الرأي

أردوغان ومشروع إحياء التركمان!

بير رستم

أردوغان ومشروع إحياء التركمان!بحسب بعض صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية ومنهم موقع خبر24 -مصدر الخبر- فقد “هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان , كل من روسيا وأمريكا , وتساءل ماذا تفعل أمريكا في سوريا” وأضاف الموقع قائلاً؛ “وأعرب أردوغان عن غضبه من تساؤل وجودهم في سوريا زاعماً: بأن لديه 911 كيلومتراً من الحدود المشترك مع سوريا، وأن وجوده هناك لإنقاذ اخوته وأخواته وتأمين حدوده وأضاف، أنه لا معنى لمجيء أمريكا إلى سوريا، حيث قطعت مسافة 11 ألف كم، وأنشأت القواعد هناك، وجلبت أكثر من 3 آلاف شاحنة أسلحة وذخيرة وأدوات هنا .. لماذا؟”. طيب نحن كمان راح نصدق مقولته لأردوغان؛ بأنه يريد “تأمين حدوده” ونكذب الأمريكان بأن ليست لها حدود بطول مو 911 كم ولا حتى واحد كيلومتر مع سوريا وبالتالي نتساءل معه؛ شو عم بيعملو هدول في سوريا؛ أي الأمريكان؟! لا ونطالب بعدم تواجدهم كمان إذا أحب (السلطان).

ولكن وبنفس الوقت خلي يسمحلنا (السيد) أردوغان نسأله؛ بالله عليك، كم كيلو متر لألكم مع ليبيا حتى تكونوا هونيك ولا هي حرام علينا نسألها، يعني حلال عليكم وحرام على أمريكا -“سيدة العالم”- بأنها تراعي مصالحها.. “وتنقذ إخوتها” هي كمان، ثم هل خبرنا (سيادتو) -ونقصد أردوغان- مين هنن “إخوته وأخواته لينقذهم” أو من مين، فإن كان يقصد العرب فهم لا يسكنون فقط في الشمال، بل في مختلف سوريا فلما الشمال فقط، رغم أن الشمال بأغلبه كردي والأغلبية الكردية الساحقة -حتى المتحالفين معه ومع الائتلاف- لا يريدونه ولا يريدون حماية من تركيا لتنقذهم أو من مين؟! طبعاً هو يقصد مو بس ل”ينقذ إخوته وأخواته” التركمان، بل ليؤسس لهم كيان في سوريا ولا يريد “تكرار الخطأ” يلي أرتكبوه في العراق وعدم الذهاب لهناك لإنشاء كيان تركماني في كركوك يلي هي جغرافية تركمانية وملك أبو أرطغرل أحد جد أردوغان المقبور بحسب الزعم التركي التركماني طبعاً!

وهكذا يمكننا القول؛ بأن تركيا تريد أن تجعل من التركمان مسمار جحا في كل من سوريا والعراق وتدخلها ليس إلا لتلك الغاية التي تحقق مصالحها وطموحها في إعادة أمجاد السلطنة العثمانية وليس لغاية التخلص من الظلم والاستبداد حيث بات سجل تركيا في مجال الحريات والديمقراطيات أسوأ من سجل أغلب الديكتاتوريات التي تدعي محاربتها!

بير رستم : كاتب وباحث كردي سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق