الرأي

ما السر في إصرار أردوغان على استضافة رئيس الوزراء العراقي في أنقرة!!؟

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أدى استمرار العمليات العسكرية التركية على الأراضي العراقية منذ منتصف الشهر السادس الماضي، والتي خلفت العديد من الضحايا المدنيين والعسكريين ودمار العشرات من القرى، إلى قطيعة دبلوماسية بين بغداد وأنقرة.

وطالبت بغداد مراراً وتكراراً من أنقرة وقف عملياتها العسكرية وانتهاكها لسيادة البلاد، وسلمت سفيرها في العراق عدة مذكرات احتجاج بهذا الصدد، حتى أعلنت بقطع تبادل الزيارات الدبلوماسية وإلغاء زيارة وزير دفاع أنقرة خلوصي أكار إلى بغداد.

وتأزمت العلاقة أكثر بعد مقتل ضابطين عراقيين رفيعي المستوى، جراء قصف تركي في شمال هولير بمنطقة برادوست، فتحركت بغداد على المستويين الدولي والعربي لوقف انتهاكات تركيا على أراضيها.

وأعربت كل من فرنسا والولايات المتحدة عن تضامنها مع العراق، وتعاونهما معها لحماية أمان البلاد من التدخلات الخارجية الإقليمية في أراضيها، كما أكدت الجامعة العربية على هذا الأمر، ونددت بالتدخل التركي في شؤون العراق.

وقبل يومين أرسل الكاظمي رسالة إلى رئيس مصر عبد الفتاح السيسي، يطالب دعمه في وضع حد للتدخلات التركية بالعراق وانتهاك سيادة أرضيها، كما توصلت العراق ومصر والأردن إلى توافق بخصوص دعم عمليات الأمن والسلام ومواجهة التدخلات الخارجية في شؤون بلادهم.

وأعربت اليونان اليوم، من خلال وزير خارجيتها نيكوس دندياس، الذي يزور العراق حالياً، عن دعمها للعراق في مواجهة التدخلات الخارجية الإقليمية، والتي تهدد أمن واستقرار المنطقة.

كما أن اليونان، تعهدت بتوثيق علاقات العراق مع الاتحاد الأوروبي، ودعم بغداد بتنفيذ مشاريع الطاقة والكهرباء من خلال عدد من الشركات اليونانية، والتي كان من المفترض أن تنفذها تركيا من قبل.

وواجهت تركيا هذه التحركات جميعاً بإصرار أردوغان على دعوة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى زيارة أنقرة، سواء من خلال توجيه خطابات رسمية، أو رسائل خطية عبر سفيرها لدى بغداد.

وكان آخر هذه الدعوات، أن أرسل أردوغان اليوم الأربعاء رسالة خطية إلى الكاظمي، يدعوه فيها رسمياً إلى زيارة أنقرة، وقد تسلم الكاظمي الرسالة من قبل السفير التركي لدى بغداد “فاتح يلدز”.

وسبق في الشهر الماضي أن دعا أردوغان الكاظمي إلى زيارة أنقرة، وقال: أنه يتحين الفرصة المناسبة لزيارة بغداد، دون أن يتلقى رد رسمي من قبل الكاظمي على طلبه.

ويرى العديد من المراقبين، أن إصرار أردوغان على زيارة الكاظمي إلى أنقرة، لإعادة العلاقات التي تأزمت بين البلدين، وأيضاً لكسر العزلة التي فرضت على بلاده نتيجة سياساته الخاطئة مع حلفائه القديمين.

هذا ولم يتلقى أردوغان حتى اللحظة الرد الرسمي على طلبه من قبل الكاظمي، بزيارة أنقرة، والذي بات يرى المآزق والعزلة التي فرضت على تركيا متيجة سياسات أردوغان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق