تحليل وحوارات

مفارقات السياسة التركية تضع مصير “الائتلاف السوري” على المحك ؟؟

كاجين أحمد ـ xeber24.net

حدث اليوم الثلاثاء، سجال قوي بين وزيرة الخارجية السويدي آن ليندي، ونظيرها التركي مولود جاويش أوغلو في المؤتمر الصحفي المشترك بينهما في أنقرة.

اوضح هذا السجال، الذي أربك موقف جاويش أوغلو، حقيقة السياسة التركية التي تنتهجها في الدول الإقليمية خاصة في سوريا، وزيف ادعاءاتها السابقة بحماية أرواح السوريين , وخاصة ’’ المعارضة ’’ , وحماية الأمن القومي التركي.

وما بدد الضباب بشكل أوضح عن النوايا التركية الحقيقية، كانت في مطلب وزيرة الخارجية السويدية “ليندي” بضرورة سحب قواتهم من سوريا ووقف انتهاكاتها بحق الكرد هناك، ورد جاويش أوغلو على ذلك.

فقد رد الوزير التركي على ذلك، قائلا : من أعطاكم الحق في مطالبتنا بسحب قواتنا من سوريا؟، هل فوضكم النظام السوري بذلك؟. ، غير أنه استنكر على الوزيرة السويدية أسلوب مطالبتها بهذا الأمر بصيغة التحذير، وقال يجب أن تقولي بدل ذلك ندعوكم وليس نحذركم.

لكن ما يثير الاهتمام في رد أوغلو هذا، هو اعترافهم حتى الآن بشرعية النظام السوري، على غير ما يعلنون عنهم دائماً خاصة مع الائتلاف السوري الموالي له.

سبق وأن برر أردوغان قبل أيام وجود قواته في سوريا لوقف قتل السوريين على يد النظام السوري، خاصة في شمال غرب سوريا.

وطالب برلمانه بتمديد بقاء قواته في سوريا لمدة سنة إضافية، مدعياً في ذلك أنها حالة ضرورية للحفاظ على الأمن القومي التركي.

كما أن أردوغان زعم في عدة خطابات له عن فقدان النظام السوري لشرعيته، ودعا في كلمته أمام افتتاح الدورة الـ 75 للجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة، إلى تغيير اعتماد ممثل سوريا في الأمم المتحدة.

وبعد فشل جهوده الرامية بالاعتماد على تنظيم داعش الإرهابي ودعمها، ليبرر وجوده في الأراضي السورية، استقطب بعض المعارضين للنظام السوري واستحوذ عليهم، ليكونوا أفضل وسيلة لمبررات وجوده في سوريا.

وقدم لهم الدعم اللامتناهي عبر الأموال القطرية، واستخدمهم في تطبيق مخططاته في المنطقة، وتسييس المسألة السورية لصالحه، كما استخدمهم ورقة تفاوض مع روسيا وإيران وأمريكا، وحتى الاتحاد الأوربي.

إلا أن موقف وزير خارجية تركيا مع نظيرته السويدية، والتي أكدت على أن تركيا لا تزال تعتبر النظام السوري هو الشرعي في البلاد، قد أوضحت حقيقة نوايا أنقرة، التي اعتمدت على بوقة من المعارضين السوريين أثبتوا فشلهم حتى الآن، لأن يمثلوا أنفسهم قبل تمثيل الشعب السوري.

الأمر الذي حدا بعدد من المراقبين للسياسة التركية، أنه قد آن الآوان للتضحية بهذه المجموعة، التي فشلت بتحقيق المخططات التركية على أكمل وجه، وإيجاد البديل بأسرع وقت، في طل التغيرات الراهنة على الساحة السورية.

وتسهد الساحة السورية تغيرات في المساعي الدولية، خاصة من قبل الولايات المتحدة وروسيا، اللتين اتفقتا بضرورة إعادة هيكلة المعارضة السورية.

وقد صرحت مسؤولون في كل من الدولتين أكثر من مرة في هذا الصدد، تزامن مع تحركات كثيفة لممثليهما، بلقاء الأطياف المختلفة من المعارضة السورية، والتوصل إلى تفاهمات جديدة.

كما أن ذلك تزامن أيضاً مع توافقات لمواقف عدد من لدول العربية في هذا الأمر، وعلى رأسها مصر والسعودية والإمارات.

المصدر : خبر24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق