شؤون ثقافية

وانتظرتك..في ذلك المساء

وانتظرتك..في ذلك المساء
 
أراقب صمت الطريق
والزمن الذي يمضي.. دون فاصلة.
تحت غيمة شريدة،
سقطت أول دموعها
على خصلات شعري المتطايرة،
فبكت شوقا، على أرض متعطشة.
فاحت، رائحة التراب الخالدة
وابتسمت شجرة زيتون صامدة،
على جذعها، يغني بلبل أول أغنية.
ريح الخريف تراوغني..
من كل صوب ،آتية
وأنا، كالعصفورة التائهة..
أنتظر، خطواتك الغائبة.
تحت رحمة.. سماء غاضبة،
ذبلت، باقة أحلامي
وانكسرت، أقلامي الكثيرة
جاعت دفاتري..
وشحبت أوراقي المتناثرة
والحروف رهينة..
تبحث عن الحقيقة،
في جب الحياة المتلونة.
لفني الليل بثوبه،
كرضيعة يتيمة
ونجمة كانت تحرسني،
من كائنات غريبة.
وأنا،
أراقب الطريق.. أنتظر المعجزة.
أستدفئ بذكرى
وعطر ،لاينسى
اختزنته الذاكرة.
عبير وردة..لمسة يد
وفراشة متطفلة.
معطف الحب ،بللني
وصراخ طفل، أيقظني
من غفوتي اللذيذة.
وجدتني وحيدة
أنا،والطريق الطويلة.
عرفت، أن الحب فصول..
يزهر ربيعا ،يحلق صيفا
متحررا.. منطلقا،
ويسقط في الخريف، متلاشيا
ليموت، بحمى الشتاء الباردة،
مصدقا كذبته المتكررة
أنه الشهيد، في معركة خاسرة.
قررت أن أصير بلا ذاكرة،
ولا صور عابرة
كطيف أو ضيف جديد،
على أرض غريبة.
لم تكن كريمة.. ولابخيلة
أحمل الفراغ وكل السكينة.
وفي الطريق، فقأت عينا كبيرة
كانت ستسلب حياتي الجديدة.
تحلقت حولي طيور كثيرة
وخيرتني
أن أطير ،أو أسير
فإن ضاقت بي الأرض
وصار الأمل عسيرا
فالسماء لاتعرف التأجيل
فاخترت التحليق..
والجبال موطنا.. لا يعرف المستحيل.
أسماء خيدر

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق