تحليل وحواراتفيديو

بالفيديو : مظلوم عبدي في حوار مطول يسلط الضوء على اخر التطورات في سوريا والمنطقة

مظلوم عبدي: يجب أن نتوج المكاسب بتحقيق النصر

قال مظلوم عبدي “إن هدف الدولة التركية احتلال أرضنا وتتريكها، كما أن جبهة النصرة وداعش المصنفان ضمن قائمة الإرهاب، يهاجمان المنطقة مع الاحتلال التركي، تحت اسم “الجيش الوطني السوري”.

في هذه الأيام يكون قد مر عام على احتلال الدولة التركية ومرتزقتها لسري كانيه، وكري سبي/تل أبيض، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية أشار إلى أنه بات واضحًا للعالم بأسره الجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته في المنطقة المحتلة، من تغيير ديمغرافي، وصهر عرقي، وجرائم أخرى، ودعا القوى الدولية إلى القيام بواجباتها حيال هذه الجرائم.

وتطرق مظلوم عبدي في حديثه إلى الاتفاقات مع روسيا وأمريكا خلال هجمات واحتلال الدولة التركية للمنطقة، وقال إن هذه الدول لم تقم بما يترتب عليها، ودعاها إلى القيام بواجباتها باعتبارها الضامنة لهذه الاتفاقات.

وعن احتمال هجمات احتلالية جديدة على المنطقة قال مظلوم عبدي: “في حال سنحت الفرصة للدولة التركية، بدون شك ستبدأ بهجماتها الاحتلالية، ولهذا علينا أن نكون مستعدين من الناحية السياسية، العسكرية، والنضال من أجل الحرية، نحن الآن أقوياء، وهم ضعفاء، الموازين والقوى الدولية والإقليمية لصالحنا، ولهذا ليس بإمكان تركيا التحرك وفق ما تشاء، وفي حال رغبت في شن هذه الهجمات، ستكون عواقبها وخيمة لكل القوى الموجودة هنا”.

وأوضح مظلوم عبدي أن تكاتف وأواصر العلاقات بين مكونات المنطقة تتعزز يومًا بعد يوم، والأطراف التي تحاول النيل من هذه الوحدة لا تصل إلى مآربها، وتطرق عبدي إلى مثال دير الزور، التي تم اغتيال الشخصيات الاعتبارية ووجهاء العشائر فيها، وقال “مكونات المنطقة حاربت داعش مع بعضها البعض، ومكونات المنطقة كافة وفي مقدمتها المكون العربي، التمست أن الإدارة الذاتية هي الأفضل لمستقبلهم”.

وحول اللقاءات بين أحزاب الوحدة الوطنية والمجلس الوطني الكردي، قال مظلوم عبدي: “إنهم في قوات سوريا الديمقراطية هم الضامنون لهذه اللقاءات، وإن اللقاءات إلى الآن إيجابية، وأشار إلى أنه على يقين أن الوحدة الوطنية ستتحقق.

وفيما يلي نص الحوار:

*في هذه الأيام يمر عام على احتلال الدولة التركية ومرتزقتها لسري كانيه وكري سبي/تل أبيض، كيف تقيمون الأحداث التي شهدها هذا العام؟

بعد مرور عام على احتلال الدولة التركية لمناطقنا يتضح أن هدفها الأساسي هو احتلال المنطقة، وليست الذرائع التي كان تدعيها، بالإضافة إلى تطبيق سياسات التتريك في المنطقة، وحقيقة هذه الهجمات تمت من خلال بقايا داعش وجبهة النصرة المصنفين ضمن قائمة الإرهاب، وهي تحاول احتلال المزيد من المناطق، حيث أرسلت المرتزقة إلى ليبيا ليشاركوا في الحرب هناك، وللهدف نفسه أرسلت المرتزقة إلى أذربيجان، باختصار سياسات الدولة التركية خلال العام الماضي، أظهرت أهداف الدولة التركية الخفية.

*قبل بدء الهجمات الاحتلالية كانت هناك اتفاقات مع القوى الدولية، لماذا تم خرق ذلك الاتفاق، لماذا اختارت أمريكا هذا الموقف؟

سيكون من الأفضل إذا نظرنا إلى الموضوع بهذا الشكل، حيث كانت هناك مساعٍ لمنع هذه الهجمات، كما كانت لدينا مساعينا في السياق ذاته، ولكي لا يكون شعبنا هو ضحية هذه الهجمات الاحتلالية فقد كانت لدينا مساعٍ دولية، حتى إن تلك المساعي تمت على أساس اتفاق، بضمانة أمريكية، وكان هناك بعض التقدم في هذا الاتفاق، من جهة منع الحرب، ونحن قمنا بكل ما وقع على عاتقنا لتجنبها، وكانت هناك خطوات عملية، نحن قمنا بما يترتب علينا، ولكن الدولة التركية وأمام مرأى العالم بأسره بدأت بالتهديد في بداية الأمر، ومن ثم شنت الهجمات.

أمريكا التي كانت الدولة الضامنة، وكانت الوسيط لتنفيذ الاتفاق، لم تتحرك وفق مسؤولياتها، بل كانت لها بعض المساعي في البداية، واتفقت مع تركيا على بعض الأمور، ولكن الدولة التركية خالفت وعودها كافة وبدأت بشن الهجمات، وعليه كان يجب أن يكون هناك موقف جاد لأمريكا والتحالف الدولي ضدها، وعلى الأقل كان يجب عليهم أن يتبنوا مساعيهم، ولكنهم لم يفعلوا، وبالنتيجة هم اتخذوا من مصالحهم أساسًا لهم، ولم تتوقف الهجمات، بل على العكس من ذلك، فبدلًا من القيام بما يترتب عليهم، سحبوا قواتهم من المنطقة.

كان على أمريكا أن تكون حازمة حيال قرارها، وأن تسد الطريق أمام هذه الهجمات، كان يجب ان يكون هناك قرار جدي حيال هذا الموضوع، وكما قلت، هم فضلوا مصالح أنظمتهم، وفي تلك المرحلة أدلينا بتصريح وأشرنا إلى أن تلك القرارات خاطئة، وقلنا بأن هذا القرار هو ضربة للنضال ضد الإرهاب، والعام الذي مضى أكد للجميع كم كنا على حق فيما كنا نقوله.

*بعد احتلال عدة مناطق في شمال وشرق سوريا كانت هناك اتفاقات ولقاءات عدة، ومع هذا لم تتوقف هجمات الدولة التركية، وهي في تصاعد مستمر وخاصة في الأيام الماضية، كيف يمكن للمرء النظر إلى هذا الأمر؟

هذا الموضوع نقوله ونناقشه باستمرار مع القوى الدولية، فهناك اتفاقات بين الدول الضامنة والدولة التركية، ونحن لم نكن موجودين في هذه الاتفاقات، هناك اتفاق بين أمريكا وتركيا أُبرم في استطنبول بتاريخ الـ 17 من تشرين الأول، وفي الـ 23 من تشرين الأول أُبرم اتفاق بين روسيا وتركيا في سوتشي، وكان على الدولتين أن تتحركا وفق اتفاقاتها، وبموجب هذه الاتفاقات كان يجب عدم العبث بديموغرافية المنطقة، وكان يجب عدم المساس بشعب المنطقة، وألا يتعرض الشعب للخطر، وكان عليهم وقف الجرائم، ولكن مع الأسف، الجرائم التي ترتكب من قبل مرتزقة الاحتلال التركي باتت مباحة، الدولة التركية كان عليها ردع الجرائم بحق الشعب، لكن هي من تفسح المجال أمام هذه الجرائم وتحرض عليها، حتى إنها هي من تنظم هذه الجرائم، ففي حال لم يكن لها يد ولم تنظم هذه الجرائم بنفسها، لم يكن بوسع مرتزقتها فعل أي شيء، ولهذا نحن نشير إلى هذه الجرائم في كل فرصة، وفي كل مكان، ونقول بأن تركيا لا تنفذ بنود الاتفاق الذي وقعت عليه.

وفي الفترة الماضية لم تقتصر الجرائم على المناطق المحتلة فحسب، بل إن المناطق الحدودية أيضًا تتعرض للهجمات، فهم يعتقلون المدنيين، ويعذبونهم ويقتلونهم، بالتأكيد هذه من نتائج سياسة عامة تحاك ضد المنطقة، وهي مشكلة جدية، ووفق ذلك على الدول الضامنة أن تكون صاحبة موقف، وأن توقف هذه الهجمات.

يعني هل مواقف الدول الآنفة الذكر، فسحت المجال أمام تركيا لشن هجماتها؟

هذه هي الحقيقة، أمريكا وروسيا لم تقوما بمسؤولياتهما حيال اتفاقي سوتشي واستطنبول، ونحن نقول هذا دائمًا، وننتقد هذه المواقف، الدولة التركية لا تنفذ وعودها وبنود الاتفاقات دائمًا، ومواقف الدولتين تبقى فقط في نطاق المقترحات، ولكن في الحقيقة على تلك الدول إبداء مواقف قوية وجدية، وأن تتوج هذه المواقف إلى أعمال، لأن الدولة التركية تستهدف المدنيين والسياسيين في المنطقة، والمؤسسات الدولية وثقت هذه الممارسات، ولأنه ليس هناك مواقف جدية ضد الدولة التركية، تستمر هي ومرتزقتها في هجماتهم، وكمثال على ذلك، وبسبب عدم إبداء موقف جدي، أقدمت الدولة التركية ومرتزقتها على قطع المياه عن مدينة الحسكة التي تأوي مليون نسمة، في ظل تفشي فيروس كورونا، ومع هذا بقي الموقف الدولي حيال ممارسات الدولة التركية هذه في نطاق المقترحات فقط، كان يجب أن يكون هناك موقف جدي وقاسٍ، يجب أن يتم تخويف الدولة التركية كي لا تقوم بمثل هذه الجرائم مرة أخرى.

الدولة التركية تستهدف مكتسبات الشعب الكردي′′

*هل هناك احتمال لشن هجمات احتلالية جديدة على المنطقة؟، وفي وضع كهذا كيف ستكون الموازين في المنطقة، وستفتح الطريق أمام ماذا؟

الآن هناك وضعان، ويجب أن نميزهما عن بعضهما، نعلم دائمًا أن هناك هدف للدولة التركية في شن هجمات كبيرة على المنطقة، وهذا الهدف ليس كما تدعي هي بأن هناك أعداء لها في المنطقة، فهذه كذبة كبيرة، الهم الأساسي لها هم الكرد، الدولة التركية لا تتحمل أن يكون هناك حق ولو صغير للشعب الكردي، وهي دائمًا تقول (لقد أخطأنا خطأ كبيرًا عندما سمحنا أن يكون للكرد شرعية في باشور كردستان، ولن نكرر خطأنا في المنطقة مرة أخرى”، منذ عام 2011 وهم يقولون ذلك، وقالوها علنًا، ولن تتنازل الدولة التركية عن هدفها في احتلال المنطقة بأي شكل من الأشكال، وفي حال احتلت هذه المنطقة، لن تسد الطريق أمام شرعية الكرد فحسب، بل ستستغلها في سياساتها الخارجية أيضًا، فالمرتزقة الذين ترسلهم إلى ليبيا وأذربيجان ترسلهم من هنا، هي تحتل، وتجند الأشخاص وتستخدمهم من أجل مصالحها، ولهذا يجب أن نكون مدركين لهذا الأمر، وأن نتخذ تدابيرنا في هذا السياق.

ولكن يجب أن نعلم هذا أيضًا، الدولة التركية ليست صاحبة قوة لتستطيع فعل ما تريد، من الممكن أنهم يحاولون إظهارها على هذا الشكل، ولكن الحقيقة ليست كذلك، فهي تعاني من مشاكل كبيرة في الداخل، وشنها اليوم هذه الهجمات لا يعني أنها قوية، بل على العكس، هي ناجمة عن ضعفها، فالدولة التركية ليس بوسعها فعل ما يروق لها في هذه المنطقة، لأن موازين المنطقة لا تسمح بهذا من جهة، ومن جهة أخرى تحضيراتنا الدبلوماسية والعسكرية والسياسية، لا تسمح لها بهذا أيضًا، وفي حال طُرح سؤال هل ستشن الدولة التركية من جديد الهجمات على المنطقة؟، فهي ستحاول شن الهجمات إذا سنحت لها الفرصة، ولكن ليس بهذه السهولة.

بعد عام من احتلال سري كانيه وكري سبي/تل أبيض، أصبحت الدولة التركية أضعف بكثير، فهي ضعيفة في سياساتها الخارجية، كما أن الشعب السوري لا يقبلها كما كان في السابق، لأن الكل التمس الكوارث التي تحدث في المنطقة مع كل هجمة تشنها الدولة التركية، والشعب السوري بات على دراية تامة بالأضرار التي تلحق به مع كل هجوم تشنه الدولة التركية، ووفق ذلك فالقوة الهجومية للدولة التركية ضعفت، وليست كالسابق، بالتأكيد الدولة التركية سترغب في شن هجوم جديد على المنطقة، ولكن هذا لن يكون سهلاً.

‘قسد والإدارة الذاتية أقوى من قبل’

قبل احتلال سريه كانيه وكري سبي، لم تكن هناك اتفاقات دولية، ولكن الآن هناك اتفاقات، ولذلك فإن قوات التحالف الدولي وكذلك القوات الروسية في المنطقة لديها مسؤوليات بحكم هذه الاتفاقات، وعليهم تحقيق هذه المسؤوليات، وبدون شك فإننا من الناحية العسكرية وكذلك كإدارة ذاتية أصبحنا أقوى من ذي قبل، إن الدعم الذي تقدمه شعوب العالم والقوى الدولية اليوم لنا هو أكبر بكثير من السابق، فشعوب العالم وكذلك القوى الدولية وأيضًا أصدقاؤنا الذين نملك علاقات معهم، باتوا يعلمون أكثر من السابق أن قضيتنا محقة وعادلة، وكذلك رأوا أن الهجمات ستجلب معها الكوارث، لذلك نحن بتنا أقوى وهم أضعف، وهذا يقلل من فرص شن الهجمات.

والأهم من ذلك، فإننا في قوات سوريا الديمقراطية وفي الإدارة الذاتية وشعوب شمال وشرق سوريا، إذا قمنا بمسؤولياتنا بشكل أفضل ونظمنا أنفسنا، حينها لن تكون هجمات الدولة التركية علينا بهذه البساطة.

‘سنحمي وحدة الشعوب الكردية والعربية’

*نعلم أنهم يحاولون دومًا خلق الفتن في المنطقة، وحدثت عمليات اغتيال، كيف يمكن النظر لهذه الهجمات وموقف شعوب المنطقة منها؟

ليس فقط الدولة التركية، بل الدول والأطراف كافة لا تريد أن نصبح أصحاب إدارة، وكل من لا يتحملوننا يحاولون خلق الفتن بين شعوب المنطقة، وخصوصًا بين الكرد والعرب، على المرء أنها يقولها بكل صراحة؛ النظام السوري يحرض الشعب العربي ضد الكرد، والدولة التركية تفعل ذلك منذ اليوم الأول، ونحن شاهدنا هذا في الرقة ودير الزور والحسكة.

إن النظام السوري وكذلك الدولة التركية، عندما قُضي على آمالهما في احتلال المنطقة عسكريًّا، بدأا بخلق الفتن، وبدون شك فإن الشعب العربي وقف ضد هذه الفتن قبل الكرد وسيقف الآن أيضًا، لأن الشعب العربي وكذلك الشعوب الأخرى رأوا مستقبلهم ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، هذه الحقيقة رأوها أثناء تحرير مناطقهم وكذلك رأوها في الأنشطة السياسية والعسكرية في مناطقهم، من أجل تحرير هذه المنطقة اختلطت الدماء الكردية والعربية، وأريقت دماؤهم سوية على هذه الأرض.

‘سالت دمائنا معًا من أجل تحرير أرضنا’

خلال المرحلة السابقة، استشهد حوالي 4 آلاف مقاتل ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية من الشعب العربي، وهذا العدد ليس بالقليل، خلال النضال ضد المرتزقة تشكلت رابطة دم بين شعوب المنطقة، ولا أحد يستطيع نسيان هذا، ولذلك فإن محاولات خلق الفتن بين شعوب المنطقة لم تحقق شيئًا، موقف شعوب المنطقة تجاه هذه الفتن كان واضحًا جدًّا، ونحن أيضًا في قوات سوريا الديمقراطية والقوى الأمنية وقفنا في وجه من أراد خلق الفتن، من ارتكبوا الجرائم ضد الشعب وقتلوا المدنيين تم اعتقالهم وهم اعترفوا بجرائمهم، وشعوب المنطقة يرون من يقف وراء عمليات الاغتيال ومن يقفون وراء خلق الفتن.

أهالي كري سبي وسريه كانيه وعفرين، لا يقبلون أبدًا أن تبقى أرضهم محتلة، لا يستطيعون تقبل أن يحتل آخرون أرضهم، كل شعب كري سبي موجود في الرقة الآن، ولا يقبلون أبدًا أن تبقى أرضهم في يد الاحتلال، وسريه كانيه كذلك، فشعوب هذه المناطق تريد قبل الجميع أن تحرر أرضها، ونحن سنفعل كل ما يقع على عاتقنا من أجل تحرير هذه المناطق من الاحتلال لتعود كما كانت.

‘مصدر المرتزقة واحد’

يجب على الجميع أن يعلم أن من يحتل المنطقة اليوم وذهنية داعش خرج من المصدر نفسه، من كانوا في البداية “الجيش الحر” أصبحوا بعد ذلك “جبهة النصرة” وتحولوا بعدها إلى داعش، وبعد تصفية داعش، عادوا مجددًا إلى الجيش الحر، القاسم المشترك بينهم أنهم قوى شبه عسكرية،ولذلكلا فرق لديهم إن كانوا هنا، أو كانوا في أذربيجان أو كانوا يعملون في ليبيا، لأنهم يعملون من أجل المال، ذهنيتهم احتلالية، وكل شيء بالنسبة لهم مباح، والجرائم التي يرتكبونها اليوم في المناطق المحتلة تحصل تحت إشراف وتنظيم الدولة التركية، وهذا لا يمكن قبوله.

حل هذا الوضع يحصل بطريقتين، إما أن تقوم القوى الدولية المتدخلة في الملف السوري بمسؤولياتها، وأن تسمح بعودة هذه المناطق المحتلة إلى الجغرافية السورية وإعادة المهجرين إلى مناطقهم وحل مشاكل المنطقة سياسيًّا، أو أن يتم تحرير هذه المناطق من قبل شعوبها، وأحد هذين الطريقين سيحصل.

ونحن في قوات سوريا الديمقراطية سنستمر بعملنا في كلا الطريقين، نحن نحاول مع القوى الدولية التي نعمل معها، على إيجاد طريق لإخراج المحتل من المناطق المحتلة وإعادة الشعب المهجر إلى دياره.

‘لا فرق بين مرتزقة داعش والموجودين في سريه كانيه’

*الدولة التركية والمرتزقة يستهدفون المرأة والأطفال بشكل أساسي في المناطق التي يحتلونها، وأظهرت وسائل الإعلام كيف أن النساء تعرضن للاختطاف والتعذيب، هذه الأفعال حصلت عندما كان داعش في الرقة وغيرها من المناطق، كيف يجب على المرء تقييم هذا؟

لا فرق بين مرتزقة داعش والمرتزقة الموجودين في سريه كانيه وكري سبي، ذهنية هؤلاء المرتزقة الذين جاؤوا من دول مختلفة وذهنية داعش هي واحدة، العديد من هؤلاء المرتزقة كانوا داعش سابقًا، مرتزقة داعش تحولوا إلى الجيش الحر والآن يستعملون أسماء أخرى، عندما أصبح داعش ضعيفًا في المنطقة، استعمل هؤلاء المرتزقة مرة أخرى اسم الجيش الحر، ولأن ذهنيتهم واحدة، فلا فرق لديهم إن تغير اسمهم، إنهم يعملون من أجل المال، لذلك يشنون الهجمات هنا وفي أذربيجان وفي ليبيا، ذهنية هؤلاء ومن يدعمهم هي ذهنية احتلال، المرتزقة يرون كل شيء مباحًا من أجل مصالحهم.

علينا ألا نخطأ، ما فعله داعش سابقًا يفعله هؤلاء المرتزقة حاليًّا، ولكن هذه الجرائم لا يمكن قبولها أبدًا، وفي هذا الإطار هناك طريقان أمامنا؛ إما أن القوى الدولية التي تحاول حل الأزمة السورية سياسيًّا، ستقوم بمسؤولياتها وستعرف المنطقة كجزء من الأراضي السورية، وعودة شعب المنطقة إلى أرضه، أو أن يتم تحرير هذه المناطق بأيدي من يحمون هذه الأرض.

نحن في قوات سوريا الديمقراطية نستمر بعملنا على الجانبين، وفي هذا السياق نحن مستمرون بلقاءاتنا مع القوى الدولية التي نعمل معها، من أجل إيجاد حل سياسي لهذه المناطق، فهدفنا هو عودة شعبنا بشكل آمن إلى أرضه، ومن أجل تحرير هذه المناطق، فنحن كقوات سوريا الديمقراطية نستمر بتحضيراتنا على المدى الطويل، إن القوى الدولية الآن باتت فعالة في هذه المنطقة، من أجل تحرير المناطق المحتلة يجب أن تحصل توازنات سياسية، وعندما تصبح التوازنات السياسية مساعدة سنحرر هذه المناطق ونعيدها إلى أصحابها.

‘تقرير الأمم المتحدة إيجابي ولكنه ناقص’

*في مرحلة الاحتلال، ظلت الأمم المتحدة صامتة تجاه الإبادة وجرائم الحرب التي ارتكبت، ولكنها أصدرت لاحقًا تقريرًا موثقًا أشارت فيه إلى سرقة المنازل، تعذيب الأطفال واغتصاب النساء، من أجل منع تكرار هذه الجرائم التي وردت في التقرير، ما هو الدور الذي يمكن أن تؤديه الأمم المتحدة؟

أنا أيضًا قرأت التقرير الذي أعدته الأمم المتحدة، ما ورد في التقرير يكشف جانبًا فقط من الحقيقة، الحقيقة أكثر من ذلك بكثير، ولكننا نقيّم هذا التقرير بالإيجاب، وتم توثيق جرائم الدولة التركية والمرتزقة، وهذه خطوة جيدة، ولكنها ناقصة لوحدها.

يجب محاسبة من ارتكبوا هذه الجرائم، يجب أن يكون الموقف واضحًا، يجب أن يتم محاسبتهم، وعلى الأقل بقدر الأمم المتحدة يجب على الدول ذات العلاقة بالأزمة أن تكون صاحبة موقف سياسي، وهنا يستطيع المرء أن يقول إن هناك تطورًا مقارنة مع السابق. باتت هناك أصوات منتقدة للسياسة التركية وتقف ضد جرائمها وهي أعلى من ذي قبل، تقرير الأمم المتحدة يشير إلى تطور في هذا السياق، ولكن من أجل أن يتم محاسبة تركيا، يجب علينا وعلى أصدقائنا أن نضغط أكثر على تلك القوى من أجل تحقيق ذلك.

‘نحن في قوات سوريا الديمقراطية ملتزمون بمواقعنا السابقة على الحدود مع باشور’

*هناك قواعد عسكرية جديدة يتم بناؤها في المناطق الحدودية، ما هو الهدف من ذلك؟

هناك قواعد عسكرية تُبنى في بعض المناطق، الصحيح هو بحسب الاتفاقات أن لا يحصل ذلك، ولكن إذا كانت هناك تحشيدات عسكرية فهذا يعني بأن هناك نية أخرى، هو في الأساس جزء محتل، إنشاء حدود ضمن الحدود، يريدون تغيير ديموغرافية المنطقة. يريدون تأسيس نظام خارج سوريا، وهذا غير مقبول.

* ما هو تقييمكم للتحشيدات العسكرية على حدود باشور كردستان؟

ليس هناك حاجة أبدًا لأن تكون هناك حدود وقواعد عسكرية هكذا بين شمال وشرق سوريا وبين باشور كردستان، نحن في قوات سوريا الديمقراطية كما كانت مواقعنا قبل 8 سنوات فهي الآن كذلك، لم نر أبدًا أي ضرورة لزيادة قواتنا وقواعدنا على الحدود، يمكن أن تتخذ التدابير في وجه المهربين في بعض الأحيان، ولكننا لم نعط أي معنى لتلك التدابير وهي ليست صحيحة، يجب أن تكون الحدود بين مناطق شمال وشرق سوريا وباشور كردستان عادية.

بإمكان نتائج اللقاءات أن توضح مصير المناطق المحتلة′′

*كيف سيؤثر تحقيق الوحدة الوطينة في روج آفا، على كردستان عامة، وعلى روج آفا بشكل خاص، وكيف سيؤثر على إفشال الهجمات الاحتلالية، تحرير المناطق المحتلة؟

نحن في قوات سوريا الديمقراطية ضامنين للقاءات بين الطرفين، ونحن على تواصل مع أمريكا أيضًا بهذا الخصوص، اللقاءات التي تتم بين أحزاب الوحدة الوطنية الكردية والمجلس الوطني الكردي إلى الآن تستمر بإيجابية، والطرفان اتفقا من الناحية السياسية، آراء الجانبين متطابقة فيما يخص السياسات التي تنتهج في المناطق المحتلة، وهذا يوضح أن الوضع إيجابي، وأكدوا عدم قبولهم لهجمات الدولة التركية وممارساتها في عفرين، سري كانيه، وكري سبي/تل أبيض.

كما أن الطرفين أكدا بأن المناطق التي احتلتها الدولة التركية هي مناطق محتلة، واتفقا على تحرير تلك المناطق وأن تعود كجزء من سوريا، ونحن على يقين بأن هذه اللقاءات ستنجح، وأن يكون لها نتائج مهمة، وهذه النتائج سيكون لها تأثير جيد لتحرير المناطق المحتلة، فيجب أن يكون موقف الكرد حيال هذا الموضوع موحدًا، كما سيكون لها تأثير كبير على القوى الدولية أيضًا.

′هناك خطوات تاريخية ومهمة تتم ضمن لقاءات الوحدة الوطنية′

*لسيادتكم دور كبير ومهم في لقاءات الوحدة الوطنية بين أحزاب الوحدة الوطنية الكردية والمجلس الوطني الكردي، هل بإمكان هذه اللقاءات ان تتوج باتفاق دائم؟، وما الذي يترتب على الأطراف القيام به في هذه المرحلة؟

هناك أهمية تاريخية كبيرة لتحقيق الوحدة الوطنية الكردية في روج آفا في هذه المرحلة، ونحن في قوات سوريا الديمقراطية التمسنا ضرورة هذه الوحدة، وأجرينا لقاءات مع الطرفين.

وفي هذا السياق نحن وأمريكا نرى أنفسنا ضامنين لهذا الموضوع، المرحلة إيجابية، ولكنها تسير ببطء، وهناك نقاط يتم النقاش عليها بشكل مطول خلال اللقاءات، وذلك لأن الطرفان يؤكدان على ضرورة أن تطبق بنود الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه على أرض الواقع، يريدون أن يكون كل شيء واضحًا، وفي الحقيقة هذا أيضًا شيء إيجابي، ونستطيع القول بأنه تم الاتفاق على بعض المواضيع الأساسية، ونحن كضامنين على ثقة بأن هذه اللقاءات ستتوج بنتائج تاريخية، وما يتم الاتفاق عليه سيكون طويل الأمد ويرسخ على أرض الواقع، وسيكون له أثر أيجابي على روج آفا وشمال وشرق سوريا، وكامل سوريا، والكرد، أصدقاؤنا والقوى الدولية، وشعبنا الذين يدعمون ويساندون هذه اللقاءات، يجب أن يكونوا أصحاب مواقف جيدة وإيجابية، ويجب أن يدعموا هذه المرحلة بشكل أكبر لتكون نتائجها أفضل.

الدولة التركية تنتقم من كوباني من خلال حزب الشعوب الديمقراطية

*أصدرت الدولة التركية مذكرات اعتقال بحق 82 من المسؤولين والبرلمانيين في حزب الشعوب الديمقراطية، لماذا تم تسمية هذه الهجمات بـ “حملة كوباني”؟

الدولة التركية على دراية تامة بأن حل القضية الكردية في أجزاء كردستان الأربعة مرتبط بعضها البعض، وعندما ما تتطور وتتعزز قوة الكرد في مكان ما، يكون لها تأثير على الأجزاء الأخرى من كردستان، ولهذا فكبر حزب الشعوب الديمقراطي في باكور كردستان “شمال كردستان”، هي دعم لثروة روج آفا، في حرب كوباني كان الدعم الأكبر قادم من باكور كردستان، الذي يعد حزب الشعوب الديمقراطي عموده السياسي، ولهذا نحن مقاتلو الحرية في روج آفا نشكر الشعب في باكور كرستان، وممثليهم السياسيين، فهم قاموا بدور كبير من أجل تحرير كوباني، وقدموا الشهداء في سبيل ذلك.

حكومة حزب العدالة والتنمية تنتقم من حزب الشعوب الديمقراطي بسبب مواقفه حيال كوباني، فهي لم تكن تريد أن تنتصر كوباني، ولهذا هي تنتقم الآن، حزب العدالة والتنمية كان يسعى إلى إفشال مقاومة كوباني، وكانت تشير إلى ذلك في العديد من تصريحاتهم، الشعب في أجراء كردستان الأربعة، وخاصة في باكور كردستان، قدم الكثير لتنتصر مقاومة كوباني، تركيا تريد أن تنتقم لهذا، حزب الشعوب الديمقراطية أفشلت إلى الآن الكثير من سياسات الإنكار والإبادة التي تنتهجها الدولة التركية، ونحن على يقين بأنهم بمقاومتهم ونضالهم سيفشلون هذه السياسات هذه المرة أيضًا، وستتعزز قوتهم أكثر.

′عدونا لأنه ضعيف يشن الهجمات′

*أنظار العالم بأسره تترقب شمال وشرق سوريا، وأنتم كقيادة عامة لقوات سوريا الديمقراطية هل لديكم رسالة تودون توجيهها للشعب في شمال وشرق سوريا، والشعب في العالم؟

قبل كل شيء، نود القول إن لشعبنا، لقد مررنا بالكثير من المراحل الصعبة والحساسة، وقدمنا أكثر من 12 ألف شهيد، بالإضافة إلى أكثر من 25 جريح، نحن دافعنا عن أنفسنا ضد السياسات الشوفينية والفاشية للنظام السوري، وضد مرتزقة الدولة التركية، ونضالنا بشكل كبير ضد مرتزقة داعش مع قوات التحالف الدولي، ونحن الآن مستمرون في المقاومة والنضال ضد الهجمات الاحتلالية.

في المرحلة المقبلة من الممكن أن نواجه صعوبات كبيرة، ولكننا الآن أقوى أكثر من ذي قبل، وعدونا أضعف من قبل، وهجمات الأعداء التي تستمر الآن أيضًا ليست نابعة من قوتهم، بل على العكس تشير إلى ضعفهم.

في هذه المرحلة تحاول القوى التي شاركت في الحرب السورية ترسيخ مكتسباتها من خلال القيام بحملات، ونحن شعب شمال وشرق سوريا دخلنا مرحلة جديدة، الأشهر والأعوام المقبلة تاريخية بالنسبة لنا، نحن نحصد نتاج نضالنا طيلة الأعوام الـ 9، وبالنسبة للشعب الكردي هو ناتج نضال استمر لـ 40 عام، لقد حان وقت قطاف ثمار نضالنا، ولهذا يجب أن يكون أملنا كبيرًا، يجب علينا أن نصعّد من نضالنا وعملنا في هذه المرحلة، لنتمكن من الوصول إلى أهدافنا، نحن مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وقواتنا العسكرية، والشعب في هذه الجغرافية أصحاب مشروع مهم، نحن لسنا بدون سياسة، لدينا مشاريعنا السياسية والعسكرية أيضًا، يجب أن نرسخ هذه المشاريع، وعندما نحقق هذه المشاريع ونرسخها حينها سننتصر.

′يجب أن نتوج مكتسباتنا ونرسخها بالنصر′

لدينا مشاريع ومخططات مهمة فيما يخص اللقاءات التي تتم في روج آفا من أجل الوحدة الوطنية، ونضالنا من أجل تعزيز أواصر العلاقات والعيش المشترك بين الشعب في هذه المنطقة، والأهم هو الوحدة الكردية -العربية وتطوير إدارتنا، واقتصادنا، يجب علينا أن نتطور في المجالات كافة، يجب على الكرد، العرب، السريان، الآشور مساندة ودعم مشروعنا بشكل أكبر، ويجب أن يحمي شعبنا مكتسباته ويدافع عنها، وأن تتوجج هذه المكتسبات التي تحققت بالنصر.

القوى التي تناضل معًا ضد الإرهاب، تستطيع زيادة دعمها لنا من الآن، نستطيع أن ندعم ونطور من اتفاقنا، يجب علينا أن نعلم بأن الإرهاب لم ينته بعد، ونضالنا ضده مستمر، ويجب على أصدقائنا الاستمرار في دعمنا في هذا النضال لنعزز من قوتنا ضد الإرهاب، عملنا السياسي والعسكري على هذه الأرض مستمر، وفي حال حققنا النصر سيكون له فائدة عليها أيضًا، ولكن في حال تراجعها، فالضرر الكبير سيلحق بها، ولهذا عليها تقديم الدعم والمساندة بشكل أكبر لنضال المنطقة.

ANHA

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق