الأخبار

مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الذاتية يكشف عن مصير القطع الأثرية في شمال وشرق سوريا

كاجين أحمد ـ xeber24.net

تعرف منطقة الجزيرة السورية والفرات، من أقدم المناطق التاريخية التي احتضنت الإمبراطوريات والحضارات القديمة التي توالت على المنطقة، وشكلت أيضاً نقطة التقاء ما بين الحضارتين الغربية والشرقية القديمتين، والتي خلفت العديد من آثارها فيها.

وإبان الأزمة السورية، توقفت البعثات الاستكشافية وأعمال التنقيب في المنطقة، ونهب العديد من الآثار فيها، من قبل مهربي الآثار والفصائل المسلحة التي سيطرت عليها.

وفي هذا السياق أوضحت الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا “عائشة رجب” في تصريحات خاصة لـ “خبر24″، “كانت تعمل في شمال وشرق سوريا العديد من البعثات، وكانت لهذه البعثات بيوت تحتوي على اللقى الأثرية، وتم انقاذ معظم محتويات بيوت هذه البعثات، وهي موجودة في مستودعات مخصصة لها في مديريات الأثار سواء في الجزيرة أو في إقليم الفرات أو في منبج”.

وأضافت رجب، أنه هناك “بعض القطع المصادرة، وهي موجودة في مستودعات تابعة لقوى الأمن، ونسعى حالياً ومنذ فترة لاستلامها، من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة من أرشفة وتوثيق وإعداد قوائم وحفظها في مستودعات مطابقة للمواصفات”.

وأوضحت المسؤولة في الإدارة الذاتية، أنه “مع الأسف المئات من المواقع الأثرية في سوريا بشكل عام تعرضت للنهب والتخريب، وعشرات الآلاف من القطع الأثرية استخرجت من هذه المواقع ومن مواقع مختلفة في سوريا، نتيجة ذلك تم تهريب قسم منها إلى الخارج، وعلى الأغلب لايزال قسم منها موجود في سوريا، ويتم ملاحقة مهربي الآثار من قبل السلطات الأمنية وهناك مصادرات.

ولفتت إلى، أنه في “عفرين هناك مواقع أثرية تتعرض للتنقيب بشكل ممنهج، من قبل المدنيين والفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي، وتهرب القطع التي يتم استخراجها إلى تركيا، وبالأخص تلك غير المسجلة، وللأسف ليس هناك أي آلية لوقف تلك التعديات واسترجاع القطع التي تهرب، بسبب عدم تعاون الجهات الدولية، لا سيما اليونسكو والانتربول الدولي”.

وحول إن كان هناك لديهم إمكانية أو مبادرات لاستكمال البحث والتنقيب في المنطقة، قالت: لا يوجد أي مبادرات في الوقت الحالي في ظل استمرار الأزمة السورية، نعمل فقط حالياً على حماية المواقع الأثرية قدر المستطاع وضمن الإمكانيات المتاحة لدينا.

هذا وقد أوضحت رجب، أنه تأسس المجلس الرئاسي للأثار بعد التصديق على قانون الآثار رقم “4”، عام 2019، وتم تفعيله بشكل فعلي يوم الثلاثاء بتاريخ 13/10/ 2020، وهو مكون من مجموعة من الخبرات الأثرية المتواجدة في شمال وشرق سوريا.

وختمت قائلةً: بأن هذا المجلس سيعمل على معالجة بعض القضايا الاستراتيجية المتعلقة بالأثار، ولن يكون منفصلاً عن هيئة الثقافة في شمال وشرق سوريا، بل سيعمل تحت إدارة الهيئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق