تحليل وحوارات

الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبر ’’ خبر24 ’’ تعلق على مسألة الحوار مع النظام وتركيا وترفض التهديدات وتكشف موقف أمريكا

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أعلنت الادارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، مراراً وتكراراً استعدادها للحوار مع جميع الاطراف , سواء الاقليمية أو المحلية , لإيجاد حل دائم للازمة السورية عبر الطرق الدبلوماسية , بعيداً عن أصوات المدافع والانفجارات.

وفي تصريح خاص لـ ’’ خبر24 ’’ أطلق نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا القيادي ’’ بدران جيا كرد ’’ دعوات الى كل من النظام والروس وتركيا , واعلن استعدادهم للحوار مع الجميع.

وقال ’’ جيا كرد ’’ في رد له حول لماذا المفاوضات مع النظام السوري لم ترى النور، وما إذا كانت الادارة الذاتية مازالت على استعداد للحوار مع النظام؟؟ : “حتى الآن لم تبدأ أية مفاوضات مع النظام كل ما هنالك كانت هناك لقاءات عادية لتفعيل الحوار بوساطة روسية لكن لم تثمر عن أية نتائج”، موضحاً “لا زال برنامج الوسيط الروسي مبهم إلى حد ما في موضوع الحوار ونرى الضبابية بحيث يتم الحديث عن الحوار بجدية لكن عملياً نجد تصريحات مختلفة تعيد الأمور للخلف”.

واوضح القيادي الكردي،’’ نحن لسنا جزء من أي مشروع يهدد سوريا ووحدتها، على العكس تماماً الإدارة الذاتية مشروع وطني ويحافظ على وحدة سوريا وتنوعها، وهو مشروع يوحد مكونات المنطقة، لا يوجد أية مشكلة في أن نتحاور مع أي طرف شرط أن يكون الحوار خدمة للإستقرار والأمان ومستقبل سوريا الديمقراطي”.

وأضاف، “أيضاً النظام لا يبدو جاد في هذا الموضوع ويريد أن يسير بالأمور وفق رؤيته الأحادية وهذا خطأ حيث يريد السيطرة على مناطقنا عبر مؤسساته بدون أي إتفاق أو حوار. سوريا تغيرت ولابد من أن يتم التعامل مع هذا التغيير بواقعية. العوائق الأكبر أمام الحوار تتمثل اليوم في ذهنية النظام وإصراره على تجاهل هذه المتغيرات”.

وبيَن جيا كرد معلقاً على ما إذا كانت هناك شروط مستثنية في خوضهم لمفاوضات مع النظام السوري، “نحن نتحدث عن الحوار الذي يخدم السوريين ونحن لسنا ضد خدمة سوريا وشعبها بشكل عادل ومتساوي، نحن جزء من سوريا ولسنا دعاة أنفصال وكل ما يخدم مصلحة شعبنا عامة نحن نتناقش حوله مع التأكيد الإدارة الذاتية لا تحتكر أي من الثروات الطبيعية السورية وترى كل الثروات ملك للشعب السوري”.

وأكد، أن “الحل السياسي هو الأساس بين الإدارة الذاتية ودمشق وهذا الإتفاق يحقق تفاهمات إقتصادية أيضاً حينما تكون المصلحة الوطنية الهدف الأسمى نحن نتحاور ونناقش كل الأمور قلنا هدفنا الإستقرار والتفاهم وخدمة الوطن السوري”.

ولفت القيادي الكردي إلى استعدادهم للحوار مع تركيا كاشفاً : ، “حكماً الحوار هو مبدأ من مبادئنا الثابتة في الإدارة الذاتية، ونحن مع تطوير علاقة حسن الجوار مع الجيران وتخفيف التصعيد والتوتر مع أي طرف كان، تركيا هي من تهاجم مناطقنا وتهجر شعبنا ونحن حريصون على أن يكون الإستقرار موجوداً في المنطقة لأنه لمصلحة الجميع”، مضيفاً “نحن ندافع عن مناطقنا وحينما تكون تركيا جاهزة نحن مع الحل والتفاهم”.

واشار إلى، أنه “حدثت محاولات لتخفيف التصعيد بشكل غير مباشر عبر الأمريكان مع تركيا لكن تركيا بعدها هاجمت مناطقنا في رأس العين وتل أبيض. حالياً عن الدور الأمريكي في تطوير الحوار لا يوجد ما يمكننا التحدث عنه كوننا لم نتلقى أي شيء رسمي حتى الآن. أما عن الشروط حينما يكون هناك حوار لحل المعضلات التي أصلاً هي معضلات تركية حينها على تركيا أن تجد نفسها بأنها في مناطق خارج مناطقها لذا قبل كل شيء يجب أن تخرج من مناطقنا المحتلة ويعود شعبنا إليها بكرامته”.

وفي إطار الرد على خطر الإرهاب المحدق بشمال وشرق سوريا وواجب شعوب المنطقة تجاه ذلك، أجاب، “سوريا عامة والمنطقة في خطر، سوريا كانت مركز قوي للإرهاب شعبنا دافع نيابة عن العالم ضد داعش وحقق انتصارات بالتعاون مع التحالف الدولي، الآن هناك خطر وتهديد بالدرجة الأولى من تركياً، ولا زال الأخطار كثيرة ومن واجب العالم برمته ألا يقف صامتاً حيال تعرض من دافع ولا زال عن أمنه من خلال المقاومة والنضال ضد داعش من جهة، ومن أجل تعزيز الديمقراطية في سوريا من جهة أخرى”.

وشدد جيا كرد، “على هذه الشعوب دعم شعبنا والوقوف معه والمساعدة في تحقيق حريته ضمن الإطار السوري طبعاً وأيضاً في الحد من الممارسات التركية ومرتزقتها ضد مناطقنا وأهلنا، وهذا واجب أخلاقي وإنساني. مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة الشعوب المتعددة في مناطقنا الضمان الأكبر للإستقرار”.

وعلق القيادي الكردي رداً على التهديدات التركية الأخيرة ضد شمال وشرق سوريا مالم تفي روسيا وأمريكا بوعودها، “قدمنا خطوات مهمة في هذا الإطار لكن تركيا هي من هاجمت وصعدت الأمور، وقتلت الكثير من المدنيين، حيث هناك تجاوزات يومية من قبل تركيا هي من لا تلتزم بهذا الإتفاق”.

وأوضح جيا كرد، أن “حديث تركيا عن عدم التزام أمريكا وروسيا هو لخلق الضغط والحصول على تنازلات من أجل توسيع نفوذها في المنطقة وطبعاً مرتبط بالصراع التركي عامة كما الحال في أرمينيا وأذربيجان حيث تركيا تأجج وتصعد الأمور دائماً وتجرها نحو الحل العسكري، وما تتحدث تركيا مخاطبة أمريكا وروسيا جزء من الصراع في المنطقة والعالم والتي تركيا هي جزء كبير منه”.

وتطرق إلى الاتفاق الكردي ـ الكردي وفيما إذا يمكن من شأنها إيقاف الهجوم التركي وتحرشاتها على مناطق الإدارة الذاتية قائلاً: “الحوار الكردي خطوة وطنية وضرورة تاريخية، وتركيا لا تقبل وجود الكرد مطلقاً”، منوهاً أن “جنوب كردستان على علاقات جيدة مع تركيا لكن تركيا مارست الضغط في عام 2017، هي لا تريد أية مكاسب كردية يجب أن نعلم أن تركيا ضد أي طرف كردي دون تفريق”.

ونوه، بأنه “لا يوجد أي طرف سياسي كردي مقبول لدى تركيا وآخر غير مقبول، الجميع هم أعداء تركيا حسب المنظور التركي والدليل الآن آليات التعامل التركي مع القوى الكردية ضمن الإئتلاف والتي الآن هي خارج أي دور في المناطق المحتلة من قبل تركيا كعفرين وكري سبي / تل أبيض وسري كانية / رأس العين، الحوار هو ضرورة ونريد تطويره ويمكن أن نطور فيما بعد حوار مع المعارضة العربية ونحاول أن يكون الجميع ضمن المشروع السياسي في المنطقة الذي يخدم تطلعات الشعوب ويحقق آمالها”.

ورداً على سؤال ما إذا كان هناك انفتاح عربي على القضية الكردية وموقف حكوماته من الإدارة الذاتية أشار جيا كرد، أن “تركيا وسياساتها في المنطقة هو مشروع عدواني مبدأه الأسلام السياسي ودعم المجموعات المتطرفة في المناطق العربية، تدخلات تركيا في سوريا والعراق واليمن ولبيبا وحوض المتوسط شكلت خطراً على المصالح العربية، مصر أدركت في البدايات هذا الخطر مع الدعم التركي المباشر للأخوان المسلمين وتحريضهم على الفوضى والنعرات، وظهرت مواقف عربية إلى جانب مصر ضد مواقف تركيا هذه.

وبيَن قائلاً: “نحن نناضل في الخطوات الأمامية ضد مشروع تركيا لذا يجد العرب مواقفنا ونضالنا ضد مشاريع تركيا وضد الإرهاب تستحق الدعم، لكن للأسف حتى الآن المواقف ليست بالمستوى المطلوب، والدعم العربي للإدارة الذاتية لا زال فيها تحفظات وتردد، ومن واجبنا في ذات الوقت أن نطور علاقتنا مع الدول العربية”.

أكد جيا كرد، أن “الدعم العربي مهم لقسد وللإدارة الذاتية، حيث لدينا تحديات مشتركة ويوجد خطر موحد ضدنا جميعاً، هو الخطر التركي المتمثل بالإحتلال وإعادة الهيمنة العثمانية، على الدول العربية أن يعرفوا بأن العثمانية خلقت الفوضى والتخلف والتراجع في المنطقة، لذا أهدافنا مشتركة ضد هذا الخطر الذي يريد أردوغان أن يعيده”.

وختم القيادي الكردي حديثه قائلاً: “نحن كقوة دافعنا ضد الإرهاب حتماً ساهمنا في تأمين المنطقة التي فيها دول العرب أيضاً، يجب أن يكون هناك دعم قوي لإدارتنا لأنها نواة مشروع ديمقراطي في المنطقة ويمنع تطور خطر التطرف، خاصة المتمثل بالأخوان وغيرهم، وهذا يحقق الإستقرار ويدفع نحو سوريا قوية واحدة موحدة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق