الدم عبر التاريخ.
غير المغضوب عليهم كانوا المطية التي استخدمها الغزات كصورة وظاهر خفيف في المنصات الدولية ذات العلاقة بالكارثة السورية، وكَسَيفٍ مسموم وبوقٍ مثلوم في روج آفا، حتى تسببوا باحتلال أجزاء كردية و سورية عزيزة، مع الأخذ بعين الاعتبار أيضاً مصالح الدول الكبرى الفاعلة وتواطئها مع المحتل التركي.
غير المغضوب عليهم و “الضّالين” بعد محاولات اعادتهم للصف الكردي و محاولات بترهم من الرحم التركي الطارئ عليهم والمستشري في مشيمتهم، يأبون إلا أن يكونوا مطية ويمارسون بروبوغانداهم المسمومة والكاذبة مرة أخرى، ما زالوا بحماقة وجهل يطبلون على الوتر التركي وينشرون دعاياته، وبينما هم لا ينسلخون من أجندات أعداء شعبهم يطالبون الآخر بالانسلاخ عن الامتداد الكردستاني، ويدَّعون الكردية ويصفون الآخر بالابتعاد عن الكردية ويعتبرون في الحين ذاته الأمة الديمقراطية بدعة من نسج المؤامرة على الكرد.
غير المغضوب عليهم و “رضي أردوغان عنهم” هم ثلة ليس لهم علاقة حتى بقاعدتهم الحزبية والجماهيرية في الداخل، واكتفوا باستنساخ نخبة تدَّعي الثقافة و الحصافة و خريجي أكاديميات الخرافة بباسطهم ومتكوِّرهم، بمحدَّبهم ومقعَّرهم، بحكيمهم وأحمقهم، ببرِّهم وعقوقهم، بأفئدة فضائحهم وشيوخ سُتْرتهم.
أما المغضوب عليهم من الفئة الملائكة، لو لم تكونوا ملائكةً لما استطعتم أن تحتملوا ما تحملون فوق أوزاركم من وزر السفهاء، ولولا أنني أدرك شيمكم لتيقنت بعمى قلوبكم، لولا ملائكيَّتكم لما نظرتم لحصان طروداة يدخل الحصن وأنتم تتحسَّبون و تحتاطون وتكملون الطريق مع الكاذب حتى يظهر الكذب، أنتم المغضوب عليهم خيارنا ولا للضَّالين.
أيها المغضوب عليهم كيف تستطيعون أن تحتضنوا القنوات التي تحاربكم بروداواتها وآركاتها و 24ناتها، بينما باشورنا العزيز يمنع عنكم التنفس وليس لقنواتكم نصف مراسل في هوليرنا الكردستاني، وكما قال علي بن أبي طالب عن الفقر، أيتها الديمقراطية لو كنت رجلاً لقتلتك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق