الرأي

بيوم واحد ثلاث خطوات لتركيا أشبه بالانتحار

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أكدت التحركات التركية الأخيرة، على تخبط سياساتها الخارجية، والتي صعدت التوتر الإقليمي، وزيادة تصدع علاقاتها مع حلفائها السابقين، خاصة ألمانيا وروسيا والولايات المتحدة.

وأقدمت تركيا اليوم الجمعة على ثلاث خطوات متزامنة من شأنها، أن توسع حدة الخلافات مع الدول المذكورة، حيث أنها من جهة، أقدمت على اختبار منظومة الصواريخ الروسية في مياه البحر الأسود، والتي من الممكن أن يقابلها رد فوري أمريكي قد لا يجتمل التأجيل، خاصة بعد الإنذارات المتكررة من واشنطن.

كما أن أردوغان استقبل الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، في إسطنبول وبدعوة رسمية، هذا المر الذي من شأنه أن يؤجج الخلاف القائم بينها وبين موسكو، خاصة بعد التدخل التركي العسكري في إقليم قره باغ.

وتزامن هذين الأمرين مع إطلاق مناورات عسكرية تركية ـ قطرية، على الأراضي القطرية، بعد أيام، من تصريحات أردوغان التي أثارت الغضب في أوساط دول الخليج، حيث قال: أن وجود قوات تركيا في قطر لحماية أمن وسلام دول الخليج.

ويرى العديد من المراقبين، أن هذه الخطوات الثلاث التي أقدمت عليها تركيا، إنما هي محاولة يائسة من أردوغان، بممارسة ضغط أكبر على حلفائه القديمين، وعودة المياه إلى مجاريها معهم بأقل الخسائر.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية اليوم الجمعة، أن القيادة المشتركة للقوات القطرية ـ التركية وقيادة القوات البرية القطرية، أجرت مناورات عسكرية برية في إطار ما اسماها بـ “مناورات النصر”.

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من انطلاق الحوار الاستراتيجي السعودي الأمريكي، والتي تناولت مسائل الدفاع والأمن في المنطقة الخليجية، في حين ترى السعودية، هذا الأمر ووجود القوات التركي في منطقة الخليج، تهديد لأمن واستقرار المنطقة.

كما ان استقبال أردوغان لزيلنسكي في هذا التوقيت الحرج من علاقاتها مع روسيا، قد تساعد في توتر الجواء أكثر بين البلدين، والتي بدت واضحة في إدلب السورية وليبيا، وزادت بعد اشتعال الاشتباكات بين أرمينيا وأذربيجان ودعم أنقرة للأخيرة.

في حين أن الخطوة الثالثة، التي قامت بها تركيا وأعلنت وكالة “تاس” الروسية اليوم على نجاحها، وهي اختبار السلاح الروسي “إس ـ400” في البحر الأسود، من شأنها تعزيز الخلاف بين أنقرة والولايات المتحدة.

هذا وقد حذرت واشنطن من قبل أنقرة بعد اختبار هذا السلاح الروسي، والتراجع عن فكرة استملاكها لها، والتي تخالف قوانين الناتو، حيث أن تركيا عضو فيها، وهددت أمريكا بفرض عقوبات على تركيا في حال اختبار هذا السلاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق