تحليل وحوارات

المجلس الكردي ينقل المطالب التركية إلى الجنرال ويضع خيارين لا ثالث لهما أما “القبول أو لا اتفاق”

بروسك حسن ـ xeber24.net

يستمر القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال “مظلوم عبدي” وبدعم أمريكي مباشر بمحاولات حثيثة لإيصال طرفي الحوار الكردي إلى صيغة توافقية لإدارة ذاتية في شمال وشرق سوريا.

ولكن تركيا التي أبدت انزعاجها ورفضها الكامل لحوار المجلس الوطني الكردي “ENKS” مع حزب الاتحاد الديمقراطي “PYD”، ومجموعة أحزاب الوحدة الوطنية الكردية فيما بعد، تضع شروط تعجيزية وتتدخل بشكل مباشر.

وقد جاء الرفض التركي بشكل واضح ومباشر لأول مرة، على لسان وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو في 17 مايو2020‪ ، أعلن خلاله بأن بلاده ترفض المساعي الروسية والأمريكية لما أسمته بدمج وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية في المسار السياسي السوري تحت مسمى قسد أو السوريين الأكراد.

وأوضح آنذاك أن روسيا كانت مصرة وحاولت جاهدة السير في هذا الطريق، قبل أن تصبح الوحدات الكردية المسلحة بشكل كامل حليفةً للولايات المتحدة.

وقال: “نحن بدورنا كنا نخبرهم في كل مرة بأن هؤلاء لا فرق بينهم وبين حزب العمال الكردستاني”.

وإدعى جاويش أوغلو آنذاك بأن تركيا ليست ضد الأكراد، مضيفا أنه “بعد أن فشل إنشاء دويلة في المنطقة، تعمل الولايات المتحدة هذه المرة على خطة الدمج في النظام السياسي، وخاصة أنها تحاول دمج المجلس الوطني الكردي “ENKS” مع وحدات حماية الشعب “YPG” في إشارة إلى حزب الاتحاد الديقراطي الذي يجري مفاوضات مع المجلس الوطني الكردي.

وكان آنذاك قد مضى على المباحثات والمشاورات بين المجلس الوطني الكردي وبين حزب الاتحاد الديمقراطي ثلاثة أشهر.

ورغم أن طلبات المجلس الوطني الكردي في البداية لم تكن بذلك المستوى، سوى المشاركة في الإدارة الذاتية وتطويرها وفتح المكاتب وإطلاق سراح المعتقلين أن وجدوا، ولكن في الأونة الأخيرة وبتدخل تركيا في مسار سير المباحثات تغيرت تماماً، حيث أصبحت الشروط بمثابة ضرب من الخيال.

صرح مسؤول مطلع من المجلس الوطني الكردي، أن تركيا لن تقبل بحوار كردي كردي، ولا بإدارة ذاتية، داعياً إلى أن يكون الشعب الكردي واقعياً وأن لا يعيش في الخيال.

وقال المسؤول الذي رفض ذكر أسمه: “أن سياسات حزب الاتحاد الديمقراطي وصلت بهم إلى كل هذه الظروف، وأن تركيا تطلب منا أن لا ندخل في أي إدارات، وأن تكون المنطقة بإدارة مشتركة مع بعض أطراف الائتلاف السوري وبمشاركة أعضاء المجلس الوطني الكردي أن جرت، بشرط أن لا تكون هناك قوات مسلحة تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي وألا يكون هناك تجنيد أجباري”.

وأضاف:” لقد أوضح لنا الجانب التركي، أن اللغة الوحيدة التي يجب أن يتم تدريسها في المدارس السورية، هي المعترف بها من قبل اليونسكو والأمم المتحدة، فالمناهج المؤدلجة لا يمكن القبول بدراستها، من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي”.

ولكن عضوا العلاقات الخارجية في المجلس الوطني الكردي، قال أن تركيا تدعم نزول بيشمركة روج إلى” كردستان سوريا”.

واختصر المصدر شروط المجلس الوطني الكردي، وهي أيضا شروط تركية، للبدء بالمرحلة الثالثة من المفاوضات بالتالي:

1 ـ وقف التجنيد الأجباري وحلها وعدم امتلاك قوات نظامية للإدارة الذاتية.

2 ـ أن يكون التعليم فقط بمناهج النظام السوري، أو التي يقوم الائتلاف السوري بتدريسها في مناطقهم.

3 ـ أن تنزل بيشمركة روج آفا كقوة مستقلة.

4 ـ أن تكون جميع الإدارات مشتركة.

5 ـ أن تكون آلية الإدارة منصفة لطرفين فقط، لا ثالث لهما.

6 ـ أن يتم أخراج جميع المقاتلين الأجانب من روج آفا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق