اخبار العالم

أردوغان يلتمس من زعماء الدول الأوروبية بالنظر لمقترحات أنقرة في حل أزمة شرق المتوسط

كاجين أحمد ـ xeber24.net ـ وكالات

التمس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء، من قادة الدول الأوروبية، بالنظر إلى مقترحات أنقرة حول حل الخلاف القائم في شرق المتوسط، مستذكراً علاقات بلاده الطيبة مع الاتحاد الأوروبي، وأحياناً ملمحاً إلى الجانب المعهود لديه في التهديد عبر اللاجئين والإرهاب.

جاء ذلك في رسائل موجهة إلى جميع القادة الأوروبيين ورؤساء المؤسسات الاتحاد الأوروبي، عدا اليونان وجمهورية قبرص.

وبدأ أردوغان في رسائله على أهمية العلاقات التركية الأوروبية، مبينا أن أنقرة تولي دائما اهتماما خاصا لتعزيز تلك العلاقات، ومستذكراً أن حكومات حزبه (العدالة والتنمية) المتعاقبة، أقدمت على الكثير من الخطوات التي من شأنها تعزيز علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي.

وتابع الرئيس التركي: إن “علاقاتنا تواجه تحديات جديدة نتيجة التطورات الحاصلة شرق المتوسط، وأود عبر هذه الرسائل أن استعرض لكم موقف تركيا من أزمة شرق المتوسط ومقترحات لحلها”.

وزعم أردوغان، أن “سياساتنا حول شرق المتوسط لها هدفان، الأول تحديد مناطق الصلاحية البحرية في شرق المتوسط بشكل عادل و مطابق للقوانين الدولية، وحماية حقوقنا في جرفها القاري، والثاني ضمان حقوق جمهورية شمال قبرص التركية في الموارد الهيدروكربونية على اعتبار أنها شريك في الجزيرة”.

وادعى، بأن تركيا تسعى في إطار هذين الهدفين إلى تقاسم ثروات المنطقة بشكل عادل عبر تعاون جميع الأطراف المعنية بالمنطقة، وبالتالي تحويل شرق المتوسط إلى واحة سلام استقرار.

وطلب أردوغان من دول الاتحاد الأوروبي بدعم فكرة أنقرة، والتخلي عن موقفهم المتحيز ضد تركيا التي تعتبر دولة مرشحة لعضوية الاتحاد، وعن الدعم غير المشروط وغير العادل التي يقدمها لليونان والإدارة الرومية في جنوب قبرص.

وأشار إلى، أن الموقف المتحيز الذي يتخذه الاتحاد الأوروبي ضد تركيا، يتعارض مع قوانين الاتحاد نفسه والقانون الدولي.

وزعم أردوغان، أن موقف الاتحاد الأوروبي المتحيز يصعب من فرص التوصل إلى حل، ويزيد من التوتر، ويلحق الضرر في العلاقات بين تركيا والاتحاد والمصالح المشتركة في العديد من المجالات.

وأضاف: “نتوقع من الاتحاد الأوروبي أن يبقى على الحياد، ويتعامل مع الجميع على قدم المساواة، وأن يدعم الحوار والتعاون، وبدون اتخاذ تلك الخطوات المذكورة، فإن مطالبة تركيا والقبارصة الأتراك بوقف الأنشطة الهيدروكربونية في شرق البحر المتوسط، هو مطلب ظالم وغير عادل”.

وقال أردوغان: أن “من مسؤوليتنا المشتركة إيجاد حل عادل وسلمي لقضايا شرق البحر المتوسط، ولهذا يجب دعم التعاون والحوار وتجنب الخطوات والقرارات التي من شأنها تفاقم الأزمة الحالية”.

ولفت إلى أن بلاده ترغب بتحديث اتفاقية الهجرة الموقعة مع الاتحاد الأوروبي آخذاً بالاعتبار الظروف الحالية، والمضي قدماً في تطوير العلاقات بين تركيا والاتحاد وفقاً للمصالح المشتركة.

وذكَر الرئيس التركي من باب التهديد غير المباشر، “أعتقد أن السبيل للقيام بذلك هو إدراك الأهمية الحيوية لعلاقاتنا في العديد من المجالات المختلفة مثل الهجرة غير النظامية، والإرهاب، والتجارة، والطاقة، وأتوقع دعمكم القيم لهذا الغرض”.

وادعى الرئيس التركي في رسائله، أن اليونان وقبرص تعملان على تصعيد التوتر في شرق المتوسط، مضيفاً أن أثينا وقبرص تتجاهلان حقوق تركيا وشمال قبرص، يتقدمان على خطوات أحادية الجانب في المنطقة وتحاول أن فرض الأمر الواقع.

وأشار أردوغان إلى، أن التزام الاتحاد الأوروبي الصمت منذ عام 2003، شجع اليونان وإدارة قبرص الرومية على القيام بمثل هذه التصرفات.

وزعم، بأن الاتحاد الأوروبي تجاهل وجود القبارصة الأتراك وضم إدارة قبرص قبل أن يتم إيجاد حل لأزمة الجزيرة.

وادعى، بأن “اليونان وقبرص تحاولان حبس تركيا في ساحل أنطاليا، وتسعى لدفع تركيا إلى قبول خريطة إشبيلية عبر ورقة الضغط الأوروبية، ولا تكتفيان بذلك بل تقومان بإبرام اتفاقيات ثلاثية ورباعية مع دول المنطقة ضد تركيا والقبارصة الأتراك”.

ونوه أردوغان، أن تركيا مصممة على حماية مصالحها ومصالح شمال قبرص في شرق المتوسط، وأن أنقرة منحت الدبلوماسية مزيداً من الأولوية لحل الخلافات القائمة في تلك المنطقة.

وأضاف، أن تركيا بدأت في عام 2018، باتخاذ خطوات جدية في شرق المتوسط بعد فشل دعوات الحوار والتعاون التي أطلقتها أنقرة طيلة السنوات السبعة الأخيرة.

وقال أردوغان: أن حدود الصلاحية البحرية لتركيا في البحر المتوسط تتلائم مع القانون الدولي، مدعياً أن بلاده تدافع عن تحديد الصلاحيات البحرية في المنطقة بأحقية وعدالة.

وأضاف، “لهذا الغرض أود أن أؤكد مرة أخرى أننا مستعدون للحوار مع اليونان دون شروط مسبقة، وفي هذا السياق أود أن أشير إلى أننا دعمنا منذ البداية مبادرة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، لفصل العناصر البحرية والجوية من أجل تخفيف التوتر”.

وتابع قائلاً: “ومن ناحية أخرى، يتعين على القبارصة الأتراك والقبارصة الروم، بوصفهم المؤسسين المشاركين لجمهورية قبرص، و بصفتهم المالكين المشاركين للجزيرة، إنشاء آلية تعاون بشأن الموارد الهيدروكربونية، بما في ذلك التقاسم العادل للإيرادات، ومن أجل إنشاء آلية التعاون هذه، لا داعي لانتظار حل قضية قبرص”.

وأردف أردوغان، “لأن كلا الطرفين في الجزيرة يقومان بأنشطة من خلال شركات نفط دولية في مساحات الترخيص التي حددتها، في قرار وقف أو مواصلة هذه الأنشطة ينبغي أن يكون مشتركا من الشعبين في الجزيرة”.

ونوه إلى، أن إنشاء منتدى شامل للتعاون في مجال الطاقة يجمع جميع الأطراف في شرق المتوسط، بما في ذلك القبارصة الأتراك، سيكون مفيداً للغاية، مؤكداً أن بلاده مستعدة لتقديم كل أنواع الدعم للخطوات التي ستتخذ في هذا الاتجاه.

وزعم أردوغان، أن رد اليونان على حسن النية الذي أبدته تركيا استجابة لطلب ألمانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي نهاية تموز/ يوليو الماضي، إذ قامت أثينا بعقد اتفاقية لتحديد الصلاحيات البحرية مع مصر في 6 آب/ أغسطس، وهو ما زاد من انعدام الثقة.

وتابع، أنه “في الوقت الذي تواصل البلدان المطلة على البحر المتوسط أنشطتها الهيدروكربونية بوتيرة متسارعة، واستمرار تحالف الشر ضد تركيا، وتجاهل القبارصة الأتراك، يجب أن لا يتوقع أحد بحبس تركيا في سواحلها في الوقت الذي تملك هي أطول شريط ساحلي على البحر المتوسط”.

هذا وقد ادعى أردوغان، أنه “كنا دائما على استعداد للحوار والتعاون، ولم نستسلم للمطالب المتطرفة التي يراد فرضها علينا من خلال الاتحاد الأوروبي، ليست لدينا أي أطماع في حقوق أي دولة، ومع ذلك، فقد وفرنا الحماية وسنواصل حماية حقوقنا وحقوق القبارصة الأتراك كدولة ضامنة”.

واستطرد بالقول: أنه “من مسؤوليتنا المشتركة إيجاد حل عادل وسلمي لقضايا شرق البحر المتوسط، ولهذا يجب دعم التعاون والحوار وتجنب الخطوات والقرارات التي من شأنها تفاقم الأزمة الحالية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق