الصورشؤون ثقافيةفيديو

بالفيديو والصور : ” الموسوعة الشاملة لتاريخ ديريك وقراها القديم ” كتاب جديد يسلط الضوء على العمق التاريخي لهذه المنطقة من شمال شرق سوريا

كاجين أحمد ـ xeber24.net

انصبت جهود ثلاثة عشر عاماً من البحث والجمع وتحليل للمعومات بين دفتي كتاب، حمل عنوان “الموسوعة الشاملة لتاريخ ديريك وقراها القديم”، بادر بها الباحث والمختص في كتابة التاريخ، الاستاذ “بهجت أحمد” من أبناء مدينة “ديريك” المالكية في أقصى شمال شرق سوريا.

أكد بهجت أحمد مؤلف الكتاب الجديد في تصريحات خاصة لـ “خبر24″، أنه صمم على تأليف كتاب يكشف تاريخ منطقته مع مجموعة من الأصدقاء المختصين في هذا الشأن، بسبب الفكرة السائدة لدى دكاترتهم المحاضرون في الجامعة، بأن تاريخ هذه المنطقة حديثة، وأن سكانها قدموا بفترة ليست ببعيدة”.

وأوضح أحمد، أن الكتاب يتألف من “1500” صفحة، موزعة بين “15” باب وكل باب يحوي قسمين “فصلين”، يسلط الضوء على تاريخ منطقة ديريك “المالكية” ومدنها والقرى والمزارع المرتبطة بها، اعتباراً منذ ظهور الانسان العاقل، الذي يعود تاريخ ظهوره إلى نحو “30” ألف سنة قبل التاريخ، حتى تاريخ انتهاء الكتاب “2020”.

وأشار مؤلف الكتاب، أنه بدء فعلياً بالعمل منذ “2007”، وانتهى من تنضديد كتابه في 2020، مؤكداً على أنه سيرى النور بعد أيام قليلة، ليكون متداولاً بين أيدي القراء.

وتابع الباحث التاريخي، أن الكتاب يتناول تاريخ مدن ديريك وكركي لكي “معبدة” ورميلان وجل آغا “جوادية” وتل كوجر “اليعربية”، إضافة إلى نحو “300” قرية ومزرعة تابعة لهذه المدن، منذ استقرار الانسان العاقل فيها، مروراً بتعاقب الحضارات القديمة على أرضها، مثل الحضارة ” بعصور الميتانية والاشورية و الميدية والاخمينية والسلوقية والساسانية، حتى العصور الاسلامية و خراب المنطقة في القرن الرابع عشر الميلادي “اجتياح تيمور لنك للمنطقة” بشكل كبير، ومن ثم عودة الحياة الى هذه المنطقة واعادة اعمار قرى جديدة”.

ولفت أحمد إلى، أن الكتاب اشتمل على مجموعة من المخطوطات التاريخية، والخرائط والرسومات، التي توثق تاريخ المنطقة، التي تحوي أكثر من 201 تلة أثرية، كانت في عهد النظام السوري، يمنع التنقيب فيها من قبل البعثات الدولية.

واكد أن موضوع بحثه تناول هذه التلال، التي تتوزع على الشكل التالي: في ديريك وقراها 77 تل اثري، وفي تل كوجر وقراها 73 تل اثري، أما جل اغا وقراها 51 تل اثري.

وتابع قائلاً: أن عملية البحث والاستكشاف وجمع المعلومات، استغرق معه 7 سنوات، مضيفاً أنه بعد اتمام هذه العملية، غادر إلى جنوب كردستان ومنها إلى ألمانيا، لتأخذ معه مرحلة تنقيح وتحقيق وتبويب المعلومات مدة 5 سنين.

وأشار أحمد، أنه لاق في عمله جملة من الصعوبات والتحديات التي لخصها قائلاً: اننا بدأنا من تحت الصفر حيث لا معلومات عن تاريخ المنطقة، والذي كتب عنها في اغليبتهم من خارج المنطقة، وكتبوا بشكل متحيز ويصب في هدف واحد الا وهو انكار تاريخ الشعوب الاصليه للمنطقة.

وأضاف، أن من الصعوبات أيضاً عدم وجود اي بعثات اثرية تكشف النقاب عن تاريخ هذه المنطقة، وهي سياسة واضحة الاهداف من قبل من كان يمنع عمل مثل البعثات، والشيء الاخر هو محاولة بعض الانتهازيين سرقة فكرة ما بدأنا به كمختصين بتاريخ لا نرتبط بأي مؤسسة وهدفنا هو فقط خدمة ابناء شعبنا.

كما نوه إلى، أن هناك الكثير من ابناء المنطقة الطيبين كانوا عونا لنا، وقدموا كل ما يمكن في سبيل انجاح هذا العمل، الذي سيتم طباعتها في المانيا قريباً وسنرسل نسخ منه الى روج افايي كردستان حتى تكون في خدمة ابناء شعبنا وحتى تشكل مرجعاً للاجيال القادم’ عن تاريخ المنطقة.

هذا وأهم مايميز هذا الكتاب، هو تسليط الضوء على تاريخ الامبراطورية الميتانية، التي امتدت من شمال العراق ووصلت حدودها إلى اليمن في فترة من التاريخ، وعقدوا عدة معاهدات صلح مع الأمبراطورية الفرعونية آنذاك توجت بزواجات سياسية.

والجدير بالذكر أن مؤلف الكتاب “بهجت أحمد” هو من مواليد مدينة ديريك 1984، درس كلية الآداب قسم التاريخ في جامعة دمشق سنة 2004ـ 2007، وحاصل على رسالة الماجستير من نفس الجامعة بعنوان العرب والاسلام في عام 2013.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق