جولة الصحافة

أمريكا “أخطأت” و طرقت باب الأسد كان عليها أن تطرق باب أردوغان

بروسك حسن ـ xeber24.net

كشفت وسائل إعلام أمريكية عن إرسال الحكومة الأمريكية مسؤولاً كبيراً إلى دمشق للتفاوض مع حكومة الأسد حول إطلاق سراح أثنين من المواطنين الأميركيين، تعتقد أمريكا أنهما معتقلين لدى دمشق.

وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، اليوم الأحد، إن “مسؤولاً بالبيت الأبيض سافر إلى دمشق لعقد اجتماعات سرية مع الحكومة السورية”.

وبحسب الصحيفة، فقد عقد المسؤول الأمريكي اجتماعات سرية مع حكومة دمشق، سعيا للإفراج عن مواطنين أمريكيين اثنين على الأقل تعتقد واشنطن أن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد تحتجزهم.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين بالبيت الأبيض إن “كاش باتل، أكبر مسؤول عن مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض، سافر إلى دمشق في وقت سابق من العام”.

كانت آخر محادثات معروفة بين البيت الأبيض والمسؤولين السوريين في دمشق في عام 2010. وبعدها قطعت الولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا في عام 2012.

من هم المواطنين الأمريكيين؟

يأمل المسؤولون الأمريكيون، أن تؤدي الصفقة مع الحكومة السورية إلى إطلاق سراح أوستن تايس، صحفي مستقل وضابط سابق في مشاة البحرية، اختفى في أثناء تغطيته في سوريا عام 2012، ومجد كمالماز، معالج سوري أمريكي، اختفى في عام 2017 بسوريا، وفقا للصحيفة الأمريكية.

https://www.wsj.com/articles/top-white-house-official-flew-to-syria-for-talks-to-free-u-s-hostages-11603058616?mod=e2fb

تعليق الخارجية الأمريكية

رفضت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية التعليق على الزيارة.

ولم يرد مسؤولو البيت الأبيض على طلبات للتعليق. كما لم ترد البعثة السورية لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق على الزيارة، بحسب الصحيفة.

وساطة لبنانية للإفراج عن الأمريكيين

وأشارت الصحيفة الأمريكية المشهورة ، إلى أن “مدير الأمن العام اللبناني، عباس إبراهيم ، التقى في البيت الأبيض مع روبرت أوبراين، مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، لمناقشة إطلاق سراح الأمريكيين المحتجزين في سوريا، بحسب أشخاص شاركوا في المحادثات”.

وأكدت الصحيفة، أن عباس إبراهيم، عمل كوسيط حيوي بين الولايات المتحدة وسوريا، في العام الماضي. كما أنه ساعد في الإفراج عن سام جودوين، المسافر الأمريكي الذي احتجز أكثر من شهرين في أثناء زيارته لسوريا،كجزء من محاولة لزيارة كل دولة في العالم.

وتعتقد عائلتا “تايس وكمالماز”، أن “الرجلين على قيد الحياة”، لكن المسؤولين السوريين لم يقدموا دليلا قاطعا. فيما لم تصل المحادثات مع الحكومة السورية إلى حد بعيد، بحسب وول ستريت جورنال.

ويرى مراقبون بأنه كان على أمريكا أن تطرق باب أردوغان ومخابراته، كون الأسد ومنذ بدأ الأحداث لم يعثر لديه على أي مختطف أو سجين أو أسير من جنسيات أجنبية سواء أكان صحفياً أو عسكرياً، بل كل ما لديه هم من المعارضين له وينحدرون من صفوف المعارضة السورية المتطرفة ومنها الإرهابية كداعش وجبهة النصرة، إلى جانب عدد كبير من المعارضة الوطنية مثل عبد العزيز الخير وريزان زيتونه التي أختفت في 2011 أُناء شن القوات الحكومية السورية حملة اعتقالات طالت جميع المعارضين.

ولكن الفصائل السورية وخاصة التي تديرها المخابرات التركية والقطرية، ولم يعد خافياً على أحد اعتقال هيئة تحرير الشام لصحفيين إيطاليين وتم الأفراج عنهما بعد قطر فدية مالية لهم وقد تمت بتنسيق مباشر مع المخابرات التركية.

وفي 23/أبريل 2013 أفاد مسؤولون إيطاليون بإطلاق سراح الصحفيين الإيطاليين الأربعة الذين كانوا محتجزين كرهائن في سوريا لقرابة أسبوعين.

وكان الصحفيون وهم ثلاثة رجال وامرأة كانوا يصورون فيلماً وثائقياً لحساب قناة الرأي الإيطالية في شمالي سوريا عندما تم اختطافهم في حدود الرابع من أبريل/نيسان في مناطق نفوذ المعارضة السورية التابعة لتركيا وقطر.

ولم تقدم أية تفاصيل رسمية عن الجهة التي كانت تحتجزهم وأين ولماذا تم إطلاق سراحهم لاحقاً.

كما تم إطلاق سراح الصحفية الألمانية أيضاً بعد دفع فدية إلى الفصائل السورية بعد دور قطري وتركي مباشر، وكذلك إطلاق سراح 4 صحفيين فرنسيين في 29 أبريل/ نيسان 2014، وادعت تركيا أنذاك بالعثور عليهم بالقرب من حدودها مكبلين الأيدي.

كما تم إطلاق سراح الصحفيين السويديين في 01/08/2014، بعد اختفائهم لمدة شهرين، وتكتمت السلطات على الجهة التي قامت بإختطافهما وعملية إطلاق سراحهما حتى اللحظة دون ذكر أي تفاصيل عن الحادث.

ليس هذا فقط، بل لا يزال مصير الكثير منهم مجهولين مثل الأب باولو الذي أختطفه عناصر جبهة النصرة التي تسيطر على محافظة إدلب السورية التي تنتشر فيها القوات التركية، وتدعمها قطر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق