اخبار العالم

حسابات الإخوان المدعوم تركياً ترمي الحوار الليبي في بوزنيقة إلى مرمى الخطر

كاجين أحمد ـ xeber24.net ـ وكالات

أعلنت وزارة الخارجية المغربية مساء اليوم الجمعة، رسمياً عن اسئناف الجولة الثانية من الحوار الليبي في مدينة بوزنيقة ليل الجمعة/السبت، بعد غموض كبير لف مصير هذه المفاوضات خلال اليام الماضية.

وقالت الخارجية المغربية: أن افتتاح الجولة الثانية من المفاوضات سيتم عند الساعة 20.00 بتوقيت غرينتش.

وأكد موفد البرلمان الليبي “عبد المجيد سيف النصر”، بأنه هناك توقعات بعدم تحقيق تقدم نحو الحل، بعد بروز ثغرات بين طرفي الحوار تنذر بإمكانية التراجع عن التفاهمات الأولية التي تم التوصل إليها بخصوص المناصب السيادية في ليبيا.

وقال نواب ليبيون: أن ظهور هذه الفجوات والخلافات بين طرفي الحوار، تسببت فيها حسابات جماعة الإخوان المسلمين التي تسيطر قياداتها على المجلس الأعلى للدولة وعدم جدية الجماعة في الوصول إلى حل وإنهاء الأزمة في ليبيا، وسط شكوك في إمكانية صمود تفاهمات الجولة الأولى أمام مناورات وطموحات تيّار إخوان ليبيا المدعوم من قبل ميليشيات مسلحة تسيطر على الأرض.

وأشار النائب بالبرلمان جبريل أوحيدة في تصريحات لـ”لعربية”، أن كل ما يهم المجلس الأعلى للدولة الذي يقوده خالد المشري من الحوار الدائر في مدينة بوزنيقة المغربية، هو إثبات حضورهم كطرف سياسي أساسي والبقاء في المشهد بمزيد من النفوذ بعيدا عن حلحلة الأزمة الليبية.

وأضاف أوحيدة، أن أي حوار مع هذا التيار سيكون محكوماً بالفشل، لافتاً إلى أنّه كان من الأجدر أن يختار البرلمان أطرافا أكثر انفتاحا ونفوذا في الغرب الليبي للحوار معها، تماما مثلما حدث بين نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق والقيادة العامة الجيش الليبي فيما يتعلق باتفاق استئناف إنتاج وتصدير النفط.

وشدد النائب البرلماني على، أن الأصداء القادمة من بوزنيقة غير مطمئنة، حيث إن تفاهمات الجولة الأولى من الحوار لم تعجب تيار الإخوان، وهو ما دفعه إلى إرسال لجنة مغايرة إلى الجولة الثانية، رفضت محاورتها لجنة البرلمان، وهو ما تسبب في تأجيل الحوار.

واكد، أن ذلك يعني أن المخرجات التي تم التوصل إليها لم تلبّ طموح الإخوان، فقاموا بعرقلة الحوار، لأنهم يعلمون أن الحوار الحقيقي الذي سيعترف بنتائجه المجتمع الدولي هو مخرجات حوار برلين المزمع عقده خلال الأيام القادمة، ويعولون على تحقيق نتائج أفضل فيه.

هذا وكانت الجولة الأولى من الحوار بين وفدي المجلس الأعلى للدولة والبرلمان الليبي، انتهت بالإعلان عن تفاهمات أولية حول توزيع المناصب السيادية على الأقاليم الثلاثة في ليبيا (طرابلس – فزّان – برقة)، والمعايير والآليات التي يتعين اعتمادها لاختيار الشخصيات التي ستتولى تلك المناصب.

كما أنها شملت أيضاً، التوافق على القضايا العالقة، وعلى وضع آليات لمحاربة الفساد في المناصب السيادية، وعلى الاستفادة من الخبرات الدولية لبناء مؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق