جولة الصحافة

عقوبات أوروبية بإنتظار تركيا اليوم بعد فرض عقوبات على مقربين من بوتين

بروسك حسن ـ xeber24.net

قام الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على مقربين من بوتين، وذلك بعد جمعِ أدلة على انتهاك روسيا للقانون الدولي في حالة المعارض نافالني. إنها رسالة ضمنية لتركيا وتعبير عن رغبة الأوروبيين باستخدام أسلحتهم السياسية والاقتصادية.

بعد أيام من فرض عقوبات على الرئيس البيلاروسي وأفراد عائلته، فرض القادة الأوروبيون الخميس (15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020) عقوبات على عدد من “رجال” الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قضية تسميم المعارض أليكسي نافالني، وذلك للتعبير بشكل واضح عن رغبتهم في استخدام أسلحتهم السياسية والاقتصادية لفرض احترام القانون الدولي.

وصرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى القمة الأوروبية أن “روسيا جارتنا، وروسيا تشاركنا هذه القارة، لكن لا يمكننا الاستسلام والتخلي عن مبادئنا وتوقعاتنا وبخاصة عندما يتعلق الأمر بالأسلحة الكيميائية”.

الاتحاد يستعيد قوته
وفرض الأوروبيون العقوبات على خلفية التورط المفترض للرئاسة الروسية في عملية تسميم المعارض أليكسي نافالني بمادة سامة للأعصاب من نوع نوفيتشوك وعلى خلفية تدخل الكرملين في الحرب الليبية. وينتهك كلا الفعلين القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

واستغرق الاتحاد وقتًا في جمع الأدلة حتى لا يتم اللجوء إلى القضاء ضد العقوبات. وجاء في القرار الذي نُشر في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي أن “تسميم أليكسي نافالني لم يكن ممكنا إلا بموافقة الفريق الرئاسي”.

وتعد العقوبات التي تم فرضها الخميس على ستة أعضاء في الفريق الرئاسي ورجل أعمال مؤثر مقرب من الرئيس الروسي، يفغيني بريغوجين، عقوبات رمزية، حيث سيتم منعهم من السفر إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أي أصول تابعة لهم في التكتل.

وتم فرضها من قبل الدول الـ27، بتحريض من باريس وبرلين. وبذلك يبرهن الاتحاد على أنه استعاد وحدته، التي قوضها قيام قبرص بعرقلة فرض عقوبات على نظام ألكسندر لوكاشنكو في بيلاروس.

تحذير ضمني لأنقرة
وأطلق القادة الأوروبيون عبر هذه الإجراءات تحذيرًا ضمنيًا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المتورط في صراعات في ليبيا وسوريا وناغورني كاراباخ، والمتهم من قبل الأوروبيين بانتهاك القانون الدولي بالتنقيب غير القانوني في المياه الغنية بالمحروقات في قبرص واليونان.

وسيخصص اليوم الثاني من القمة الأوروبية الجمعة للبحث في السياسة الخارجية والعلاقات مع تركيا.

وتم تطوير الخطة الأوروبية الجديدة من قبل رئيس المجلس البلجيكي شارل ميشال في عدة كلمات ألقاها قبيل القمة المخصصة حصرا للعلاقات الدولية في بداية تشرين الأول/أكتوبر.

وقال أمام معهد بروغل، وهو مركز أبحاث مؤثر في بروكسل، “نشأ قوس من عدم الاستقرار حولنا”.

وأشار ميشال إلى العلاقات الصعبة مع روسيا وتركيا والمملكة المتحدة، منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة والصين. وأكد “لدينا أدوات قوية.، ويتعين علينا استخدامها بشكل أفضل”، وأوضح أن “سياسات العقوبات والتأشيرات توفر فرصة ذهبية يمكننا استخدامها”.

وعمدت نيقوسيا إلى رفع تحفظاتها على العقوبات ضد الرئيس البيلاروسي بعدما تأكدت من إمكانية استخدام العقوبات ضد تركيا.

وحذرت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين بعد القمة الأوروبية في بداية تشرين الأول/أكتوبر “إذا واصلت أنقرة أعمالها غير القانونية، فسنستخدم جميع الأدوات المتاحة لنا”.

وأوضحت أنه تم إعداد إجراء يتضمن تدابير اقتصادية لها عواقب وخيمة على تركيا و”جاهزة للاستخدام على الفور”.

وحذر ماكرون من أن “مناقشاتنا غدًا ستعكس بلا شك مطالبنا في ضوء الأحداث الأخيرة”.

وكان الاتحاد الأوروبي قرر في وقت سابق من هذا الأسبوع فرض عقوبات على الرئيس البيلاروسي وأفراد عائلته في محاولة للحد من القمع الذي يواجهه المحتجون على إعلان فوزه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

(أ ف ب) ـ DW – Xeber24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق