جولة الصحافة

جرائم ضد الإنسانية : اضطهاد الإيزديين والسريان والآشوريين والأرمن

إثر العدوان على عفرين، أُفرغت بعض القرى الإيزيدية تماماً من سكانها، مثل قرى قسطل جندو وبافلون، وانخفض وجود الإيزديين عموماً، ورغم ذلك تعرّض المتبقون منهم ولا يزالوا لمضايقات مختلفة وللاستهزاء بمقدساتهم ومعتقداتهم علانية، وإجبار البعض منهم على ارتياد المساجد واعتناق الإسلام في وقتٍ يُحظر فيه عليهم ممارسة شعائرهم وطقوسهم الدينية أو الاحتفاء بأعيادهم، وهم لا يجرؤن على البوح عن دينهم، وقد تعرض البعض منهم للقتل أو الاختطاف والاعتقال والتعذيب، وتم تخريب العديد من مزاراتهم (شيخ ركاب، باصوفان…).

بينما كانوا يتمتعون بحريتهم وحقوقهم كاملةً في ظل الإدارة الذاتية السابقة قبل الغزو التركي. وهم يشكلون جذراً تاريخياً أساسياً للكُـرد وتراثهم وثقافتهم؛ غير أن الميليشيات الجهادية تُشكل خطراً على مجمل حياتهم.

منطقة رأس العين كانت تضم حياً للكُـرد الإيزديين في المدينة باسم “حي زردشت” وأكثر من عشر قرى لهم في ريفها الشرقي (مريكيس، جان تمر، لزكة، شكرية، جافا، لدارا، كوع قبر، شيخ حسين، مطلة، بير نوح، حميدية) وكذلك قرى لهم في ريفها الغربي (الأسدية، خربة بنات، خربة غزال…)، إذ باتت خالية تماماً من سكانها الكُـرد الإيزديين بعد الغزو التركي للمنطقة. وفي قرية “جان تمر” التي تحتلّها ميليشيات “السلطان مراد” الإرهابية، تعرضت مقبرة كبيرة للكُـرد الإيزديين للتخريب وتشويه معالمها والعبث بمحتوياتها من رفات الموتى، وعلى نحو متعمّد بعد انتهاء المعارك. سبق وأن تعرض سكان هذه القرى من الإيزديين في رأس العين عامي 2012-2013م، لهجمات وحشية شنّتها تشكيلات مسلحة مدعومة من تركيا، وكذلك السكان الآشوريين في قرى الخابور لهجمات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق الشام ” داعش” أثناء احتلاله للمنطقة في شباط 2015م، قبل دحرِه من قبل وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية.
كذلك فرّ السكان السريان والأرمن من مدينة رأس العين ولم يعودوا إليها إثر الاجتياح التركي، ونُهبت ممتلكاتهم وتم تمزيق الرموز والصور الخاصة بهم في المدينة بعد احتلالها.

أما السكان الآشوريون في قرى حوض الخابور وريف تل تمر البالغ عددها /34/ قرية، فقد نزحوا من قراهم باتجاه بلدة تل تمر، ضمن نفوذ الإدارة الذاتية لشمالي وشرقي سوريا، فور بدء الحملة العسكرية على المنطقة، ولم يتمكنوا من العودة إليها بسبب المخاطر الكبرى التي هددت حياتهم ولاتزال، زد على ذلك استمرار قصف الجيش التركي على تلك المنطقة التي لم يتمكن من احتلالها بشكل كامل.

حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق